في حوار خاص "بالرأي" مع رئيس هيئة المعابر والحدود:
د. حمد: نعمل على تنظيم حركة المسافرين ودخول البضائع ونواصل الارتقاء بأداء المعابر
نتواصل بشكل شبه يومي مع الجانب المصري لتقليص إغلاقات المعبر
قرارات المنع من السفر تعتمد فقط من النائب العام أو بحكم محكمة
غزة – خاص الرأي:
تعد معابر قطاع غزة المتنفس الوحيد للمواطن الغزي الذي يعاني ويلات الحصار والإغلاق وخاصة معبر رفح والذي يعتبر بمثابة شريان الحياة للقطاع، ونظرا لوجود الكثيرين من القادمين والمغادرين والمرضى والطلبة إضافة إلى البضائع الصادرة والواردة والمساعدات التي ترد إلى قطاع غزة، والحاجة الماسة إلى جهة تنظم عملهم وجدت هيئة المعابر والحدود للقيام بهذه المهمة، فمتى أنشأت هذه الهيئة؟ وما هو طبيعة عملها؟ وكيف تتم عمليات التنسيق وفتح المعبر؟ وكيف تتم معالجة المشكلات التي تقع بين الفينة والأخرى؟؛ هذه الأسئلة وغيرها نطرحها في هذا الحوار الذي تجريه صحيفة "الرأي" مع الدكتور غازي حمد رئيس هيئة المعابر والحدود الفلسطينية.
نشأة الهيئة
س. د. غازي بداية؛ هل يمكن أن توضح لنا كيف ومتى تم تأسيس هيئة المعابر والحدود؟
ج: الهيئة تم تشكيلها بقرار من مجلس الوزراء الفلسطيني في أواخر العام 2008م إلى جانب صدور نظام يشرح كل تخصصاتها والصلاحيات المنوطة بها، وتوليت مهامها في أواخر شهر ديسمبر من نفس العام، الذي تزامن مع بداية الحرب "الإسرائيلية" الأخيرة على قطاع غزة، مما ترتب عليه توجيه كافة جهودنا على حركة الجرحى والمصابين، إلى جانب القوافل التي دخلت قطاع غزة واستمر هذا الأمر حتى شهر مايو، لنبدأ من بعدها العمل على ترتيب الأوضاع الداخلية للهيئة من حيث توفير الكوادر والمقر والإمكانيات اللازمة لعملنا والتي تعتبر برغم كافة الظروف الصعبة التي يمر بها القطاع مستمرة حتى اللحظة.
وقد تم عرض هيكلية الهيئة على مجلس الوزراء وديوان الموظفين العام، وبدأنا نسبيا في تنفيذها بالرغم من أن جميع العاملين فيها حاليا من موظفي وزارة الداخلية حيث كانت تتبع سابقا، مما أوجد بعض التداخل في الصلاحيات ـ الأمر الذي دفعنا لوضع آلية للتنسيق والتعاون تضمن استقلالية عمل الهيئة، إلى جانب استكمال توظيف الكوادر البشرية لاستمرارية العمل و نجاحه.
طبيعة العمل
س. لو تذكر لنا المهام التي تتوكل بها الهيئة تحديدا؟ وكيفية طبيعة العمل فيها؟
ج: مهام الهيئة تنصب في إدارة معابر القطاع من خلال تنظيم حركة السفر والتنقل ودخول البضائع التي تتمركز حاليا في ثلاثة معابر داخل القطاع، والتي بدأنا في ترتب أوضاعها الداخلية، ففي معبر كرم أبو سالم نفذت إنشاءات بما يزيد على 200 ألف دولار لترتيب دخول الشاحنات عن طريق البطاقات وإقامة المظلات وتعبيد الطرق، وإنشاء الاستراحات إلى جانب بوابة المعبر، أما بالنسبة لمعبر رفح فأنهينا العديد من المشاكل العالقة كمشكلة الديون المتراكمة على المعبر ومشكلة إمدادات المياه والكهرباء، إضافة لنقص السيارات، والأجهزة الإلكترونية للمكان إضافة لبعض الإنشاءات لتسهيل حركة المسافرين وتوفير الراحة الممكنة لهم، وتم إنشاء مسجد للمعبر، والآن نحن بصدد إنشاء بوابة خارجية للمعبر إلى جانب مرافق عامة للمسافرين.
وبخصوص معبر بيت حانون فتم إنشاؤه من الصفر حيث تم تزويده بعدد من الأجهزة الإلكترونية وسياج كامل للمعبر إلى جانب بوابات دخول وخروج، وإعداد شبكة كهرباء وكمبيوتر للمكان وتوفير جهاز فحص أشعة (إكس ريه) لفحص الحقائب.
فتح المعبر
كيف تتم عملية فتح معبر رفح وكيف يتم تحديد الفئات المسموح لها بالمغادرة؟
ج: التواصل مع الجانب المصري يتم بشكل شبه يومي، لتقليص الفترات الطويلة التي يغلق فيها المعبر محاولين من خلال العلاقة الطيبة مع الجانب المصري لفتح المعبر كل 3 أسابيع أو كل شهر على الأبعد، إضافة لزيادة عدد أيام فتح المعبر لـ 4 أيام في المرة الواحدة ولزيادة عدد المسافرين عبر المعبر، خاصة وأن فتح المعبر مرتبط بجوانب إنسانية لكافة المسافرين وعلى وجه الخصوص المرضى والطلبة، لكن حتى اللحظة لا جديد لدينا في ذلك.
ويتم فتح باب التسجيل للسفر في حال وجود أي أنباء عن فتح المعبر لحملة الجوازات الأجنبية وأصحاب التنسيقات والإقامات والمرضى والطلبة، لتبدأ من بعدها الترتيبات اللازمة لتنظيم حركة السفر والمسافرين بسهولة، ونحن نسعى دائما لوضع الآليات التي تسهل عملية التسجيل ومتابعة الأسماء وأرقام الحافلات والتذاكر للمسافرين مما يخفف من التزاحم لمعرفة تلك المعلومات والبيانات الخاصة بكل مسافر.
ويفتح المعبر يومي الأربعاء والخميس من كل أسبوع للعالقين لدى الجانب المصري، وحاولنا من خلال تواصلنا مع الصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية طرح قضية المغادرة الفورية للمرضى حيث أن المريض لا ينتظر فتح المعبر، إضافة إلى أن المرات المتباعدة التي يتم فيها فتح المعبر غير كافية لاستيعاب العدد الكبير من المرضى الذي بحاجة العلاج في الخارج، وننوي طرح قضية الطلبة الذين يخسرون الكثير بسبب غلق المعبر، وتم مناقشة قضية الطلبة مع الجانب المصري ورفع كشف بأسمائهم وعددهم 600 طالب مجدولاً حسب الجامعة المنتسب إليها لكن لم تتم الاستجابة من الجانب المصري.
وكل الجهود الممكنة تبذل لتتم حركة المعابر والسفر والتنقل للمواطنين يشكل إيجابي داخل المعبر، ووضعت كافة وسائل الراحة الممكنة لذلك، فرأسمالنا أن يحترمنا الناس ويقدروا الجهود المبذولة لخدمتهم، كما نهتم بمعاملة المواطنين بأفضل ما يمكن وأي خطأ لا نتهاون فيه يتم إخضاع المخطئ للجنة تحقيق للتعامل مع الأمر، لنضع في النهاية صورة حضارية وجيدة لهيئة المعابر .
وأشار د. حمد إلى أنه لا يمنع أحد من السفر إلا بقرار من النائب العام أو بقرار صادر من المحكمة، أما من يتم إرجاعه من الجانب المصري فيكون لأسباب تتعلق بالجانب المصري، الأمر الذي يجعلنا نتمنى على المواطنين مراعاة الظروف الصعبة التي نواجهها للتنسيق والترتيب لحركة السفر والتي لا نوفر أي جهد لإيجاد كافة سبل الراحة لذلك.

