معاريف – من امير بوحبوط وآخرين
التصعيد في قطاع غزة مستمر ويجري بالتوازي في جبهتين اساسيتين: الجبهة العملياتية التي يدور فيها نزال آخذ في التصاعد بين مطلقي قذائف الهاون على بلدات النقب وطائرات سلاح الجو والجبهة التصريحية التي تطلق فيها اسرائيل والفلسطينيون الواحد تجاه الاخر تصريحات كفاحية على خلفية صفقة شليت.
28 قذيفة هاون ومقذوفة صاروخية من طراز قسام اطلقت نحو اسرائيل في الايام الاخيرة. ردا على ذلك، هاجم سلاح الجو خمسة أنفاق، موقع لانتاج الوسائل القتالية وخليتي ارهاب. قتل ثلاثة مخربين أمس في هجوم للجيش الاسرائيلي في اثناء تنفيذ نار الهاون. اغلب الظن يدور الحديث عن خلية مشتركة لحماس والجهاد الاسلامي. وقد وقع الحدث عند الساعة السادسة والنصف مساء. انفجار شديد سمع في منطقة دير البلح، في وسط القطاع، بجوار الحدود مع اسرائيل. وفي غضون وقت قصير تبين أن خلية المخربين التي اطلقت قذائف الهاون اصيبت بنار الجيش الاسرائيلي. وحسب الفلسطينيين، تمكن المخربون من اطلاق قذيفة هاون واحدة قبل ان يشخصوا ويصابوا.
قتل ثلاثة مخربين في الهجوم اما الرابع فاصيب بجراح خطيرة. اثنان من القتلى هما نشيطان من الجهاد الاسلامي أما القتيل الثالث فينتمي لحماس. في اعقاب الاصابة، نشر الجهاد اعلانا اعترف فيه بان اثنين من رجاله قتلا، وتوعد بمواصلة طريق الجهاد حتى تحرير فلسطين على حد تعبير المنشور.
وقال أمس ضابط في قيادة المنطقة الجنوبية ان "منظمات الارهاب قررت الرد على اعلان اسرائيل عن منظومة قبة حديدية. وبالتوازي شخص سلاح الجو في مناسبتين مختلفتين خلايا لاطلاق المقذوفات الصاروخية قبل لحظات من اطلاقها واستغل ذلك كي يهاجم. في احدى الغارتين قتل قائد كبير في ذات المنطقة ولهذا فقد جاء رد بصلية من المقذوفات الصاروخية". ضباط آخرون في قيادة المنطقة الجنوبية أوضحوا أمس "ليس لنا أي نية للتجلد على أي اطلاق لاي مقذوفة من أي نوع. كل محاولة للمس بمواطني دولة اسرائيل او جنود الجيش الاسرائيلي ستتلقى ردا واضحا. كي لا يظنوا أنه يوجد هنا تردد". رئيس الوزراء هو الاخر اطلق امس في بداية جلسة الحكومة رسالة حازمة لحماس. "الاسبوع الماضي اطلقت عشرين مقذوفة صاروخية وقذيفة هاون من قطاع غزة نحو اسرائيل"، قال، "ارى في هذا امرا خطيرا جدا. سياسة الحكومة واضحة – كل اطلاق للنار على اراضينا سيتم الرد عليه بقوة وفورا".
"رد في غضون يومين"
كما أطلق نتنياهو أمس رسالة واضحة لحماس في الموضوع الثاني على جدول الاعمال بين اسرائيل وحماس – صفقة شليت. وكان قاطعا جدا في الامر حيث قال: "لن نحرر رموز ارهاب".
بالمقابل، قال أمس رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ان المنظمة ستسلم الوسيط الالماني "ردا نهائيا وواضحا" بالنسبة لصفقة شليت في غضون بضعة ايام. قبل اسبوعين انتهت مداولات المكتب السياسي لحماس في دمشق ولكن قيادة المنظمة واصلت البحث في الموضوع. وزار الوسيط غزة الاسبوع الماضي ولكنه لم يتلقَ ردا نهائيا من مسؤولي حماس.
في هذا الموضوع أوضح أمس مسؤول حماس موسى ابو مرزوق انه في هذه اللحظة لا توجد صفقة تبادل للاسرى. وسارع ابو مرزوق الى تحميل رئيس الوزراء نتنياهو المسؤولية عن ذلك قائلا: "اذا فشلت المفاوضات على الصفقة فستكون المسؤولية على عاتق نتنياهو الذي تراجع بشكل كبير عن مواقفه".
وألمح ابو مرزوق الى أن الوسيط الالماني كفيل بان ينهي قريبا مهمته والقى عليه بعضا من المسؤولية في عدم تحقق اتفاق. وقال: "كانت هناك مواضيع وخطوات معينة كان ينبغي له أن يتخذها".
وقد رفض ابو مرزوق اعطاء تفاصيل عن هذه الخطوات.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 11 /01/2010م

