دخل اعتصام العشرات من الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى أمام مقر الحكومة في رام الله، يوم السبت شهره الثاني على التوالي للمطالبة بحقوقهم المالية، واحتجاجاً على قطع رواتبهم من قبل السلطة.
ومع انقضاء شهر على الاعتصام والمبيت على الطريق مقابل مقر مجلس وزراء السلطة، ناشد المعتصمون أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة أقرانهم من الجرحى وأهالي الشهداء والأسرى بإسناد الاعتصام والمشاركة فيه ودعمه حتى نيل حقوقهم.
وسبق أن أكد المعتصمون في بيان لهم، أنهم يقفون بثبات وإصرار أمام حالة الصمت والتجاهل المستمرة تجاه قضية عادلة تمس شريحة قدمت للوطن أغلى ما تملك من تضحيات وعطاء.
وأضافوا أن استمرار تجاهل هذه المطالب يدفعهم إلى التأكيد بأن خياراتهم النضالية السلمية ستبقى مفتوحة، وأن خطوات التصعيد الشعبي السلمي ستتواصل وتتدرج في محافظة رام الله وسائر المحافظات حتى تحقيق مطالبهم المشروعة كاملة.
ووجه المعتصمون رسالة إلى أصحاب المبادرات والوعود التي لم تتجاوز حدود التصريحات، بأن المواقف تُقاس بالأفعال لا بالأقوال، وأن المرحلة لم تعد تحتمل المزيد من الانتظار أو المماطلة.
كذلك جددوا تمسكهم الكامل بما ورد في بيان المعتصمين الصادر بتاريخ 1/6/2026، وأنه لا تراجع عن أي نقطة من نقاطه، ولا انتقاص من أي مطلب ورد فيه، ولا مساومة على الحقوق المشروعة حتى تحقيقها كاملة.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر، قرارًا بقانون يقضي بنقل صلاحيات دفع المخصصات المالية لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى إلى “التمكين الاقتصادي”، ما أثار موجة انتقادات واسعة بين عائلات المستفيدين من هذه المخصصات.
ويطال القرار في مرحلته الأولى رواتب 1612 أسيرا؛ في تجاوز للإرث الكفاحي للشعب الفلسطيني وتجاوز لمنظومة الأعراف والتقاليد والأنظمة التي اعتمدتها الحركة الوطنية على مدار 60 عاما.

