غزة - الرأي - فلسطين عبد الكريم:
لا تتوانَ وزارة النقل والمواصلات في تكثيف جهودها الرامية لتعزيز الثقافة والتوعية المرورية بين كافة شرائح المجتمع، وخاصة طلاب المدارس ورياض الأطفال، كونهم الفئة الأكثر عرضة لحوادث السير.
كان آخر تلك الحوادث وفق ما أعلنت عنها إدارة المرور والنجدة بغزة، هو وفاة طفلة تبلغ من العمر خمس سنوات من سكان دير البلح جراء صدمها من قبل مركبة قبل يومين، بالإضافة إلى وقوع 15 حادثاً مرورياً خلال 24 ساعة، أسفرت عن 14 إصابة.
تكرار الحوادث المرورية وبشكل يومي، دفع الوزارة مؤخراً لإيجاد أدوات ملموسة على أرض الواقع لتسهيل عملية تعليم وتدريب طلاب المدارس ورياض الأطفال، خاصة مع قرب بدء العام الدراسي الجديد، وخرجت بفكرة إنشاء مشروع المدينة المرورية في ميناء غزة لتعزيز الثقافة والتوعية.
تضم المدينة المرورية شوارع داخلية تحاكي مواصفات المدن، ومجسمات لمباني، وتقاطعات طرق وخطوط مشاة، والعديد من الأرصفة والعلامات والإشارات الضوئية، واللافتات المرورية التي تهدف لتعزيز الثقافة والتوعية ضد الحوادث.
فكرة المدينة
ويقول نائب مدير عام الإدارة العامة للطرق والمشاريع بوزارة النقل والمواصلات محمد سرور: "إن فكرة إنشاء المدينة المرورية جاءت لوجود حاجة لدى المجتمع الفلسطيني لأدوات ملموسة على الأرض لتدريب طلاب المدارس ورياض الأطفال، حيث تم إنشاؤها على أعلى المواصفات المرورية بعد الاطلاع على تصاميم في دول مجاورة".
ويشير سرور في حديثٍ خاص لوكالة "الرأي" إلى أنه بإمكان الطلاب والأطفال استخدام المدينة بشكل عملي حتى يتم تسهيل عملية التعليم والتعلم بأدوات عملية ترسخ المعلومة لديهم بشكل أفضل وممتع.
الأول من نوعه
بدوره، يوضح نائب مدير عام العلاقات والاعلام بالوزارة أنيس عرفات، أن المشروع يعتبر الأول على مستوى قطاع غزة ومقام في ميناء غزة على مساحة 375 متر، وهو يعبر عن مدى اهتمام وزارة النقل والمواصلات بقضية التوعية المرورية، وتعزيز هذه الأفكار لدى الأطفال وطلاب المدارس.
ويضيف عرفات خلال حديثه لـ "الرأي" أن الهدف من المشروع تعزيز التوعية وطرق السلامة لدى رياض الأطفال وطلاب المدارس، ونشر الثقافة المرورية على مستوى قطاع غزة.
ويبين أن الوزارة ستقوم مع بدء العام الدراسي الجديد بدعوة جميع المدارس ورياض الأطفال لزيارة هذا المكان لاطلاعهم وتعزيز توعيتهم وتثقيفهم مرورياً.
جدير بالذكر أن وزارة النقل والمواصلات ومع بداية كل عام دراسي، تقوم بتنفيذ العديد من الأنشطة والفعاليات التي تستهدف طلبة المدارس والجامعات ورياض الأطفال، وتوعيتهم وتثقيفهم مرورياً بشأن اجتياز الشوارع الرئيسية والمزدحمة، كما تستهدف بشكل دائم فئة السائقين والمواطنين، وتقوم بتنفيذ حملات توعوية للحد من حوادث السير على الطرقات.

