غزة – طلال النبيه – وكالة الرأي:
أكدت مديرية الدفاع المدني، اليوم الاثنين، أن مجازر الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق أبناء شعبنا في غزة، والتي لن تكون آخرها مجزرة بحق طواقم الدفاع المدني، لن ترهبنا أو تخيفنا.
وخلال مؤتمر صحفي وتشييع كوكبة من شهداء الدفاع المدني من مستشفى الشفاء بغزة، قال المتحدث الرسمي للدفاع المدني الرائد محمود بصل: إن جرائم حرب الاحتلال لن تمنعنا عن الاستمرار في أداء الواجب الوطني والإنساني تجاه المواطنين، مهما كلف ذلك من ثمن ومهما بلغت التضحيات.
وأضاف: سنستمر في تقديم الخدمة للمواطنين برغم انعدام الإمكانات وقلة الطواقم والمعدات، وإننا جزء من هذا الشعب ولن نتخلى عنه.
ونعى الدفاع المدني بكل آيات الفخر والاعتزاز، ستة شهداء من أبطاله الفدائيين، الذين ارتقوا فجر اليوم إثر الاستهداف المباشر من طائرات الاحتلال الإسرائيلي لمقر مديرية الدفاع المدني في حي التفاح شرق مدينة غزة.
والشهداء الأبطال هم: محمد الغليظ، عبد الرحيم أبو بيض، علاء أبو غنيمة، أبو جمال الفيومي، إياد سالم، والشهيد محمد موسى علي.
وأكد بصل، أن هؤلاء الشهداء الأبطال، ضحوا بحياتهم في سبيل إنقاذ أبناء شعبهم وظلوا طيلة أيام العدوان الإسرائيلي في خدمة المواطنين ويعملون ليل نهار من أجل إنقاذ حياة أبناء شعبنا وانتشال الشهداء والأحياء من تحت أنقاض المنازل المدمرة من طائرات الاحتلال، إلى أن لقوا ربهم شهداء مظلومين.
وتابع: شهداء الدفاع المني ارتقوا شاهدين على بطش الاحتلال وإجرامه، وهو يستهدف المدنيين الآمنين العزّل، مشتكين إلى الله ضعف الحيلة، وقلة النصير، وهم الذين ما فتئوا يناشدون من أجل إمدادهم بالأفراد والمعدات من الخارج لمساندتهم في محاولات إنقاذ أرواح أبناء شعبنا.
وأردف بالقول: ها هو الاحتلال اليوم، يرتكب هذه المجزرة الجديدة التي تضاف إلى سجل إجرامه الأسود، بحق كل ما هو فلسطيني، ويفرغ فيهم حقده وبطشه وعنجهيته.
وأكد أن استهداف الاحتلال المباشر والمتعمد لمقر الدفاع المدني في غزة هو جريمة حرب مكتملة الأركان، وهي جريمة مخالفة للقانون الدولي والقانوني الدولي الإنساني، وإن الاحتلال بهذه الجريمة يضرب بعرض الحائط كل الاتفاقيات والقرارات التي تكفل عدم استهداف طواقم الإسعاف والحماية المدنية تحت أي ظرف.
وطالب المجتمع الدولي وأحرار العالم بالوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، واتخاذ ما يلزم من أجل ردع الاحتلال عن الاستمرار في جرائمه، وخاصة منع استهداف طواقم الإسعاف والدفاع المدني والسماح لها بأداء مهامها الإنسانية التي كفلتها كل القوانين في أوقات الحرب.
وختم بصل حديثه بالقول: نكرر مناشدتنا إلى الأشقاء العرب والتي لم تلقَ صدى حتى الآن، نناشدكم يا أشقاءنا بأن تمدوا يد العون والمساعدة إلى إخوانكم في طواقم الدفاع المدني، الذي يبذلون أرواحهم ويضحون شيء من أجل إنقاذ حياة أبناء شعبهم، وخاصة إمدادنا بالطواقم والمعدات والآليات الثقيلة، إلى جانب أجهزة الكشف عن الأحياء تحت الأنقاض، بما يساهم في مساندتنا وتعزيز صمود أبناء شعبنا في وجه هذه الحرب الهمجية على شعبنا.

