أطلقت وزارة الحكم المحلي، اليوم، مشروع تشغيل 200 منقذ بحري على امتداد شاطئ قطاع غزة، بدعم من اللجنة المصرية لإغاثة غزة، وذلك خلال فعالية أُقيمت في النادي البحري بمدينة غزة، بحضور ممثلي اللجنة المصرية، ورؤساء وممثلي البلديات الساحلية، وطواقم الإنقاذ البحري، إلى جانب عدد من الشخصيات الرسمية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز وإسناد عمل طواقم الإنقاذ البحري العاملة حاليًا، من خلال تشغيل 200 منقذ بحري وتزويدهم بالزي الخاص بالإنقاذ، بما يسهم في رفع جاهزية منظومة الإنقاذ البحري، وتعزيز إجراءات السلامة وحماية أرواح المواطنين على امتداد الشريط الساحلي.
وأكدت وزارة الحكم المحلي، في كلمة ألقاها مدير عام الإدارة العامة للشؤون الإدارية والمالية المهندس ياسر حسونة، أن إطلاق هذا المشروع يأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز منظومة الإنقاذ البحري ودعم البلديات الساحلية، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها نتيجة الظروف الاستثنائية التي مر بها قطاع غزة.
وثمّن حسونة، باسم وزارة الحكم المحلي، الدعم الذي قدمته اللجنة المصرية لإغاثة غزة لإنجاح المشروع، والمتمثل في تمويل تشغيل 200 منقذ بحري وتوفير الزي الخاص بهم، مؤكدًا أن هذا الدعم يشكل رافدًا مهمًا لتعزيز جاهزية فرق الإنقاذ ورفع مستوى السلامة على شواطئ القطاع.
كما أعرب عن خالص التقدير لجمهورية مصر العربية، قيادةً وشعبًا، على مواقفها الداعمة للشعب الفلسطيني، وما تقدمه من جهود إنسانية وإغاثية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين.
وأشار حسونة إلى أن منظومة الإنقاذ البحري تعرضت خلال الفترة الماضية لأضرار كبيرة، شملت فقدان العديد من المعدات والتجهيزات الأساسية، في الوقت الذي واصل فيه المنقذون أداء واجبهم الإنساني في حماية أرواح المواطنين رغم محدودية الإمكانات والتحديات الكبيرة.
وأوضح أن شاطئ قطاع غزة، الممتد لنحو 37 كيلومترًا، يمثل المتنفس البحري الرئيس لأبناء شعبنا، الأمر الذي يجعل من تعزيز قدرات فرق الإنقاذ أولوية ملحة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الشاطئ خلال الظروف الإنسانية الراهنة.
وأكد أن المشروع لا يقتصر على توفير كادر بشري إضافي، بل يمثل خطوة عملية نحو إعادة تعزيز منظومة الإنقاذ البحري ورفع كفاءتها وقدرتها على الاستجابة السريعة للحوادث، بما ينعكس على حماية المواطنين وتقليل المخاطر.
وثمّن حسونة الدور الذي تقوم به البلديات الساحلية في إدارة ملف الإنقاذ البحري، رغم التحديات ونقص الإمكانات، مشيدًا بجهود طواقم الإنقاذ التي واصلت أداء رسالتها الوطنية والإنسانية في أصعب الظروف.
ودعا المنقذين البحريين إلى مواصلة العمل بروح الفريق الواحد، وتبادل الخبرات، وبذل أقصى الجهود للحفاظ على سلامة المواطنين، مؤكدًا أن رسالتهم الإنسانية تجعلهم في الصف الأول لحماية الأرواح على شواطئ قطاع غزة.
وجددت وزارة الحكم المحلي تأكيدها على مواصلة العمل مع مختلف الشركاء والمؤسسات الداعمة لتعزيز قدرات البلديات ومنظومة الإنقاذ البحري، بما يسهم في تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز عوامل الأمن والسلامة على الشريط الساحلي

