أخبار » الأخبار الحكومية

الزراعة: غزة تنتج أكثر من 25.000 طن من البطيخ سعياً للاكتفاء الذاتي

16 تشرين ثاني / مايو 2010 11:24

غزة - الرأي - لؤي رجب:

يشهد موسم الصيف هذا العام إنتاجاً وفيراً من محصول البطيخ المنتج محلياً بأيد فلسطينية بحتة، في محاولة للوصول إلى حد الاكتفاء الذاتي بصورة نسبية، وذلك بعد تشجيع وزارة الزراعة للمزارعين بالتوسع في زراعته في مساحات كبيرة.

ولأول مرة وبكميات كبيرة غطى المنتج المحلي من البطيخ والشمام أسواق قطاع غزة ، وذلك بجودة عالية وبأسعار مناسبة، بما يسد جزءاً كبيراً من العجز وبالتالي الاستغناء عن استيراده من الخارج.

ماذا قال المزارعون؟

وبدأ المزارع زياد ماضي من مدينة رفح سكان منطقة الشوكة  بجني محصول البطيخ، وقال: " إنه زرع هذا العام مساحة أوسع من العام الماضي، ونأمل من المواطن دعم منتجنا الوطني"، مشيداً  بجهود وزارة الزراعة علي إرشاداتهم وتواصلهم مع المزارعين.

بينما يأمل المزارع محمد أبو اضهير في أن يستمر منع استيراد البطيخ من داخل الكيان الصهيوني حتى يتمكن من بيع منتوجه من البطيخ هذا العام.

ويؤكد محمد عاشور وهو صاحب محل لبيع فواكه وخضروات في غزة "أن موسم البطيخ لهذا العام يختلف عن الأعوام الأخرى لأن  إنتاجه واسع وأسعاره تناسب المواطنين و هناك إقبال علي شراء المنتج".

أما المزارع حمدي الجرجاوي فقد أبدى سعادة غامرة حيال موسم هذا العام، واصفاً إياه بـ"الأكثر إنتاجا وإرضاءً للمزارع الفلسطيني"، وذلك في وقت تتوفر فيه مستلزمات الإنتاج بصورة جيدة والمناخ المناسب، حيث إن الظروف ساعدت لأن يصل البطيخ إلى حد الاكتفاء الذاتي بشكل نسبي.

يقول الجرجاوي: "أملك 50 دونماً غالبيتها مزروعة بمحصول البطيخ، والإنتاج المتوقع يُقدر بـ(250) طناً من البطيخ، حيث بدأنا زراعته في شهر يناير عن طريق "تشتيله" داخل بيوت بلاستيكية لأنه نبات صيفي يحتاج إلى درجات حرارة عالية لنموه بشكل جيد, ويبقى داخل البيوت البلاستيكية حتى بداية أبريل لتزال عنه البيوت البلاستيكية بعد ذلك، حتى ينضج وبعدها يباع في الأسواق"، مبيناً أن القطاع سيشهد فائضاً في محصول البطيخ في موسم هذا العام، والذي سيؤدي إلى انخفاض سعره لأن يصل ثمن كيلو البطيخ إلى شيقل واحد فقط.

وأشار إلى أن وزارة الزراعة قامت بجهود مشكورة حمت من خلالها المنتج الوطني، بمنع استيراد محصول البطيخ من الخارج، وشجعت المزارعين المحليين على زراعته "دون قلق أو خوف تجاه عدم تسويق منتجاتهم في الأسواق ومنافسة المنتج المستورد لها"، إضافة إلى ذلك قامت بحملات توعية وإرشاد للمزارعين حول كيفية زراعة البطيخ, واستخدام المبيدات الحشرية وترشيدها.

ولم يكن رأي المزارع سعيد حمدونة, من شمال قطاع غزة، مغايراً لرأى زميله الجرجاوي حول إنتاج محصول البطيخ لهذا العام, باعتباره الموسم الأكثر إنتاجا، وقال :"هناك اكتفاء ذاتي وبزيادة، على عكس ما كان عليه الأمر في السنة الماضية من قلة إنتاج، واستيراده من الخارج عن طريق المعابر مع (إسرائيل)، وكذلك تأثير الحرب الأخيرة على قطاع غزة على الأراضي الزراعية وتجريفها، إضافة إلى فوات الأوان عن مواعيد الزراعة للمحاصيل".

سياسة إحلال الواردات

من جانبه شدد د. محمد رمضان الأغا وزير الزراعة، على سياسة الوزارة في إحلال الواردات وتشجيع المنتج المحلي، مشيداً بدور المزارعين والجمعيات والشركات المستثمرة لانتهاجها خطة وسياسة الوزارة في توسيع رقعة المساحات والمحاصيل الزراعية البديلة للاستيراد.

وأضاف الأغا: "إن أهم ما يميز محصول الشمام والبطيخ في المحررات أن زراعته خضعت لأحدث الطرق الزراعية الحديثة، دون رشها بأيٍ من أنواع المبيدات الزراعية"، مؤكداً أن جودة المحصول لهذا العام "مفخرة للمزارع الفلسطيني وتحدي لمن يفرضون الحصار".

وأشار إلى أن إجراء الوزارة بمنع استيراد السلع البديلة شجع المزارعين على زراعتها والاعتناء بمحصولهم لينافس الأسواق العربية والأوروبية".

وشدد الأغا علي أن وزارته تسعى في اتجاهين الأول هو سد الفجوة الاحتياجات ومنع الاستيراد للمتوجات التي نحقق فيها الاكتفاء، مؤكداً أن قرار المنع أتاح الفرصة لتسويق المنتج الوطني ودعم المزارع الفلسطيني".

الاكتفاء الذاتي

بينما قال م. محمود البنا مدير الإدارة العامة للإرشاد والتنمية الريفية بوزارة الزراعة: "إن الوزارة حققت اكتفاءً ذاتياً في إنتاج ثمار البطيخ رغم الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة منذ 4 أعوام"، مشيراً إلي أنه تم هذا العام زراعة حوالي 5 – 6 آلاف دونم من البطيخ في أراضي المحررات وكافة محافظات القطاع، حيث تنتج ما بين 20 -25 ألف طن.

وأوضح البنا أن هذه الكمية تغطي الجزء الأكبر من احتياجات السوق المحلي نظراً لأهمية محصول البطيخ لدينا، و نسعى دوماً للتوسيع زراعته في محاولة للتخلص من استيراده من الخارج، مؤكداً  أن توجه وزارة الزراعة لإنتاج البطيخ في القطاع وفر فرص عمل لعدد من العمال العاطلين وساهم بحل أزمة البطالة بشكل جزئي ، كما جعل مزارعين قطاع غزة يتفانوا في تحسين جودة الإنتاج المحلي.

الشائعات المغرضة

وأشار إلى أن كميات البطيخ الموجودة في السوق هي منتج وطني فلسطيني بجودة عالية وخالية من أي مواد كيماوية أو مبيدات، وأن  البذور يتم الحصول عليها من الخارج بمواصفات ممتازة.

وأشار البنا أنه في العام الماضي 2009 تم زراعة 4700 دونما، أنتجت نحو (20 ألف طن) مما مكن قطاع غزة من الوصول إلي مرحلة الاكتفاء الذاتي من البطيخ، مؤكداً أن المنتجات تتم زراعتها دون رشها بأي نوع من أنواع المبيدات أو الكيماويات الزراعية.

ودعا البنا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات التي يطلقها بعض المغرضين حول استخدام سم الفئران كسماد للبطيخ، وقال "إن تلك الشائعات تهدف إلي الإساءة للمزارع الفلسطيني والمشرفين علي القطاع الزراعي، خاصة وأن الوزارة تشرف علي المناطق وتخصص موظفين لتوعية المزارعين حول استخدام المبيدات الحشرية وتوقيت استخدامها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟