أعلنت وزارة الزراعة في قطاع غزة عن بدء طواقمها الفنية بإعادة تفعيل مجموعة من الفحوصات المخبرية الضرورية، بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، في خطوة تهدف إلى استعادة المنظومة الرقابية ودعم جهود تعافي القطاع الزراعي.
وأوضحت الوزارة أن المرحلة الحالية تشمل إجراء فحوصات أساسية للمياه والتربة، لضمان تحسين عملية الإنتاج الزراعي وجودته، على أن يتم توسيع نطاق العمل وتفعيل بقية الفحوصات المتخصصة تباعاً خلال الفترة القادمة.
وتُشكل المختبرات حجر الأساس في اتخاذ القرارات الفنية ومراقبة جودة المدخلات والمنتجات الزراعية، فضلاً عن دورها الحاسم في تزويد الجهات المختصة بالبيانات والتوصيات اللازمة لضمان سلامة المحاصيل والتربة.
ويأتي هذا الاستئناف الجزئي بعد التدمير الكلي الذي طال المختبرات المركزية التابعة للوزارة جراء العدوان، مما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو 5 ملايين دولار، وتسبب في شلل شبه تام لعمليات متابعة الإنتاج المحلي وفحص الواردات الزراعية والغذائية.
وكانت الوزارة تمتلك قبل الحرب منظومة متكاملة من المختبرات المتخصصة، شملت مختبرات لتشخيص أمراض النبات، وفحص جودة المبيدات والأسمدة والأعلاف، وتحليل متبقيات المبيدات، إضافة إلى المختبر البيطري ومختبر زراعة الأنسجة النباتية.
وأكدت وزارة الزراعة أن إعادة إنشاء وتجهيز هذه المختبرات بالتقنيات الحديثة وتأهيل كوادرها الفنية يمثل أولوية قصوى لا تحتمل التأخير، لاستعادة السيطرة الرقابية الكاملة وحماية الأمن الغذائي في القطاع.

