يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته المنهجية لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لليوم الـ 346 على التوالي (الثلاثاء 22 سبتمبر 2026)، مسجلاً حصيلة دامية وخروقات متواصلة طالت مختلف مناحي الحياة الإنسانية والميدانية.
الحصيلة البشرية والاعتداءات اليومية
أفاد التقرير اليومي بارتقاء 3 شهداء جُدد (جميعهم من الرجال)، ليرتفع إجمالي عدد الشهداء منذ بدء اتفاق وقف إطلاق النار إلى 1,402 شهيداً، من بينهم 483 طفلاً وامرأة ومسناً، بنسبة بلغت 34.5% من الإجمالي.
وعلى صعيد الإصابات، سُجل 17 إصابة جديدة (6 أطفال، و3 نساء، و8 رجال)، ليصل مجموع الجرحى التراكمي إلى 4,880 مصاباً، منهم 2,407 من الفئات الهشة (أطفال، نساء، مسنون) بنسبة 49.3%. فيما استقر عدد المعتقلين التراكمي عند 194 معتقلاً.
التصعيد الميداني
رصد التقرير 26 حدثاً ميدانياً خلال الـ 24 ساعة الماضية، شملت:
-
16 عملية إطلاق نار.
-
8 عمليات قصف.
-
2 عمليتي نسف منازل. ليبلغ متوسط الخروقات الإسرائيلية اليومية منذ بدء الاتفاق نحو 14.6 خرقاً يومياً، في ظل بقاء الخروقات الكبرى السابقة دون معالجة، وأبرزها تجاوز خطوط الانسحاب وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية تُقدر بنحو 34 كيلومترًا مربعًا.
أزمة المساعدات والوقود
في ملف المساعدات الإنسانية، يستمر الاحتلال في التهرب من الرقابة الدولية المستقلة وتقديم أرقام مضللة للوسطاء؛ إذ لم تتجاوز نسبة ما دخل فعلياً من الشاحنات المتفق عليها طوال فترة الاتفاق 34.6%. ويُعد ملف الوقود الخرق الأخطر، إذ لم تتجاوز الكمية المُدخلة منذ بدء الاتفاق نسبة 3.7% فقط من الحصة المقررة، مما يتعمد شل قطاع الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
تعطيل معبر رفح البري
وعلى صعيد حركة السفر، تواصلت الإجراءات التعسفية عبر معبر رفح البري، حيث بلغ إجمالي المسافرين الفعليين (ذهاباً وإياباً) 13,397 مسافراً من أصل 34,400 كان مفترضاً سفرهم، بنسبة التزام لم تتجاوز 38.9%، إلى جانب تسجيل 91 مرجعاً تعسفياً منذ بدء الاتفاق.
خلاصة تقريرية
تؤكد المعطيات الرقمية والميدانية أن خروقات الاحتلال تشكل مساراً ممنهجاً يفرغ اتفاق وقف إطلاق النار من مضمونه العملي، وهو ما يستدعي تحركاً دولياً جاداً وعاجلاً لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين ومقدراتهم.

