أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية أن حرب الإبادة على قطاع غزة تسببت في تراجع حاد في زراعة المانجا في القطاع نتيجة تجريف الأراضي الزراعية وتدمير الأشجار المثمرة، ما أدى إلى فقدان نحو 87% من المساحات المزروعة بالمحصول وانخفاض الإنتاج بنحو 90%.
وأوضحت الوزارة أن مساحة المانجا قبل الحرب بلغت نحو 460 دونمًا، بإنتاج يقارب 500 طن، فيما تراجعت المساحة بعد الحرب إلى حوالي 60 دونمًا، وانخفض الإنتاج إلى نحو 50 طنًا.
وأشارت الوزارة إلى أن زراعة المانجا تركزت في عدد من المناطق الزراعية، أبرزها المحررات والمواصي ومحررة طيبة «نتساريم سابقًا»، وشملت عدة أصناف، من أبرزها هايدن «هايدي»، تومي، كيت، كنت، المايا، الهندية والجيت، إلى جانب أصناف محلية وبذرية أخرى.
وأكدت الوزارة أن خسارة هذه المساحات لا تمثل فقدان محصول موسمي فحسب، وإنما خسارة لأشجار معمرة واستثمارات وخبرات زراعية تراكمت على مدار سنوات، مشيرة إلى أن استعادة الإنتاج تحتاج إلى إعادة تأهيل الأراضي وزراعة أشتال جديدة، ثم انتظار عدة سنوات حتى تدخل الأشجار في مرحلة الإنتاج الاقتصادي.
وأضافت أن إعادة تأهيل الأراضي الزراعية، وتأمين الأشتال السليمة، وإصلاح مصادر المياه وشبكات الري، وتوفير مستلزمات الإنتاج، ودعم المزارعين فنيًا وماليًا، وإعادة بناء منظومة التسويق، تمثل أولويات أساسية لإحياء زراعة المانجا ضمن خطط التعافي الزراعي.
وأكدت الوزارة أن المانجا، رغم حجم الأضرار التي لحقت بها، ما زالت تمتلك مقومات العودة، في ظل توفر الخبرة المحلية وتنوع الأصناف ووجود طلب محلي على المنتج.
وشددت الوزارة على أن إعادة إحياء زراعة المانجا تمثل جزءًا من الجهود الرامية إلى إعادة بناء قطاع الأشجار المثمرة وتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين واستعادة النشاط الزراعي في قطاع غزة.

