أخبار » تقارير

أطباء لـ"الرأي": ننشد الأمان وتجريم الاعتداء

08 تموز / مايو 2023 12:09

غزة - الرأي- آلاء النمر

في واحدة من أكثر القطاعات حصاراً، يبذل الأطباء الفلسطينيون جهوداً علميّة وعملية مضنية للتوصل إلى إنجازات نوعية توازي مشافي العالم الخارجي في الدول العربية والأوربية، ليستطيع من خلالها المريض الاستفادة من أيدي أمهر الأطباء التي تجري علميات جراحية بقيت في قائمة الأحلام المستحيلة.

آخر العمليات النوعية التي نفذتها الكوادر الطبية في مشافي قطاع غزة "زراعة الكلى" لمرضى يعانون من فشل كلوي كان من المحتمل أن يرافقهم إلى الأبد، ولكن تمكن الأطباء الفلسطينيون من إثبات نجاحهم بجدارة وتجاوز المستحيلات.

ورغماً عن كل المعيقات، تتواصل سلسلة النجاحات التي يحققها أطباء قطاع غزة على الرغم من الحالة الصحية الصعبة التي يعيشها القطاع المحاصر منذ أكثر من سبعة عشر عاماً جراء الأزمات المستمرة التي يتعمد الاحتلال إغراق غزة بها.

                                                                                     فرض عقوبات

ومع ذلك، تواجه الكوادر الطبية العاملة في القطاع الصحي وجهاً آخر من أوجه الاعتداء المباشر عليهم أثناء أداء عملهم، من قبل جمهور المواطنين الذي يتلقى الخدمة في أقسام الطوارئ، وذلك في أكثر من حدث متباعد من قبل المرافقين للمريض.

الأمر الذي دفع الكوادر الطبية للاعتصام وإعلاء الصوت للجهات المعنية، في مطالبات تتلخص بضبط الحالة الأمنية داخل مشافي القطاع، والتي تستقبل صنوفاً مختلفة من المرضى والمرافقين.

الطبيب المحتج على سياسة الجمهور بحق الكوادر الطبية "جمال الحرازين"، يقول لـ"الرأي": "الكوادر الطبية إذا لم تشعر بالأمان وهي تؤدي عملها، فلن تؤدي الخدمة الطبية المطلوبة، ويجب إيجاد آلية واضحة لضبط الحالة الأمنية داخل المرافق الطبية".

وطالب الحرازين بوضع لوائح عقابية بحق المعتدين على الكوادر الطبية التي تلتزم بعملها على مدار 24 ساعة، مطالباً بأن تنص اللوائح على السجن لفترة معينة وإجبار المعتدي على دفع غرامة مالية لعدم تكرار مثل هذه الأحداث.

وأوضح الطبيب الحرازين أن مرات الاعتداء على الكوادر الطبية تكررت لأكثر من مرة دون وضع إجراءات قانونية صارمة تحمي الطبيب من الأفعال التي لا يكترث لنتائجها المعتدي، منوهاً إلى أنها المرة الأولى التي يخرج فيها الأطباء عن صمتهم تجاه تلك القضية المتكررة.

ووافق الطبيب محمد شعبان زميله في مهنة الطب وفق مطالبته بتطبيق الحماية للكوادر الطبية العاملة في أقسام الطوارئ، مطالباً وقوف المجلس التشريعي عند تلك المشكلة وسن لها قانون رادع بحق كل من يفكر بالاعتداء ضد الكوادر الطبية العاملة في الميدان.

وأوضح الطبيب شعبان لـ"الرأي" بقوله أن المريض في حال وجد أن هناك تقصير في تقديم الخدمة اللازمة له، عليه بالتوجه إلى قسم الشكاوى أو الاتصال عليها مجانا والتي تحمل الرقم "103" دون التسرع بارتكاب جريمة بحق أحد.

وأكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي "محمد أبو سلمية" خلال حديثه لـ"الرأي" على أحقية مطالبة الأطباء بحقهم في تطبيق الأمن والحماية لهم، مستنكراً أي فعل يتضمن اعتداء لفظي أو حتى جسدي على أي من أفراد الكوادر الطبية بشكل غير لائق.

يتابع أبو سلمية "استمرار الاعتداء أو التهديد بالاعتداء لا يوفر بيئة طبية بخدمات ترقى للجمهور"، مطالباً بتجريم كل من يعتدي على الطواقم الطبية، بينما إذا حدث أي تقصير في تقديم الخدمة الطبية فهناك مكان للشكوى.

                                                                                     مستنكر ومستهجن

النائب في المجلس التشريعي هدى نعيم، حضرت وقفة الأطباء المحتجة على السياسة الاعتدائية الممارسة ضدهم بقولها: "كل أشكال الاعتداء بحق الأطباء والكوادر الطبية العاملة في أقسم الطوارئ على وجه الخصوص هي أفعال مستنكرة ومستهجنة"، واصفة أن الاعتداء غريب على أطباع الشعب الفلسطيني الذي يقدر هذه الفئة.

وأكدت النائب نعيم على أنها مع وضع سياسة تغلظ العقاب ضد المعتدي ضمن سياسة تشريعية واضحة ومسنة بشكل قانوني، مشيرة إلى أن القانون يمكن أن يحد من هذه الظاهرة ويضع لها حداً ويردع كل مستهتر يتجاوز حدوده الطبيعية.

وشكلت نقابة الأطباء أمس الاحد وقفة احتجاجية، وذلك أمام أقسام الطوارئ وأمام مرافق مشفى الشفاء لرفع مطالبهم بحضور نواب المجلس التشريعي الفلسطيني، وبحضور وسائل الإعلام لإيصال صوتهم بشكل واضح وصريح.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟