نظّمت مديرية التربية والتعليم غرب غزة، حفلاً تكريماً كبيراً احتفاءً بطلبتها المتفوقين في امتحانات الثانوية العامة وأوائل الفروع، في مشهد يجسّد عظمة الإرادة الفلسطينية، ويؤكد أن التعليم في غزة قادر على صناعة الأمل من بين الركام
جاء ذلك بدعم كريم من هيئة الإغاثة الإنسانية التركية iHH، تقديراً لجهودهم وتميزهم وإنجازهم المشرف.
وحضر الحفل مدير التربية والتعليم غرب غزة د. جواد الشيخ خليل، ومدير الدائرة الإدارية أ. رفيق عوض، ومدير الدائرة الفنية أ. خيري عطا الله، وممثل هيئة الإغاثة الإنسانية التركية في قطاع غزة م. أشرف جرادة، ومدير المشاريع في الهيئة أ. سعيد العرقان، إلى جانب عدد كبير من رؤساء الأقسام في المديرية، والطلبة المحتفى بهم وأولياء أمورهم.
وفي كلمته خلال الحفل، هنأ مدير التربية والتعليم غرب غزة د. جواد الشيخ خليل الطلبة المتفوقين وأوائل الفروع، مشيداً بإصرارهم وعزيمتهم التي قادتهم إلى النجاح رغم الظروف الاستثنائية والتحديات الكبيرة، مؤكداً أن هذا التفوق يمثل مصدر فخر للمديرية ولأسر الطلبة، ويجسد قدرة أبناء غزة على صناعة النجاح والأمل مهما اشتدت الصعاب.
كما أشاد د. الشيخ خليل بالدور الكبير الذي يضطلع به المعلمون وأولياء الأمور في مسيرة الطلبة، مؤكداً أن هذا الإنجاز هو ثمرة تكامل جهود الطلبة وأسرهم ومدارسهم، ومثمناً في الوقت ذاته الدعم الكريم الذي قدمته هيئة الإغاثة الإنسانية التركية iHH، ودورها في دعم التعليم والاحتفاء بالطلبة المتفوقين وتعزيز الشراكة الداعمة للمسيرة التعليمية.
ومن جانبه فقد عبر مدير المشاريع في هيئة الإغاثة الإنسانية التركية أ. سعيد العرقان عن اعتزازه بالطلبة المتفوقين، مؤكداً أن دعم التعليم والطلبة هو استثمار حقيقي في مستقبل فلسطين، وأن التفوق الذي حققه الطلبة في ظل الظروف الصعبة يمثل نموذجاً مشرفاً للإرادة والعزيمة والإصرار على النجاح.
ومن جانبها، ألقت الطالبة المتفوقة ربى العريني كلمةً نيابةً عن الطلبة المتفوقين، عبرت خلالها عن عميق شكرها وتقديرها لمديرية التربية والتعليم غرب غزة، وللهيئة الداعمة، وللمعلمين وأولياء الأمور، مؤكدةً أن هذا النجاح لم يكن سهلًا، وأن الوصول إلى منصات التفوق في ظل الظروف الاستثنائية التي عاشها أبناء الشعب الفلسطيني كان ثمرةً للصبر والإصرار والإيمان بالعلم طريقًا لصناعة المستقبل.
وفي مشهد يفيض بالفخر والاعتزاز، احتفت المديرية بكوكبة من الطلبة الذين حوّلوا التحديات إلى إنجاز، والظروف الصعبة إلى دافعٍ لمزيد من النجاح، مؤكدين أن الإرادة لا تُهزم، وأن طريق العلم يبقى مفتوحًا مهما اشتدت الصعاب.
وشكّل الحفل رسالة واضحة بأن التعليم في غزة ليس مجرد مسيرة أكاديمية، بل هو فعل صمود وبناء للمستقبل وصناعة للأمل، وأن تكريم المتفوقين هو تكريم لكل طالب وطالبة واصلوا طريقهم بإصرار، ولكل أسرة احتضنت أبناءها وساندتهم، ولكل معلم حمل رسالة التعليم في أصعب الظروف.
وأعربت مديرية التربية والتعليم غرب غزة عن بالغ شكرها وتقديرها لـ هيئة الإغاثة الإنسانية التركية iHH على دعمها الكريم لهذا الحفل، وإسهامها في تعزيز قيمة العلم والتميز، وترسيخ الشراكة المجتمعية والإنسانية الداعمة لمسيرة التعليم في قطاع غزة.
واختُتم الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين وأوائل الفروع، وسط أجواء مفعمة بالفرح والفخر، في لحظة ستبقى شاهدة على أن غزة، رغم كل ما مرّت به، لا تزال تخرّج المتفوقين وتصنع من أبنائها قادة المستقبل.

