أكد مدير عام مجمع الشفاء الطبي، د. محمد أبو سلمية، أن قسم الطوارئ بالمجمع استقبل 98,964حالة مرضية خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل ظروف صحية وإنسانية بالغة الصعوبة، ما يعكس حجم الضغط الهائل الواقع على المنظومة الصحية والطواقم الطبية العاملة.
وأوضح د. أبو سلمية أن من بين الحالات التي استقبلها قسم الطوارئ، تم إدخال 19,638 حالة إلى الأقسام الداخلية، توزعت ما بين مستشفى الجراحة، ومستشفى الباطنة، ومستشفى النساء والتوليد، فيما استكملت بقية الحالات العلاجية وفق احتياجاتها الطبية.
وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس حجم العبء الكبير الذي تتحمله الطواقم الطبية والتمريضية والفنية، والتي تواصل أداء واجبها الإنساني والمهني رغم التحديات الكبيرة نتيجة النقص الحاد في المواد المخبرية والمستهلكات الطبية والأدوية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سرعة وجودة تقديم الخدمات الصحية للمرضى، مشيرا إلي أن المجمع يعاني من عدم توفر أجهزة تشخيص أساسية، وفي مقدمتها جهازا التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) والتصوير المقطعي (CT)، ما يضطر الطواقم الطبية إلى تحويل المرضى إلى مستشفيات أخرى ، ثم إعادتهم إلى قسم الطوارئ لاستكمال العلاج، وهو ما يزيد من معاناة المرضى ويؤخر التدخلات الطبية العاجلة.
وأضاف أن المستشفى يواجه أيضاً نقصاً في قطع الغيار والأجهزة الطبية، في وقت تعتمد فيه العديد من الأقسام على أجهزة قديمة ومتهالكة تعمل بإمكانات محدودة، الأمر الذي يضاعف التحديات أمام الطواقم الطبية ويؤثر في استمرارية وكفاءة تقديم الرعاية الصحية رغم النقص الحاد في الإمكانات والمستلزمات الطبية، واستمرار التحديات التي تواجه القطاع الصحي.
ودعا أبو سلمية إلى تحرك عاجل لدعم القطاع الصحي، وتأمين الاحتياجات الطبية الأساسية، بما يسهم في تعزيز قدرة المستشفيات على الاستمرار في تقديم خدماتها، والاستجابة للأعداد المتزايدة من المرضى والمصابين، في ظل واقع صحي يوصف بأنه الأصعب الذي يمر به القطاع.

