يديعوت – من اودي عصيون
عثر وزير المواصلات اسرائيل كاتس من الليكود على سبيل أصيل للتعبير عن مذهبه السياسي في مجال وزارته ايضا: فمؤخرا صادق الوزير على استبدال الاسماء العربية للبلدات والتي تظهر على يافطات الطرق باسمائها العبرية.
وحسب الخطة، فان اسماء البلدات بالانجليزية وبالعربية ستكتب من الان فصاعدا كنسخ عن اسمها العبري. وهكذا مثلا، سيكون اسم القدس بالانجليزية Yerushalayim بدلا من Jerusalem، وبالعربية ستشطب كلمة "القدس" وتستبدل بـ "يروشلايم" بالاحراف العبرية.
امثلة اخرى: الناصرة ستصبح "نصرات"، وعكا ستصبح "عكو" وصفد "تصفات".
في وزارة المواصلات يعملون على المشروع منذ اكثر من سنة، وهدفه هو الانسجام في شكل الكتابة لاكثر من الفي اسم للبلدات التي تظهر على يافطات الطرق الرئيسة.
في الوزارة يشيرون الى أنه في يافطات الطرق على طول طرق البلاد يسود اليوم انعدام تنسيق وانعدام وحدة، والتي هي نتيجة التغييرات العديدة التي طرأت على طرقات البلاد على مدى السنين اضافة الى الواجب القانوني في الاشارة في اليافطات الى الكتاب بثلاث لغات، العبرية، الانجليزية والعربية.
وهكذا مثلا في اليافطات التي توجه السير نحو بحيرة طبريا تسمى هذه بالانجليزية مرة كـ Sea of Galilee ومرة اخرى كـ Yam Kineret. كما أن اسم قيساريا حظي بصيغ مختلفة حيث يكتب مرة Qesarya ومرة اخرى Qesariyya مرة Ceysaria ومرة اخرى Caesarea.
"انعدام الوحدة في كتابة اليافطات كان يزعج الناطقين باللغات الاجنبية، المواطنين والسياح على حد سواء"، يشرح رئيس قسم تخطيط المواصلات في الوزارة، اينج يشعياهو رونين. "وهذا يمس بقدرة السواقين على توجيه خطاهم نحو مقصدهم، وعليه، فقد قررنا بان تستقر اليافطات على الاسم العبري مثلما هو دارج في دول اخرى في العالم".
وهكذا صادق وزير المواصلات على الاقتراح الذي طرحه رئيس قسم التخطيط على طاولته وقرر بان يكون بوسع الوزارة ان تعمل الفكر في قرارها باليافطات التي ستستبدلها او لا. ويشرح الوزير كاتس بانه "يكاد يكون لكل بلدة اسرائيلية اسم قديم. هناك خرائط فلسطينية لا تزال البلدات الاسرائيلية فيها تحمل الاسماء العربية قبل 1948. وهم يسمون هذه البلدات بمستوطنات. انا لن اسمح بهذا في يافطاتنا. اذا كان احد ما يريد من خلال يافطة توجيه تحويل يروشلايم اليهودية الى القدس الفلسطينية – فان هذا لن يحصل في هذه الحكومة – وبالتأكيد ليس لدى هذا الوزير".
الوزير كاتس، من كبار رجالات الجناح الصقري في الليكود، مقتنع بان الخطوة لن تمس بقدرة السواقين العرب على توجيه خطاهم. "لا يوجد عربي لا يعرف ما هو معنى الاسم يروشلايم"، يقول. "ربما بعضهم لا يحب هذا، ولكنهم جميعهم يعرفون. سنواصل خدمة السواقين العرب ايضا وطرح اليافطات بالعربية. وهكذا مثلا لا توجد لي مشكلة في يافطة توجد في المنطقة ب في المناطق قبل مدينة شخيم ان يكتب "نابلس" بالعربية، ويبقى الاسم العربي. على الاسم ان يمثل واقع الحياة لتلك الفئة السكانية. اما في المنطقة الاسرائيلية فعلى الاسم ان يكون بالنسخ العبري لذات السبب بالضبط، وعليه ففي اليافطات في اسرائيل ستكتب "شخيم" بالعبرية وبالانجليزية.
وهكذا، وفقا للمبادىء التي قررها لوزير، ففي اليافطات الى حبرون لن تكتب بالعربية "الخليل" بل "حبرون"، وبئر شيفع لن تبقى بئر السبع، وطبريا ستكف عن ان تكون كذلك بالعربية. وحتى تل أبيب ستفقد في الكتابة العربية حرف الباء لتصبح تل أفيف.
ولمن يهمه كم سيكلف هذا يشددون في وزارة المواصلات على أن التغيير سكيون تدريجيا مما سيوفر لنا المال وان كان سيبقي التشوش.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية/13-7-2009.

