هآرتس - بقلم: عكيفا الدار
( المضمون: صفقة ميغرون/آدام توسع مستوطنة آدام وتخرق بذلك قرار تجميد البناء وخريطة الطريق ).
وزير الدفاع ايهود باراك لا بد يعرف جيدا أكثر من أي شيء آخر بانه لا توجد ذرة احتمال أن تبتلع الولايات المتحدة صفقة ميغرون – آدام، والتي عرضها رجاله أمس على المحكمة العليا. وحتى أولئك الذين يدعون بان ادارة بوش سمحت بالبناء لغرض "النمو الطبيعي" في الكتل الاستيطانية يعرفون ان صفقة التبادل ما كانت لتمر لدى اكبر اصدقاء نتنياهو في واشنطن.
تفاصيل الصفقة نشرت لاول مرة في "هآرتس" منذ شهر شباط، ولكن عادت لتطرح أمس على العناوين الرئيسة في اعقاب التقدم بالمسار الى المحكمة العليا. لا يدور الحديث عن زيادة بناء داخل نطاق المنطقة المبنية لبلدة قائمة ولا عن البناء الى الاعلى؛ حسب المسار الذي عرض امام محكمة العدل العليا، فان الخمسين عائلة التي يفترض أن تنتقل من ميغرون الى الحي الجديد، سيحصلون على قطعة أرض طيبة خارج المنطقة المأهولة لمستوطنة آدام. والامر يتعارض على نحو ظاهر مع القاعدة الحديدية الامريكية، التي تتضمنها خريطة الطريق ايضا، في أنه لا يجب باي حال من الاحوال توسيع مساحة المستوطنات.
فضلا عن ذلك، حسب التقديرات التي نقلت الى محكمة العدل العليا فانه الى جانب اعطاء تراخيص بناء للخمسين وحدة السكن الجديدة، صادق وزير الدفاع الشهر الماضي على تخطيط مفصل لـ 200 وحدة. كل هذا في اطار مخطط هيكلي عام لبناء 1.450 وحدة. مساعد وزير الدفاع لشؤون الاستيطان، ايتان بروشي ادعى امس بان الحديث يدور عن مخطط صادقت عليه حكومة سابقة في نهاية التسعينيات. ولكن اذا كانت قرارات حكومة سابقة بتوسيع مستوطنة او اقامة مستوطنات جديدة تسمح بدفع المزيد فالمزيد من المستوطنين الى الاراضي، فلا يوجد أي معنى للتعهد بتجميد البناء والمناكفة على "النمو الطبيعي" .
لقد سارع باراك الى عرض خطة اخلاء ميغرون وبناء آدام، كعملية وقائية قبيل البحث في التماس السلام الان، الذي تقرر ليوم الاثنين القريب القادم. وجل اهتمامه هو كسب الوقت والمزيد من الوقت. على أي حال بناء الحي الجديد في آدام، حسب رواية وزارة الدفاع نفسها، سيستغرق ما لا يقل عن سنتين. وهذه فترة زمنية طيبة للراحة. باراك وضع حماسته على مشاهد الاخلاء العنيف من بؤرة عمونا ويأمل بان يرتدع قضاة محكمة العدل العليا من صورة اضافية من الصدام مع المستوطنين – الغازين لارض خاصة وانهم سيقفزون على اللقية لاخراج القضية في اجازة طويلة. ولكن ينبغي الافتراض بان القضاة ايضا سمعوا بيان مستوطني ميغرون بان الصفقة المتبلورة بين وزير الدفاع ومجلس يشع لا تتعلق بهم وانه ليس في نيتهم الانتقال للسكن في أي مستوطنة "مسوغة". كما ان الامريكيين يجدون صعوبة في فهم صفقات من هذا النوع، التي تنقل من جهة رسالة جائزة للمخالفين ومن جهة اخرى اشارة للانبطاح امامهم وامام البؤر الاستيطانية.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/30-6-2009.

