ليس لها علاقة بقضية صفقة التبادل
اللجنة العليا للأسرى تستغرب الزج بقضية الشيخ العارورى في المناكفات السياسية من قبل حكومة فتح
أعربت اللجنة الوطنية العليا لنصره الأسرى 2010 عن استغرابها واستهجانها للزج بقضية الأسير المحرر الشيخ صالح العارورى في إطار المناكفات السياسية ،واستغلال معاناته من قبل أطراف لا هم لها سوى التشهير والمزايدات حتى لو كان على حساب الأسرى وتضحياتهم الكبيرة .
وأوضحت اللجنة في تصريح صحفي أن الشيخ العارورى اعتقل لدى الاحتلال لأكثر من 18 عاما ً،معظمها كانت في الاعتقال الادارى دون محاكمة ، وكان احد قادة الحركة الأسيرة، والجميع يشهد له بالمواقف الجريئة التي رفض خلالها الكثير من العروض والإغراءات لإبعاده عن ارض الوطن، و اثر السجن والحرمان على أن يكرس سياسة الإبعاد التي ينتهجها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني بما فيهم الأسرى .
وأضافت اللجنة إن ما جرى مع الشيخ العارورى ليس إبعاد، إنما هو عملية إطلاق سراح مشروطة بان يقوم الاحتلال بالموافقة على سفره إلى سوريا لإكمال دراسته لمدة 3 سنوات، او أن يبقى في السجن لمدة مفتوحة دون محاكمة، وقد اثر الشيخ إطلاق سراحه ، وقد خرج من السجن قبل أسبوعين وأمضى في بيته وبين أبنائه وأحبائه عشرة أيام ،ثم سافر إلى سوريا ،وهذا الشكل لا يعتبر إبعاد بالنسبة للأسير، حيث كانت سلطات الاحتلال قد أبعدت العديد من الأسرى، وكانت تنقلهم مباشرة من السجن إلى الدولة المبعدين إليها ، ولا زال حوالي 15 أسير ينتظرون قرار إبعاد من قبل إدارات السجون ، فلماذا لا يطلقون سراحهم ثم يتم إخراجهم إلى دول أخرى كما جرى مع الشيخ العارورى .
ووجهت اللجنة انتقادات شديدة إلى وزير الأسرى في حكومة رام الله عيسى قراقع على تصريحاته بهذا الشأن والذي ادخل قضية الأسير المحرر العارورى ضمن دائرة المناكفات السياسية ، وبدل من زيارته وتكريمه كأسير أمضى سنوات طويلة في السجون وعانى اشد المعاناة يجعل من قضيته سجالاً مفتوحاً، ويدعى أن إطلاق سراحه وسفره يفتح الباب أمام تنفيذ سياسة الاحتلال في تجديد عروضها على الأسرى بالإبعاد، وان التعامل مع هذه العروض مرفوض من الناحية الوطنية ومن غير المقبول أن نقبل بإبعادنا عن وطننا بقرار من أنفسنا .
وأكدت اللجنة أن قضية الشيخ العارورى ليس لها علاقة من قريب أو بعيد بصفقة تبادل الأسرى مقابل شاليط، كما روجت بعض المصادر الإعلامية نقلاً عن ناطقين باسم فتح، حيث أن الصفقة لها استحقاقاتها التي أعلنت عنها فصائل المقاومة وهى إطلاق سراح 1000 أسير، على مرحلتين على أن تتضمن المرحلة الأولى الأسرى القدامى وأصحاب المحكوميات العالية ، والنساء والأطفال ، وان تعنت الاحتلال في الالتزام بهذه الشروط يعرقل تنفيذ الصفقة حتى الان.
ودعت اللجنة العليا للأسرى إلى تحييد قضية الأسرى عن المناكفات والمزايدات، والاصطفاف خلف هذه القضية التي توحد شعبنا ، وان ندعم صمود الأسرى بكل الوسائل والطرق وخاصة مع بدء إضرابهم عن الزيارات منذ أول نيسان الحالي .

