هآرتس – من عميرة هاس
عشرات المواطنين الفلسطينيين قتلوا بصواريخ اطلقتها طائرات بلا طيار في حملة "رصاص مصهور" في قطاع غزة. هذا ما يقوله تقرير جديد لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، المنظمة الدولية لحقوق الانسان. التقرير – "ظلم دقيق: قتل مدنيين في غزة بصواريخ اطلقت من طائرات بلا طيار" – يفصل ست حالات درسها محققو المنظمة قتل فيها 29 مدنيا بينهم 8 اطفال بنار الطائرات بدون طيار. ولم يعثر الباحثون عن أدلة على أن المدنيين عملوا في خدمة منظمات ارهاب او كانوا يقفون بجوار مسلحين.
العدد الاجمالي للمدنيين الذين قتلوا بنار من طائرات بدون طيار في قطاع غزة لا يزال غير معروف، كما ورد في التقرير. ومع ذلك، فان منظمات اسرائيلية وفلسطينية وثقوا 42 هجوم من طائرات بدون طيار قتل فيها 87 مدنيا. منظمة "امنستي انترناشيونال" وثقت موت 48 مدنيا اصيبوا بنار الطائرات بدون طيار، ولكنها تدعي بان هناك مدنيين آخرين قتلوا بهذه الطائرة.
وبرأي المنظمة، فان قتل مدنيين بهذا القدر بصواريخ طائرات بلا طيار هو "فضائحي" ولا سيما بسبب الدقة الشديدة لهذه الطائرات والتي تفترض ان تقلص المس بالابرياء. "الطائرات بلا طيار تحمل على متنها منظومة من الجساسات التي تتضمن احيانا قريبة رادارات، كاميرات الكتروصورية، كاميرات ما فوق الحمراء، واشعة ليزر"، كما ورد في التقرير. "هذه الجساسات يمكنها أن توفر في الزمن الحقيقي صورة واضحة عن الاشخاص على الارض، بما في ذلك القدرة على التمييز بين الاطفال والكبار". وكالة الجمارك وحماية الحدود في الولايات المتحدة، التي اشترت من اسرائيل طائرات بلا طيار قبل خمس سنوات افادت بان "الجساسات يمكنها أن تسمح لمن يشغل الطائرة ان يقرأ رقم لوحة تشخيص سيارة وان يقرر اذا كان الرجل على الارض مسلحا".
ومن الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي جاء التعقيب التالي: دقة التقرير آنف الذكر موضع شك كونه يستند اى مصادر فلسطينية مجهولة وغير مصداقة".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/1-7-2009.

