دعا منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة "إسرائيل" على استهداف الصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مرحباً في الوقت نفسه بمواقف نواب بريطانيين طالبوا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة على خلفية الهجوم الإسرائيلي على مستشفى ناصر.
وقال المنتدى، في بيان صدر الخميس، إن هذه المواقف جاءت عقب التحقيق الذي نشرته صحيفة «إندبندنت» بشأن الهجوم الذي وقع في مستشفى ناصر بقطاع غزة في 25 أغسطس/آب 2025، وأسفر عن استشهاد صحفيين ومسعفين وعاملين في فرق الإنقاذ.
واعتبر المنتدى أن الدعوات البريطانية إلى عدم الاكتفاء بالتبريرات الإسرائيلية تمثل خطوة مهمة، داعياً لندن إلى ترجمة هذه المواقف إلى إجراءات، بينها تشديد العقوبات ووقف أشكال التجارة التي يمكن أن تسهم في استمرار الانتهاكات.
وأكد أن المعطيات والشهادات التي كشفها تحقيق «إندبندنت» تستوجب فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ملابسات الهجوم، بما يتيح تحديد المسؤوليات ومحاسبة من يثبت تورطه.
وأشار المنتدى إلى أن الصحفيين الفلسطينيين في غزة يواصلون العمل في ظروف بالغة الخطورة، في ظل تعرضهم للقتل والإصابة والاعتقال أثناء تغطية الحرب وتوثيق آثارها، معتبراً أن هذه الاعتداءات لا يمكن اختزالها في حوادث منفردة أو أضرار جانبية.
وطالب المنتدى الحكومة البريطانية، إلى جانب الحكومات والمؤسسات الدولية، باتخاذ تدابير تضمن حماية الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي تطالهم، وفق قواعد القانون الدولي.
كما دعا إلى وقف أي دعم سياسي أو عسكري أو اقتصادي لأي جهة يثبت تورطها في انتهاكات ضد الصحفيين، مجدداً مطالبته المحكمة الجنائية الدولية وآليات العدالة الدولية بفتح تحقيقات جدية في استهداف الصحفيين الفلسطينيين وملاحقة المسؤولين عنه.
وقال المنتدى إن استمرار الإفلات من العقاب يهيئ الظروف لتكرار الانتهاكات، مشيداً بالنواب البريطانيين الذين طالبوا بمحاسبة المسؤولين واحترام القانون الدولي وحرية الصحافة.
وحث المنتدى البرلمانيين والصحفيين والمنظمات الحقوقية في بريطانيا ودول العالم على مواصلة الضغط من أجل كشف ملابسات استهداف الصحفيين الفلسطينيين وضمان تحقيق العدالة للضحايا.

