أخبار » الأخبار الحكومية

أبو حشيش : حرية الرأي والتعبير مكفولة في قطاع غزة والحكومة أوجدت واقعا إعلاميا متميزا خلال الفترة الماضية

10 تشرين أول / يناير 2010 11:01

 

 

في حوار لـ "الرأي" مع د. أبو حشيش حول حرية الإعلام في غزة خلال عامي 2008 – 2009م:

 

 

 

 

 

 

 

 

حرية الرأي والتعبير مكفولة في قطاع غزة والحكومة أوجدت واقعا إعلاميا متميزا خلال الفترة الماضية

 

الواقع الإعلامي والسياسي في الضفة يمر في أسوأ مرحله وهو تطبيقٌ للشق الأمني من خارطة الطريق

 

فتح لا تعترف بالحكومة في غزة ومؤسساتها الإعلامية مغلقة منذ أحداث يونيو 2007 بقرار منها

 

غزة – خاص الرأي:

أكد الدكتور حسن أبو حشيش رئيس المكتب الإعلامي الحكومي أن قطاع غزة يشهد واقعا ممتازا فيما يتعلق بالعمل الإعلامي وحرية الرأي والتعبير، مشيرا إلى الحرية الكاملة التي تفردها وتكفلها الحكومة الفلسطينية للصحفي الفلسطيني في قطاع غزة.

وفند د. أبو حشيش خلال حوار خاص مع صحيفة "الرأي" الحكومية المزاعم التي أعلنتها حركة فتح بخصوص إغلاق عددا من المؤسسات الإعلامية في قطاع غزة، مشددا أن حركة فتح أصلا لديها قرارا سياسيا بألا تتعامل مع الحكومة في قطاع غزة واعتبارها كأنها لم تكن، مشيرا إلى أنها تحاول الظهور بمبدأ المظلوم وتتباكى على الحقوق واستسهلت هذا الخطاب والمبرر في معالجة سلبها قرارها في غزة من قبل قيادتها في رام الله.

وبخصوص وزارة الإعلام في غزة فقد لفت د. أبو حشيش أن عدد موظفي الوزارة في قطاع غزة قبل أحداث يونيو 2007م قارب الثمانين موظفا، جزء كبير منهم بدرجات مدير مختلفة، مبينا أن الإنتاج في تلك الفترة كان ضعيفا وفي أحيان كثيرة معدوما.

ونوه د. أبو حشيش أن الوزارة وبعد أحداث يونيو 2007م استمرت بالعمل من خلال ثمانية موظفين فقط، مشيدا بالجهود الكبيرة والإنجازات التي حققها هؤلاء الموظفون خلال الفترة الماضية.

وفيما يلي نص الحوار:

كيف تصفون واقع العمل الإعلامي وحرية الرأي والتعبير في قطاع غزة خلال العامين الماضيين؟ وما هي جهود وزارة الإعلام وفلسفتها الإعلامية خلال الفترة المذكورة؟

نحن نعتبر أن حرية الرأي والتعبير وواقع العمل الإعلامي في قطاع غزة الأفضل والأحسن منذ إنشاء السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1994م، لا نقول الأمثل لأن المثالية المنشودة دونها معوقات كثيرة، فالواقع في الحكومة العاشرة والحكومة الحادية عشر كان محكوما بالفلتان الأمني، والغياب القانوني، وضعف هيبة السلطة، والشلل الإداري داخل الحكومة، وبعد أحداث يونيو 2007م بقي الوضع متوترا ومستنفرا لمدة ستة شهور تقريبا، حيث شهدت العلاقة مع الإعلام حالات من الشد والجذب، والهدوء والتوتر، للعديد من الأسباب أبرزها: استمرار الحصار، والعدوان، والمناكفات الإدارية، والإضرابات، ومحاولات إعادة الفلتان الأمني، والتحرك الميداني للحكومة لضبط الأوضاع وحفظ الأمن، وقرار حركة فتح ومنظمة التحرير بعدم التعامل مع الحكومة في غزة، وزج بعض الإعلاميين أنفسهم في أتون الخلاف.. كل ذلك وتر العلاقة الميدانية مع بعض الصحفيين، ولكن كان لنا كوزارة إعلام ومكتب إعلامي حكومي دورا بارزا في فكفكة طلاسم هذه المعادلة المعقدة، وتمكنا بفضل الله من إيجاد حلول ناجحة بنسبة عالية وفرت بيئة جديدة هادئة للعمل الإعلامي.

ونتيجة لذلك شهد عامي 2008 – 2009م، استقرارا وقانونا وأمنا وهدوءا سياسيا وأمنيا وميدانيا انعكس ايجابيا على الأداء الإعلامي ونستطيع أن نبرهن على ذلك بالحقائق الآتية:

* أقمنا شبكة علاقات عامة مع الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية غير مسبوقة من خلال الزيارات الميدانية وجولات التكريم والمؤازرة في الأفراح والأتراح.

* اجتهدنا بشكل قوي في تسهيل الحصول على المعلومة والوصول إلى المسئول قدر المستطاع ونظمنا العديد من اللقاءات مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وعقد اللقاءات الإعلامية الخاصة معه.

* فعّلنا النظم والقوانين والإجراءات للحصول على التراخيص، وكنا دائما في جانب المؤسسة الإعلامية وقد نالت أكثر من سبعين مؤسسة من كافة الفروع الإعلامية ترخيصا، وأكثر من أربعين في طريقها للحصول على الرخصة، مع حرية عمل المؤسسة الإعلامية الدولية بدون ترخيص والاكتفاء بتجديد المعلومات كالوكالات الدولية والفضائيات.

* نظمنا الندوات والمؤتمرات وورش العمل لمعالجة قضايا إعلامية تمس الواقع الفلسطيني والعربي، ووثقنا بعضها في إصدارات ووثائق وضعناها بين يدي الإعلاميين والمؤسسات ذات العلاقة.

* أعدنا درجة متقدمة من الثقة بوزارة الإعلام والمكتب الإعلامي الحكومي، وأعدنا هيبة المؤسسة الإعلامية الرسمية، وباتت الوزارة مرجعية واضحة وميسورة لمشاكل الإعلاميين الناتجة عن العلاقة فيما بينهم، والناتجة عن العلاقة بالمجتمع الأهلي والمستوى الرسمي، وذلك بعد أن فقد الصحفي والمؤسسة الصحفية كل درجات الثقة بوزارة الإعلام على مدار السلطة بسبب عدم وجود دور لوزارة الإعلام.

لكن اليوم يشعر الجسم الصحفي بدرجة عالية وجيدة أننا نقف معه، وندافع عنه ظالما ومظلوما، فحين يكون ظالما أو مخطئا ننصحه ونوجهه ونقدم له التوجيهات القانونية، ونذكره بأخلاق المهنة، وقيم المسئولية الوطنية والاجتماعية، وحين يكون مظلوما ومعتدى عليه نرفع صوتنا عاليا ونتواصل مع كل المستويات الأمنية والسياسية، ونحقق في الأمر وننصفه حسب القانون.. وحرصنا على عدم تكرار التجاوزات الميدانية، وأزلنا كل غموض أو لبس أو احتكاك ميداني يحدث خلال عمل الصحفي، ونؤكد للجميع أنه لا يوجد معتقل واحد لدينا من الإعلاميين، وأغلقنا الاعتقال على قضايا النشر إلى الأبد إن شاء الله.

* لقد شهد قطاع غزة ولأول مرة في تاريخ السلطة تنظيم حوالي خمسة مهرجانات للأفلام الوثائقية الفلسطينية والعربية من قبل شركات إنتاج محلية، القائمون عليها لهم أفكار ورؤى سياسية مختلفة ومتباعدة ولا علاقة لأحدها بالحكومة أو حزبها، وقد نقلت وسائل الإعلام على الهواء مباشرة كل هذه المهرجانات.

* كذلك نظمت العديد من فصائل العمل الوطني والإسلامي احتفالات وندوات وفعاليات جماهيرية بمناسبة انطلاقتها والكل شاهد انطلاقة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية حيث كانت الفعاليات - التي احتضنتها أرض غزة - مركزية لهذه التنظيمات على مستوى الضفة والقطاع، وهذا مشهد يعبر عن حرية العمل السياسي وحرية العمل العام حسب القانون والإجراءات المتبعة منذ إنشاء السلطة.

كيف يمكن لكم أن توضحوا لنا تطور عمل وزارة الإعلام من حيث الإنتاج والموظفين؟ وما هي خطتكم للعام الجديد 2010م؟

أما بخصوص تطور العمل في وزارة الإعلام – المكتب الإعلامي الحكومي، فيعلم الجميع أن عدد موظفي الوزارة في قطاع غزة قبل أحداث يونيو 2007م يقارب الثمانين موظفا، جزء كبير منهم بدرجات مدير مختلفة ولأسباب كثيرة لا مجال لها هنا كان الإنتاج ضعيفا وفي أحيان كثيرة معدوما.

وبعد الأحداث لم يستمر في العمل سوى ثمانية فقط، وانطلقنا في العمل بلا مكان، وبلا موظفين، وبلا أجهزة وبلا إمكانيات.

ووفق رؤية على مراحل، وتدرج في البناء الإداري والبشري، الآن والحمد لله، لدينا مكان مناسب وطاقم بشري مكون من تسعة وعشرين موظفا غالبيتهم العظمى من حملة الشهادات الجامعية في الإعلام واللغات والإدارة والكمبيوتر.

ثم فعّلنا كل أنشطة الوزارة كما أسلفنا، وأصدرنا ولأول مرة جريدة "الرأي" الحكومية أسبوعيا كوسيلة ناطقة باسم الحكومة، وأعدنا تصميم الموقع الالكتروني على شكل صحيفة إلكترونية على مدار الساعة، وما زال البناء مستمرا والطموح عاليا.

وخلال هذا العام الجاري 2010م سنعزز ونطور ما تم إنجازه خلال العامين الماضيين ونكرسه ونجعله أكثر فعالية وأثرا وسنتجاوز السلبيات والأخطاء ونعمق حرية الرأي والتعبير، وكذلك سنسعى إلى تفعيل وحدة الأفلام الوثائقية واستطلاعات الرأي للتعرف على نبض الشارع تجاه الأداء الحكومي، والبحث في الاستفادة من الإذاعات المحلية بما فيها التفكير الجدي لإنشاء إذاعة خاصة بالحكومة.

حركة فتح تزعم أنكم في الحكومة الفلسطينية أغلقتم العديد من المؤسسات الإعلامية، وتمنعون حرية العمل السياسي لها؛ كيف ترون ذلك؟

بخصوص واقع حركة فتح في قطاع غزة واستمرار إدعائها بإغلاق 22 مؤسسة إعلامية لها فإننا نوضح الحقائق الآتية:

- حركة فتح لديها قرار سياسي بألا تتعامل مع الحكومة في قطاع غزة واعتبارها كأنها لم تكن.

- تحاول فتح الظهور بمبدأ المظلوم وتتباكى على الحقوق واستسهلت هذا الخطاب والمبرر في معالجة سلبها قرارها في غزة من قبل قيادتها في رام الله.

- فتح تمارس حياتها التنظيمية الداخلية ونشاطها الاجتماعي والمناطقي بحرية كاملة.

- فشلت فتح في تنظيم فعالياتها الجماهيرية بشكل قانوني، وبشكل خالي من الفلتان والعنف، والكل شاهد انطلاقتها قبل عامين واعتداءاتها على الشرطة، وحفل تأبين ياسر عرفات قبل عامين.. والصلوات المسيسة، وعليه اقترن أي نشاط جماهيري لفتح بالأحداث والقتل والتخريب والاحتكاك والاستفزاز واجترار مظاهر الفلتان.

- قبلت مجموعات من فتح أن ترهن نفسها لراتبها ومنصبها، فنظمت الإضرابات المسيسة المخربة وشكلت مجموعات فلتان أمني، وحاولوا اغتيال رئيس الوزراء، وبعض الوزراء، والشخصيات الوطنية، وفجروا تفجيرا غادرا على شاطئ بحر غزة.

- فتح تريد أن تفعل كل شيء من المخالفات القانونية والأمنية ولا ترغب أن يساءلها أحد وتعتبر نفسها فوق القانون.

- فتح تريد أن تمارس كل أصناف القمع والسحق في الضفة الغربية ضد الحياة السياسية والمدنية والإعلامية والحزبية والبرلمانية والمقاومة وتريد أن تفعل ما تريد في غزة وكأنها ليست حركة واحدة بقيادة وأوامر وخطة واحدة.

- أعضاء المجلس الثوري والمركزي يغادرون إلى رام الله بحرية وقيادات فتح دائمة السفر عبر معبر رفح أمام أعين العالم دون معوقات.

- المؤسسات التي تزعم فتح بإغلاقها ومازالت على مدار عامين ونصف تتشدق بذلك فهي أنواع:

* مؤسسات ربطت نفسها بالأجهزة الأمنية التي قادت الفلتان فعندما هربت الأجهزة أغلقت المؤسسات الإعلامية نفسها وهرب القائمون عليها وهم الآن إما في مصر أو في رام الله.

* مؤسسات أصلا كانت متوقفة قبل فترة كبيرة من تشكيل الحكومة العاشرة من قبل حركة فتح أو أجهزة السلطة.

* مؤسسات حكومية رسمية يجب أن تخضع للحكومة كهيئة الإذاعة والتلفزيون، ووكالة وفا، وهيئة الاستعلامات وكل هذه المؤسسات توقفت عن العمل بعد الأحداث ورفضت العمل تحت (سلطة الانقلاب) من تلقاء نفسها.

- إننا نؤكد بقوة ووضوح أننا لم نغلق أي مؤسسة صحفية بعد الأحداث، وكل المؤسسات القديمة التي رغبت في استمرار العمل تعمل بحرية وهناك عشرات المؤسسات الجديدة .. فندعو حركة فتح إلى احترام العقول والرأي العام، والجميع يشاهد الواقع الذي يفند ويكذب هذه الاسطوانة المشروخة.

- كما نؤكد أن كل قيادات الشبيبة الصحفية وقيادات فتح الإعلامية حتى كبار صحفيي تلفزيون فلسطين يمارسون أعمالهم الخاصة في وسائل الإعلام المحلية والدولية بحرية كاملة والذي يريد تفاصيل يأتي لنا ونزوده بالأسماء، وبعضهم يغادرون إلى رام الله عبر معبر بيت حانون بحرية كاملة، كما ننوه للجميع أن الصحف اليومية الثلاث تعمل بحرية كاملة في غزة ومنع دخولها هو قرار من الاحتلال.

بالانتقال إلى الواقع المرير في الضفة الغربية المحتلة، كيف تنظرون إلى حرية الرأي والعمل الإعلامي والسياسي هناك؟

واقع حرية الرأي والعمل الإعلامي والسياسي في الضفة الغربية في أسوأ مراحل، ويخضع لقرارات من أعلى المستوى السياسي والأمني، وهو تطبيق للشق الأمني من خارطة الطريق، وندلل على ذلك بالمظاهر الآتية:

- إغلاق عشرات المؤسسات الإعلامية بعد الأحداث ومن أبرز شواهد ذلك فضائية الأقصى، وصحف الرسالة والاستقلال وفلسطين.

- المضايقات المتكررة وممارسة الإرهاب الفكري بحق وسائل الإعلام المحلية والعربية التي تنقل أي رأي مخالف لفتح في الضفة، والهجمة على قناة الجزيرة خير مثال.

- استمرار حالة الاعتقال للصحفيين، والتي لم تنقطع، ويوجد الآن أكثر من اثني عشر صحفيا معتقلا على قضايا المهنة.

- إن الضفة الغربية هي أقل مناطق العالم تفاعلا مع قضايا الشعب المصيرية كالاستيطان وجدار الفصل العنصري والحرب والحصار على غزة، واغتيال وتصفية المقاتلين في نابلس وتهويد القدس.

- أين حرية العمل الحزبي في الضفة الغربية، فإذا قلنا أن حماس محذورة فأين النشاط السياسي والجماهيري لفصائل المنظمة حليف فتح الاستراتيجي، والجهاد الإسلامي وحزب التحرير..؟!!

- أين حرية العمل النقابي والكتلي في الضفة الغربية، وأين حرية العمل البرلماني للنواب.؟!!

إن الضفة الغربية تعيش بهذه الشواهد مرحلة من أسوأ مراحل القمع والإرهاب الفكري من خلال حكم فتح.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟