أخبار » الأخبار الحكومية

رئيس الوزراء يقرر صرف مكرمة عمالية بقيمة 100 دولار لـ 25.000 عامل

09 تشرين ثاني / مايو 2010 11:59

غزة – الرأي:

أعلن رئيس الوزراء إسماعيل هنية، عن تقديم مكرمة حكومية للعمال في قطاع غزة لـ 25.000 عامل بواقع 100 دولار لكل عامل خلال الأيام القادمة رغم الظروف التي تمر بها الحكومة، تقديراً لهم من الحكومة على صمودهم وثباتهم في يومهم العمالي الذي يوافق الأول من مايو/ آبار من كل عام، جاء ذلك خلال لقاء جمعه بأحمد الكرد وزير العمل والشئون الاجتماعية والموظفين في مقر الوزارة.

وشدد على أن الاحتلال "الإسرائيلي" كان سببا رئيسيا في معاناة قطاع العمال في غزة، مؤكدا على أن الاحتلال هو الذي حرم مئات العمال من الوصول لأعمالهم من خلال استخدام قبضة المحتل وحواجزه التي حالت دون وصولهم إلى مصدر رزقهم.

وأكد هنية أن الحصار المفروض على غزة منذ ما يزيد عن ثلاثة أعوام كانت له أضرار كبيرة على فئة العمال في غزة، فضلا عن المس بالبنية التحتية وضرب القطاع الخاص وفق سياسة "إسرائيلية" ممنهجة اتبعتها "إسرائيل" منذ سنوات.

وذكر أن حكومته لم تسقط قطاع العمال من أجندتها، موضحا أنها تسعى جاهدة بكل السبل على تخفيف معاناتهم حسب الإمكانيات المتاحة حيث قدمت الحكومة ما قيمته 28 مليون دولار منذ أن تولت الحكم في غزة وهذا يشير إلى اهتمامها اللازم ومسؤوليتها الوطنية تجاه فئة العمال.

وشدد رئيس الوزراء على أن إنهاء معاناة قطاع العمال في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة لا تنتهي إلا بإنهاء الاحتلال والحصار ومنح العامل الفلسطيني حرية التحرك على قطعة واسعة من أرضه وهذا وما نسعى إليه كهدف وطني ومشروع لتحقيقه.

وبشأن الأنفاق الحدودية والعمال الذين لجئوا إلى العمل في الأنفاق الممتدة على الحدود بين قطاع غزة ومصر، شدد هنية على أنها ظاهرة استثنائية لجأ إليها الشعب الفلسطيني بعد اشتداد الحصار عليه، مشيرا إلى أن العمال لجئوا إلى هذا العمل الشاق والخطر على حياتهم من أجل البحث عن لقمة العيش من خلال العمل في الأنفاق.

وقال: "قد يترتب على ذلك ثمن باهظ قد يصل إلى أن يفقد العامل حياته كما جرى في الأيام الأخيرة وهناك أكثر من 140 عامل فقدوا حياتهم بسبب الأنفاق"، وأضاف: "لو أن المعابر تعمل لما لجأ المواطنون والعامل الفلسطيني إلى هذا الأسلوب في مواجهة الحصار والبحث عن لقمة العيش والمطلوب فتح المعابر وفك الحصار عن غزة وعلى كل صاحب ضمير أن يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني".

وعبر عن أسفه لمشاركة بعض "أشقائنا العرب ومن هم من بني جلدتنا" في هذا الحصار داعيا المحاصرين لرفع يدهم الثقيلة عن المعابر والوقوف لجانب الشعب الفلسطيني.

وفي سياق آخر، أعرب هنية عن أسفه لقرار لجنة المتابعة العربية والذي أعطى لسلطة رام الله مظلة عربية لاستئناف المفاوضات غير المباشرة وعقب رئيس الحكومة الفلسطينية على ذلك القرار، قائلا: "لا أستطيع أن أفسر بفرق بين المفاوضات المباشرة وغير المباشرة وهي مصطلحات تهدف إلى خداع الرأي العام الفلسطيني".

ورفض رئيس الوزراء العودة للمفاوضات في ظل القرارات "الإسرائيلية" الخطيرة التي تتمثل بتهويد القدس واستمرار بناء المستوطنات والتهجير ومع ذلك لجنة المتابعة العربية تعطي قراراً بالعودة إلى المفاوضات.

وتابع قائلا: "إن المحصلة ستكون كسابقاتها ولن تكون هناك نتائج لأن هناك إستراتيجية إسرائيلية تفاوضية وفي المقابل هناك حالة ضياع فلسطيني عربي في مواجهة إستراتيجية محكمة تقوم عليها الرؤية الإسرائيلية لطبيعة المفاوضات والهدف من المفاوضات".

وأكد على أن البديل من استئناف المفاوضات مع الاحتلال هو الحوار مع الداخل الفلسطيني وأن البديل عن إعطاء غطاء عربي لمفاوضات فلسطينية "إسرائيلية" عبثية هو منح غطاء عربي لمصالحة فلسطينية وشدد على ضرورة توفير عناصر الصمود للشعب الفلسطيني بدلا من العودة للمفاوضات مع حكومة "إسرائيلية" تعلن مسبقا أن حل تتحدثون عنه يجب أن يرتكز على أن القدس عاصمة أبدية "لإسرائيل " ولا عودة للاجئين وبين أن الموافقة العربية والفلسطينية على استئناف المفاوضات هو دليل عجز وعدم توفر القدرة على البحث عن البدائل والخيارات الأخرى.

وأشار إلى أن هذا السياق السياسي يضر بالعامل الفلسطيني ويزيد من معاناة الشعب ويعطي غطاء لاستمرار سياسات الاحتلال  سياسات الاحتلال "الإسرائيلي" ضد الفلسطينيين، معتبرا أن الفشل سيكون حليف تلك المفاوضات كسابقاتها، معللا ذلك بوجود إستراتيجية صهيونية في التفاوض يقابلها ضياع فلسطيني عربي.

واستنكر رئيس الوزراء حملة الشائعات التي تستهدف الحكومة، معتبرا إياها جزءا من الماكينة الإعلامية الموجهة ضد الحكومة.

من جهته، شكر وزير العمل أحمد الكرد رئيس الوزراء إسماعيل هنية على هذه المكرمة التي تظهر مدى اهتمام الحكومة بهذه الشريحة التي تمثل فئة كبيرة في المجتمع والتي تهدف إلى التخفيف من معاناة العمال على قدر الإمكانات المتاحة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟