معاريف – من عميت كوهين
فضيحة الجنس والاحتكاكات التي كشفت عنها "معاريف" في شهر آذار من العام الماضي تعود لتطارد قيادة السلطة الفلسطينية. في مركز القصة يقف رفيق الحسيني، رئيس مكتب ابو مازن ومن رجاله المقربين جدا، والذي وثقته كاميرا خفية وهو عار، مع احدى العاملات في مكتبه. وأمس نشرت الصور في القناة 10، الى جانب مقابلة مع مسؤول كبير في جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، يهدد فيه بأنه اذا لم يقل رئيس السلطة ابو مازن الحسيني، فانه سيكشف وثائق تدل على أعمال فساد خطيرة لمسؤولين كبار في السلطة.
ويمكث ابو مازن في اليابان، حيث التقى مع شخصيات رفيعة المستوى. ومن المتوقع ان يعود الى مناطق السلطة في الايام القريبة القادمة وسيضطر الى التصدي للنشر المحرج وللانذار الذي وجه له.
رفيق الحسيني يرافق ابو مازن منذ سنوات طويلة ويعتبر رجل سره. وهو ضالع في غياهب السياسة الفلسطينية، مثلما في العلاقات الخارجية للسلطة الفلسطينية، بما في ذلك المسيرة السياسية مع اسرائيل. في اطار منصبه اجرى الحسيني اتصالا جاريا ولقاءات عديدة مع محافل رسمية في اسرائيل وفي الولايات المتحدة.
قبل نحو سنة ونصف السنة وثق الحسيني بكاميرات خفية داخل شقة في شرقي القدس وهو في وضع حميم بصحبة عاملة في مكتبه. في الصور التي نشرت أمس ظهر الحسيني عاريا في غرفة نوم الشابة. مصادر أمنية فلسطينية قالت لـ "معاريف" ان الحدث هو "شرك عسل" اعده جهاز المخابرات العامة الفلسطينية من أجل صرف الحسيني. وبزعم ذات المصادر، المسؤول المباشر عن حملة الادانة هو فهمي شبانة، الذي كان في الماضي رئيس دائرة شرقي القدس في المخابرات العامة وان الشابة ارسلت كي تغوي الحسيني وتوقعه في الفخ.
"في مرحلة معينة بعث أحد ما صور المسؤول مع السكرتيرة الى مكتب ابو مازن"، روى في الماضي مصدر أمني فلسطيني. "ارادوا أن يرى من هم الاشخاص الذين يعملون في مكتبه". ابو مازن تميز غضبا بالفعل حين شاهد الشريط، ولكنه وجه غضبه تجاه من التقط الصور وليس نحو مقربه الحسيني. من دفع الثمن بمنصبه بعد الحدث كان توفيق الطيراوي، رئيس المخابرات العامة في حينه، الذي ابعد عن مواقع التأثير.
وقد اعتقل شبانة قبل نحو سنة في اسرائيل واتهم بتجنيد عرب اسرائيليين كمصادر معلومات للمخابرات العامة الفلسطينية. واشارت مصادر فلسطينية الى أن شبانة شعر بالخيانة وانه يعتقد ان كبار رجالات السلطة، الى جانب اسرائيل، حاكوا له ملفا كي ينتقموا منه ويسكتوه. والان هو يهدد بالانتقام من اولئك الفاسدين، على حد تعبيره، والكشف عن هوياتهم.
ويدعي شبانة بان في حوزته الاف الوثائق، بعضها تثبت أن كبار مسؤولي السلطة وضعوا في جيوبهم ملايين الدولارات من اموال التبرعات التي وصلت من الخارج لاجل رفاهية الشعب الفلسطيني. وحسب اقواله، فقد وصل الفساد الى الدائرة الاقرب الى ابو مازن بمن فيهم ابناء عائلته. في المقابلة التي بثت أمس وجه شبانة لابو مازن خيارا صعبا: أقل في غضون اسبوعين رئيس مكتبك الحسيني ومسؤولين آخرين والا فاني سأكشف معلومات تهز السلطة بأسرها.
المصدر : مركز أبحاث المستقبل – تقرير الصحف العبرية 10/02/2010م

