أخبار » الأخبار الحكومية

طوارئ غزة تطلق خطة شتاء 2026–2027 وتحذر من كارثة إنسانية

01 تشرين ثاني / نوفمبر 2026 12:15

طوارئ غزة تطلق خطة شتاء 2026–2027 وتحذر من كارثة إنسانية
طوارئ غزة تطلق خطة شتاء 2026–2027 وتحذر من كارثة إنسانية

أطلقت "لجنة طوارئ الشتاء" في قطاع غزة، اليوم الأحد، خلال مؤتمر صحفي عقدته في تمام الساعة 11:00 صباحاً أمام ركام مركز رشاد الشوا المدمر، «خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026–2027» بالتزامن مع إطلاق الحملة الوطنية "معاً نحو شتاء آمن".

وشهد المؤتمر مشاركة ممثلي وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية والإنسانية، حيث حذرت اللجنة — التي تضم كلاً من (وزارة الحكم المحلي، وزارة الأشغال العامة والإسكان، وزارة التنمية الاجتماعية، جهاز الدفاع المدني، اتحاد بلديات قطاع غزة، المكتب الإعلامي الحكومي، ومصلحة مياه بلديات الساحل) — من مأساة إنسانية وبيئية غير مسبوقة تتهدد مئات الآلاف من النازحين والسكان في ظل مؤشرات تفيد بقدوم شتاء قارس ومبكر.

وقد ألقت اللجنة خلال المؤتمر الصحفي بياناً هاماً، وفيما يلي النص الكامل للبيان الصادر عنها:

بيان صحفي صادر عن لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة للإعلان عن انطلاق "خطة الاستعداد والاستجابة لموسم الشتاء 2026–2027" والحملة الوطنية «معاً نحو شتاء آمن"

ممثلو وسائل الإعلام والمؤسسات الدولية والصحفيين، والحضور الكريم:

نقف اليوم في لجنة طوارئ الشتاء في قطاع غزة لنرفع الصوت مدوياً من بين ركام المعاناة المستمرة منذ ثلاث سنوات من حرب الإبادة والدمار. نضع العالم أجمع أمام مأساة إنسانية وبيئية غير مسبوقة؛ فنحن لا نتحدث عن رفاهية، بل عن حق أصيل في الحياة والأمان، نقولها لقد آن الأوان لينعم شعبنا بالسلام والهدوء والاستقرار.

وفي استعداداتنا لموسم الشتاء القادم التي تدلل الإشارات كلها أننا أمام شتاء قاسٍ ومبكر، دعونا لنضعكم جميعاً أمام عدد من المؤشرات التي تبين حجم الواقع الكارثي وتنذر برفع كل إشارات الخطر:

أولاً: في قطاع الإيواء: تشير التقارير إلى وجود ما يقرب من 7800 خيمة في نقاط خطيرة تستوجب نقلها بشكل عاجل ومبكر من أماكنها إلى بدائل آمنة لأنها في نقاط ساخنة كمجاري الأودية وبرك تجميع الأمطار أو على الشاطئ في مضرب الأمواج، وهنا نطالب بالمساعدة للعمل على جدار رملي على طول ساحل بحر غزة لحماية خيام النازحين. وأضف إلى ذلك نحو 200 ألف خيمة مهترئة تأوي مئات الآلاف من الأطفال والنساء وذوي الإعاقة معرضة للغرق المحتوم، هذا علاوة على لجوء عدد من الأسر إلى مبانٍ مهدمة ومدمرة وآيلة للسقوط حيث تشير الإحصائيات إلى 2000 مبنى متصدع مهدد بالانهيار الفوري فوق ساكنيها عند أول منخفض جوي لا سمح الله.

أما في قطاع البنية التحتية والبلديات: هناك دمار واسع طال غالبية المقار وجل الآليات والمعدات، حيث تم تدمير نحو 70% من المعدات التشغيلية الأساسية للبلديات، إضافة إلى تدمير نحو 90% من معدات الدفاع المدني الخاصة بتدخلات الإنقاذ، إلى جانب أزمة الوقود الخانقة التي تنذر بتوقف الآليات المتبقية والمتهالكة أصلاً وكذلك توقف المولدات وغير ذلك.

ثانياً: جريمة مضاعفة بفعل عراقيل الاحتلال:

نحن اليوم جئنا لنعلن للجميع أننا في جريمة مضاعفة بفعل عراقيل الاحتلال؛ حيث تتفاقم الكارثة جراء تعمد الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال الآليات الثقيلة، وقطع الغيار، والزيوت، والسولار، وإعاقة إدخال مستلزمات الإيواء، إضافة إلى منع إدخال أدوات السلامة لعمال الطوارئ. ويكفي أن نشير إلى العجز المرعب الذي تعاني منه البلديات لمواجهة مخاطر الشتاء، حيث لدينا في القطاع كله فقط 5 صهاريج شفط (جيترات) متهالكة، إضافة إلى 24 مضخة متنقلة صغيرة، وفي كثير من الأحيان نلجأ إلى القطاع الخاص لاستئجار المعدات والآليات ولكن لا تستطيع شركات القطاع الخاص تلبية الاحتياجات.

ثالثاً: نداء عاجل لأهلنا وشعبنا:

أمام هذه المخاطر الجمّة، نوجّه نداءً عاجلاً لأهلنا وشعبنا في القطاع:

إلى سكان المناطق المنخفضة ومجاري السيول والشواطئ: ندعوكم بكل مسؤولية للتعاون مع الجهات المختصة بالابتعاد عن تجمعات المياه وإخلاء المناطق الأكثر عرضة للغرق بفعل فيضانات الأمطار والسيول.

وإلى أهلنا سكان المباني المتصدعة: نطلب منكم مغادرة السقوف المتهالكة وإخلاء المباني الخطرة فوراً حفاظاً على أرواحكم وأرواح أطفالكم مع بدء المنخفضات.

رابعاً: إطلاق الخطة والاحتياجات العاجلة:

إننا أمام هذا الواقع الصعب نعلن في لجنة طوارئ الشتاء اليوم عن إطلاق «خطة الاستعداد والاستجابة (2026-2027)» وحملة «معاً نحو شتاء آمن».

وتضع اللجنة العالم أجمع أمام أبرز الاحتياجات العاجلة التي ستقلل من كارثة ومخاطر الشتاء:

ضرورة الضغط على الاحتلال بالبدء بإعادة الإعمار وإدخال مواد البناء ليتمكن شعبنا من حماية نفسه من أي مخاطر محدقة بنا.

العمل بكل قوة على إدخال المساكن المؤقتة (الكرفانات): لإنهاء عذاب الخيام وتوفير مسكن آدمي وآمن يحمي العائلات من خطر وبرد الشتاء.

توفير مستلزمات الإيواء الطارئ من خيام مقاومة للماء وعوازل لـ 200 ألف عائلة، حيث أن التعهدات والتمويل محدود جداً ولا يغطي ربع الاحتياج الكلي وهو توفير 200 ألف خيمة ومليون شادر، علاوة على أن سلطات الاحتلال عبر المعابر تعيق بشكل كبير إدخال مستلزمات الإيواء، لذا مطلوب الضغط لفتح ممر إنساني يسرع من إدخال الخيام ومستلزمات الإيواء قبل فوات الأوان.

بشكل عاجل مطلوب توفير 3 ملايين لتر سولار شهرياً لتشغيل المضخات والآليات والمولدات والمعدات اللازمة.

العمل على توريد معدات الشفط والآليات الثقيلة: لتعويض النقص الحاد في الجيترات والكباشات والشاحنات ومركبات الشفط والمضخات.

العمل على توفير موازنة تشغيلية طارئة: بقيمة 37 مليون دولار لصيانة الشبكات وتأمين رواتب طواقم الطوارئ العاملة في الميدان.

خامساً: مناشدة عالمية عاجلة:

إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومجلس الأمن: الكارثة تداهمنا والوقت ينفد؛ نناشدكم الضغط الجاد لفتح المعابر، وإدخال الكرفانات، ومواد الإيواء، والوقود دون قيد أو شرط.

إلى أحرار العالم: غزة تستغيثكم، فلا تتركوا أطفالها لرحمة البرد والغرق.

إلى أهلنا الصابرين: طواقمنا ستكون معكم في الميدان بكل ما أوتيت من قوة.

ولنكن جميعاً.. "معاً نحو شتاء آمن".

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،

لجنة طوارئ الشتاء – قطاع غزة

(وزارة الحكم المحلي، وزارة الأشغال العامة والإسكان، وزارة التنمية الاجتماعية، جهاز الدفاع المدني، اتحاد بلديات قطاع غزة، المكتب الإعلامي الحكومي، ومصلحة مياه بلديات الساحل)

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟