حذرت وزيرة التنمية الإجتماعية الفلسطينية، سماح حمد، من تدهور غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل قطاع غزة، مؤكدة أن شح المساعدات والقيود المفروضة على دخول المواد الأساسية حوّلت طبيعة الأزمة الإنسانية من فقر ناتج عن البطالة إلى "عوز مطلق" سببه النزوح المستمر والتدمير الممنهج.
وأوضحت الوزيرة، أن الاحتلال يواصل عرقلة إدخال الإغاثة الإنسانية رغم مرور أكثر من ثمانية أشهر على تصاعد العدوان، مما أدى إلى شلل شبه كامل في القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع المخابز والمطابخ المجتمعية.
وفي تفاصيل الوضع الغذائي داخل قطاع غزة، أشارت حمد إلى أن النقص الحاد في مادة الطحين تسبب في إغلاق الجزء الأكبر من نقاط بيع الخبز البالغ عددها 164 نقطة، والتي تعمل بالتنسيق مع منظمة الغذاء العالمية لتوفير الخبز بأسعار مدعومة (نحو 3 شواكل للربطة).
سماح حمد: "النساء، الأطفال، وكبار السن هم المتضرر الأكبر من هذه الأزمة، لعدم قدرتهم البدنية على الانتظار في طوابير طويلة لساعات من أجل الحصول على ربطة خبز".
وأضافت الوزيرة أن المطابخ الإنسانية شهدت تراجعاً حاداً؛ فبعد أن كان هناك 80 مطبخاً تقدم نحو 678 ألف وجبة يومياً في شهر مايو الماضي عبر 23 مؤسسة، لم يتبقَ الآن إلا عدد قليل جداً من المطابخ العاملة بسبب نفاد المواد الخام اللازمة لإعداد الطعام للأسر النازحة.
كشفت وزيرة التنمية الاجتماعية عن مؤشرات رقمية تعكس عمق الكارثة التي يواجهها أطفال غزة، مستندة إلى تقارير ميدانية ودولية:
حرمان تعليمي: يتواجد حالياً نحو 324,000 طالب وطالبة خارج مقاعد الدراسة.
عمالة الأطفال: اضطرار نحو 3% من الأطفال (دون سن التاسعة في بعض الحالات، ومعظمهم من الذكور وبعض الإناث) لدخول سوق العمل الشاق لتأمين قوت عائلاتهم.
صدمات نفسية: تقارير دولية تؤكد أن مليون طفل في قطاع غزة (أي كافة أطفال القطاع تقريباً) بحاجة ماسة إلى دعم نفسي واجتماعي عاجل.
وكالة سوا.

