يواصل الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، مسجّلاً مزيداً من الشهداء والمصابين والخروقات الميدانية، إلى جانب استمرار القيود المشددة المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع والوقود، وتوقف حركة العبور عبر معبر رفح البري.
أظهر التقرير اليومي الصادر عن وكالة الرأي بشأن خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار للسنة الثانية على التوالي، تسجيل خروقات جديدة في اليوم الـ 389 للاتفاق (الاثنين 02 نوفمبر/تشرين الثاني 2026)، تمثّلت في استشهاد 5 مواطنين وإصابة 27 آخرين، إلى جانب 21 حدثاً ميدانياً، ليرتفع إجمالي الشهداء منذ بدء الاتفاق إلى 1599 شهيداً، والمصابين إلى 5774 مصاباً، والأحداث الميدانية إلى 6010 أحداث.
وأكد التقرير استمرار الخروقات التراكمية السابقة دون معالجة حتى تاريخه، وفي مقدمتها تجاوز خطوط الانسحاب المتفق عليها، وفرض سيطرة نارية على مساحات إضافية خارج نطاق الاتفاق تُقدّر بنحو 34 كيلومتراً مربعاً، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، وتعطيل إصلاح البنية التحتية العاجلة، بما يشمل شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ومنع إدخال الآليات الثقيلة اللازمة لأعمال الترميم والبنية التحتية، إلى جانب استمرار تعرّض المعتقلين لانتهاكات جسيمة تشمل التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، والغموض المستمر بشأن مصير المفقودين، في خرق صارخ لأحكام الاتفاق والقانون الدولي الإنساني.
أولاً: الشهداء
أظهرت البيانات استشهاد 5 مواطنين خلال اليوم الـ 389 من الاتفاق (مسن واحد و4 رجال)، ليرتفع إجمالي الشهداء التراكمي إلى 1599 شهيداً، توزّعوا على:
325 طفلاً (بنسبة 20.3%).
160 امرأة (بنسبة 10%).
46 مسناً (بنسبة 2.8%).
1068 رجلاً (بنسبة 66.7%).
وبحسب التقرير، بلغ إجمالي عدد الشهداء من الفئات الهشة (الأطفال والنساء والمسنين) 531 شهيداً، بما نسبته 33.2% من إجمالي الشهداء.
ثانياً: المصابون
سُجلت 27 إصابة جديدة خلال اليوم الـ 389، شملت 8 أطفال و6 نساء ومسناً واحداً و12 رجلاً، ليرتفع إجمالي المصابين التراكمي إلى 5774 مصاباً، توزّعوا على:
1625 طفلاً (بنسبة 28.1%).
1006 نساء (بنسبة 17.4%).
240 مسناً (بنسبة 4.1%).
2903 رجال (بنسبة 50.3%).
وشكّل المصابون من الفئات الهشة (الأطفال والنساء والمسنين) ما مجموعه 2871 مصاباً، بنسبة 49.7% من إجمالي المصابين.
ثالثاً: المعتقلون
لم يُسجّل التقرير حالات اعتقال جديدة خلال اليوم الـ 389، ليستقر إجمالي عدد المعتقلين منذ بدء الاتفاق عند 217 معتقلاً.
رابعاً: الأحداث الميدانية
وثّق التقرير 21 حدثاً ميدانياً خلال اليوم الـ 389، شملت:
13 حادث إطلاق نار.
7 حوادث قصف.
1 عملية نسف منازل.
0 توغل للآليات.
0 حالة اعتقال.
وبذلك، ارتفع إجمالي الأحداث الميدانية التراكمي منذ بدء الاتفاق إلى 6010 أحداث، توزعت على: 2538 حادث إطلاق نار، 231 توغلاً للآليات، 2582 حادث قصف، 551 عملية نسف منازل، و108 حوادث اعتقال.
وأشارت البيانات إلى أن متوسط خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار استقر عند 15.4 خرقاً يومياً منذ بدء الاتفاق.
خامساً: شاحنات المساعدات والبضائع والوقود
واصل الاحتلال عدم الالتزام ببنود الاتفاق الخاصة بإدخال المساعدات، والتي تنص على دخول 600 شاحنة يومياً (منها 50 شاحنة وقود)، مُقدّمًا أرقاماً مضللة للوسطاء ورافضاً الخضوع لرقابة دولية مستقلة. وتُظهر المعطيات الميدانية أن إجمالي ما دخل فعلياً لم يتجاوز 34% من الشاحنات المتفق عليها، فيما يُسجّل الخرق الأخطر في ملف الوقود بنسبة دخول لم تتجاوز 15.5%، ما يؤكد تعمّد تعطيل إعادة الحياة والخدمات الأساسية.
خلال اليوم الـ 389، دخلت 211 شاحنة (بنسبة 35.1% من المتفق عليه يومياً)، توزعت على:
58 شاحنة مساعدات.
153 شاحنة تجارية.
0 شاحنة وقود.
الملخص التراكمي للشاحنات:
إجمالي الشاحنات الداخلة: 77,868 شاحنة (بمتوسط يومي تراكمي 200.1 شاحنة، وبنسبة دخول تراكمية بلغت 33.3% من المتفق عليه).
شاحنات المساعدات: 37,321 شاحنة (بنسبة 47.9% من إجمالي المقبول).
الشاحنات التجارية: 37,529 شاحنة (بنسبة 48.2% من إجمالي المقبول).
شاحنات الوقود: 3,018 شاحنة (بنسبة 3.8% فقط من إجمالي المقبول).
سادساً: انتهاكات معبر رفح البري
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار من خلال تعطيل العمل الطبيعي لمعبر رفح، وعدم الالتزام بالبروتوكول الإنساني، عبر فرض إجراءات تعسفية ومهينة وتقليص شديد في أعداد العابرين، بما يشمل الحالات الإنسانية والمرضية التي جرى الاتفاق على تسهيل مرورها.
حركة اليوم الـ 389 عبر معبر رفح:
المسافرون المغادرون: المتفق عليه يومياً (150) | دخل فعلياً: 0 مسافرين (المعبر مغلق).
العائدون إلى القطاع: المتفق عليه يومياً (50) | دخل فعلياً: 0 أشخاص.
إجمالي حركة اليوم: المتفق عليه (200) | بلغ فعلياً: 0 أشخاص.
المعطيات التراكمية لمعبر رفح:
إجمالي المغادرين التراكمي: 7,622 مسافراً (بنسبة 25.2% من المتفق عليه).
إجمالي العائدين التراكمي: 7,199 شخصاً (بنسبة 71.6% من المتفق عليه).
إجمالي حركة العبور الفعلية (ذهاباً وإياباً): 14,821 مسافراً من أصل 40,200 مسافر كان من المفترض سفرهم، بنسبة التزام بلغت 36.8%.
إجمالي المرجعين: 91 مسافراً.
الخلاصة
تُظهر البيانات أن خروقات الاحتلال شكّلت مساراً مستمراً ومنهجياً، مسّ الاتفاق في جوهره وأفقد إجراءات الاتفاق مضمونه العملي، وتؤكد هذه المعطيات الحاجة الملحّة لتحرك دولي جاد يضمن وقف الانتهاكات وحماية المواطنين.

