في حوار لـ "الرأي" مع مدير عام وحدة شؤون المرأة بوزارة الشؤون الاجتماعية:
العجلة: مراكز تمكين المرأة والمجتمع هي مراكز رعاية وتنمية وتعليم وتثقيف من الدرجة الأولى
مراكز تمكين المرأة تقدم خدماتها لحوالي 2000 سيدة سنويا
هناك الكثير من قصص النجاح لسيدات استفدن من دورات المراكز
غزة –عزيزة الكحلوت:
أنشأت مراكز تمكين المرأة والمجتمع التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية في كل من جباليا والنصيرات بتمويل من عدد من الجهات المانحة مثل UNDP والسويد، وتسلمت الوزارة هذه المراكز بهدف تنمية وتدريب وتمكين وتوعية وتعليم وتثقيف ورعاية واهتمام الفئات العمرية المختلفة في المجتمع الفلسطيني، فيما تتمثل رؤية هذه المراكز في ترسيخ الاعتماد على الذات كخيار بديل عن الاعتماد على برامج الإغاثة، وإيجاد مرافق وفرص جديدة للتدريب والتأهيل والاستفادة من خبرات جديدة.
وللتعرف أكثر على ما تقدمه هذه المراكز من خدمات كان لصحيفة "الرأي" الحكومية هذا الحوار مع منى العجلة مدير عام وحدة شؤون المرأة في وزارة الشؤون الاجتماعية.
شرائح متعددة
حيث أكدت أن وحدة شئون المرأة والمتمثلة في مراكز تمكين المرأة والمجتمع في جباليا والنصيرات تخدم شرائح متعددة في المجتمع الفلسطيني فقد تميز عملها من خلال الوحدات الإنتاجية الاقتصادية، والنادي السنوي والوحدة التعليمية والمكتبة والحضانة، وتقديمها الخدمات لعدد لا يقل عن 2000 سيدة سنوياً، إضافة إلى أنها تعقد الكثير من الندوات الطبية والأنشطة التعليمية والدورات الاقتصادية، والعديد من الندوات الرياضية والصحية والأخلاقية، وفن التجميل ودروس التقوية للطلبة والمخيمات الصيفية، وتنفذ مشروع الأسبوع الثقافي مع مركز القطان ودورات ومسابقات دينية وشعرية.
وحول الفئات التي تستهدفها هذه المراكز أوضحت العجلة أن الفئات الأساسية التي تهدف هذه المراكز الوصول إليها النساء ذوات الدخل المحدود والنساء اللواتي يعشن في بيئة فقيرة والمطلقات والأرامل والأطفال.
الوحدة التعليمية
وأشارت العجلة إلى أن هناك مجموعة من الوحدات يتم من خلالها خدمة كافة الفئات التي تتردد على المراكز ومنها الوحدة التعليمية والتي تسعى إلى العمل من أجل تحسين المستوى التعليمي للنساء الفلسطينيات وعائلاتهن من قطاع غزة، وقالت أن الوحدة التعليمية تشرف على البرنامج التعليمي وتمنح النساء الفلسطينيات اللواتي انقطعن عن الدراسة فرصة لإعادة الالتحاق بالسلم التعليمي والحصول على شهادة أكاديمية.
وأضافت العجلة بأن الوحدة تشمل مستويين من التعليم، المستوى الأول ويغطي دورات محو الأمية التي تساعد النساء في تعلم أساسيات القراءة والكتابة والحساب مما يساهم في تنمية وعي المرأة ويعزز ثقتها بنفسها.
أما المستوى الثاني فهو يغطي صفوف المرحلة الثانوية من التعليم وينتهي بالحصول على شهادة الثانوية العامة.
وحدة المكتبة
وأشارت العجلة إلى أن وحدة المكتبة تهدف إلى تنمية المعارف والثقافات لدى النساء وعائلاتهن في المنطقة، لافتة إلى أن مراكز تمكين المرأة والمجتمع بمثابة مكتبة عامة تخدم جميع الفئات العمرية المستفيدة من أنشطة المركز والمجتمع المحلي وتهدف إلى تنمية حب القراءة والمطالعة لدى الأطفال من خلال توفير الكتب والقصص المناسبة لهم، إضافة إلى أنها تحتوي على جميع فروع المعرفة ويتم السماح بالإعارة الخارجية للكتب من خلال تعبئة بطاقة الاشتراك الخاصة بكل مستفيد على أن يسمح لكل مستفيد استعارة كتابين ولمدة ثلاث أيام، وتعد في المكتبة جلسات قراءة جماعية يتم فيها مناقشة ما استفادة الأطفال من المطالعة وهناك مجموعة أصدقاء المكتبة التي تعمل إعداد دفتر ثمرة القراءة ويحتوي على ما استفادة الأطفال من خلال القراءة والفئة المستهدفة هي جميع الفئات العمرية من عمر 4 سنوات "الحضانة" وحتى 50 سنة.
وحول ما تقدمه المكتبة من خدمات، أوضحت العجلة أن هناك العديد من الخدمات منها الإعارة والإرجاع والإرشاد والتصنيف وتعبئة بطاقات اشتراك للمستفيدين الجدد والمجلة الشهرية للمكتبة، "قرأت لك ولجنة أصدقاء المكتبة".
مركز الحاسوب ووحدة الطفل
من ناحية ثانية أوضحت العجلة أن مركز الحاسوب يهدف إلى تنمية مهارات الحاسوب عند النساء والعمل على تعزيز وتدريس المضامين المختلفة لديهن وتقريبهن من عالم الحوسبة وتمكين النساء من السيطرة التامة على الحاسوب وتمكينهم من البرمجيات الحديثة مثل الأوفيس وبرامج الملتيميديا المختلفة وعقد دورات حاسوب مبتدئة ومتوسطة ومتقدمة لكافة المستويات التعليمية.
وعن وحدة الطفل المبدع أكدت العجلة أن وحدة الطفل المبدع تهدف إلى تنمية روح الإبداع لدى الأطفال من خلال الأنشطة المختلفة مثل الأنشطة الكتابية الحرة والإبداعية المتنوعة والأنشطة الترفيهية والتي تهدف إلى التفريغ الانفعالي للأطفال وأنشطة المخيمات الصيفية.
الوحدة الاقتصادية
ولفتت العجلة أن الوحدة الاقتصادية تهدف إلى المساعدة في إيجاد رفع مستوى الدخل للنساء من خلال تدريبهم مهنياً لمساعدتهم في بدابة مشروع خاص بهم ليسهموا كمصدر دخل آخر للعائلة بالإضافة للتدريب المهني، كما تقوم الوحدة بتقديم تدريب في إدارة الإعمال، مهارات الاتصال، التفكير الإبداعي والريادة، مشيرة إلى أنها تنقسم لعدة أقسام منها قسم التطريز ويتم إنتاج مطرزات ذات الأشكال والأنواع المختلفة والمتميزة مثل الشالات والمحافظ والثياب والوسائد وحافظات الجوال، وقسم الكروشيه ويتم إنتاج قطع من الكروشيه بتصاميم رائعة ومتميزة مثل أطقم الأطفال والشالات وزينة الوسائد وقسم التجميل ويتم تدريب النساء من خلال عقد دورات تدريبية في التجميل وقص الشعر بدفع رسوم رمزية وذلك كإيراد بسيط للمركز، وتنتهي بالحصول على شهادة في التجميل وقص الشعر وقسم الشموع ويتم إنتاج شموع ذات الأشكال والألوان المختلفة والمتنوعة.
وأشارت إلى قسم الإكسسوارات الذي يقوم بإنتاج أنواع مختلفة من الميداليات والسلاسل والسبح والعقود والأساور وغيرها من إكسسوارات الزينة وقسم التصنيع الغذائي ويتم إنتاج المعجنات والمأكولات الشعبية لتلبية احتياجات المجتمع المحلي، بالإضافة إلى عقد دورات تدريبية برسوم رمزية وتسعى هذه الوحدة إلى عقد دورات تدريبية مهنية ذلك لإكساب السيدات مهارات مهنية تساعدهن في تحسين وضعهن المعيشي، ومتابعة خريجات الدورات المهنية المختلفة وذلك لمساعدة لمتدربات في عمل مشروع صغير أو مساعدتها في إيجاد فرصة عمل وتشغيل الوحدات الإنتاجية السابقة بما يضمن توفير فرصة عمل لعدد من النساء، بالإضافة إلى توفير دخل مالي للمركز والإشراف على عمل المعارض الخاصة بالمركز أو الاشتراك في معارض مع المؤسسات الأخرى.
الوحدة الاستشارية
وفيما يتعلق بالوحدة الاستشارية عرضت العجلة مجموعة من المهام منها تقديم خدمات استشارية في أمور كثيرة لها علاقة بشخصه بمجتمعه بمشكلاته الجسدية والنفسية القضائية، وتقوم بدورها على توفير الدعم النفسي والعلاج النفسي والاجتماعي والقانوني والصحي من خلال متابعة الحالات داخل المركز وخارجه، والعمل على عقد دورات وندوات في الجانب النفسي والاجتماعي والصحي والقانوني للسيدات والأطفال في المؤسسات والمدارس والمناطق المهمشة في محافظة الشمال ومنها بيت لاهيا، والعطاطرة والسلاطين وبيت حانون، وأبراج الشيخ زايد، والقرية البدوية، والسيفا، والمنشية، وعزبة بيت حانون، ومعسكر جباليا، والكرامة، وجباليا البلد، والنزلة، والصفطاوي، وغيرها مناطق أخرى في وسط القطاع، وعقد رحلات ترفيهية للأطفال بالتنسيق مع المؤسسات للدعم النفسي الاجتماعي وذلك من خلال التنسيق مع جميع مؤسسات المجتمع المحلي.
النادي النسوي
وبخصوص النادي النسوي أشارت العجلة إلى أن النادي هو بمثابة مجمع نسوي يمنح النساء فرصة خدمة بعضهن البعض، فمنهن من ينفذ الأنشطة وبعضهن يستفدن ويشاركن في الأنشطة المنفذة وأخريات يطالبن بمزيد من الأنشطة والبرامج كما يساعد النادي النسوي النساء اكتساب مهارات جديدة وبناء علاقات جديدة وبناء علاقات اجتماعية وصداقات جديدة الأمر الذي يساهم في تنمية المستوى الثقافي لديهن والتعلم من تجارب الآخرين، إضافة إلى أن النادي النسوي يعد المكان الذي يوفر الراحة النفسية للسيدات والخروج من المتاعب والضغوطات النفسية التي تعاني منها الكثير من النساء في المجتمع الفلسطيني، لافته إلى أن هناك فئات مستهدفة منها جميع النساء الفقيرات وخاصة المستفيدات من وزارة الشؤون الاجتماعية والنساء مابين 16 – 60 سنة وخاصة الأرامل.
والنادي الرياضي ويتبع النادي النسوي ويقدم خدمات الألعاب الرياضية للتخسيس وذلك برسوم اشتراك مخفضة، بالإضافة إلى دورات في اللياقة والتدليك.
الحضانة
أما فيما يخص الحضانة؛ قالت العجلة أن الحضانة في مراكز تمكين المرأة والمجتمع تعمل بشكل رسمي وتحت إشراف الوزارة ويتم العمل بالحضانة طيلة أيام الأسبوع عدا السبت من الساعة السادسة والنصف صباحاً وحتى الثالثة عصراً، وتستقبل الحضانة الأطفال من المجتمع المحلي وكذلك أطفال المترددات على المركز والعاملات فيه حيث تعمل الحضانة بنظامين (شهري ويومي)، مؤكدة أن الهدف من هذه الوحدة هو تحسين مستوى الرعاية المقدمة وتحسين المستوى التعليمي والترفيهي والصحي.
نجاحات تحققت
وفي ختام اللقاء تحدثت العجلة عن قصص نجاح حققتها المراكز والتي كان منها؛ أن سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 52 عاماً وتسكن في بئر النعجة ومتزوجة ولديها 4 أولاد، تعرفت على مركز تمكين المرأة والمجتمع من خلال مكان سكنها المجاور للمركز حيث أصبحت من رواد المركز ومستفيدة من ندواته فهي تعرفت على الوحدة الاقتصادية وطلبت عرض مشروع لتعمل به وتم إعطاءها قرض لشراء بقرة لتنتج الجبن واللبنة والحليب والزبدة وبعد سنة تم تسديد القرض وهي الآن من السيدات المنتجات بل والأكثر اعتماداً على نفسها.
وأضافت العجلة أن هناك سيدة فلسطينية تبلغ من العمر 42 عاماً متزوجة وتسكن في مدينة الشيخ زايد، تعرفت على المركز من خلال زميلاتها المترددات عليه حيث التحقت في العديد من الدورات التدريبية مثل "الكروشيه "، " الأشغال اليدوية "، " المأكولات والحلويات "، وأثبتت كفاءتها مما منحها فرصة الانضمام إلى نظام البطالة وهي الآن تعمل كمنتجة للملابس، وكعاملة ومنتجة في وحدة التصنيع وهي بذلك أصبحت أكثر اعتماداً على الذات ومساعدة زوجها في الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا في الوقت الحالي.
ولفتت إلى آنسة تبلغ من العمر 31 عاماً، وتسكن في معسكر جباليا، تعرفت على المركز من خلال قراءة إعلانات المركز، وأصبحت مترددة على المركز ومستفيدة من الدورات التدريبية المنعقدة في وحدات المركز منها "الإكسسوارت"، "التجميل"، "السيراميك"، "تنسيق الزهور"، وغيرها، كما أثبتت كفاءتها في إنتاج الإكسسوارات مما منحها الاستفادة من برنامج التشغيل "البطالة" وهي الآن تعمل في وحدة التجميل كفنية تجميل ومدربة دورات وكمنتجة في الإكسسسوارت، وأصبحت أكثر اعتماداً على الذات ومواجهة الظروف الحياتية الصعبة بإرادة قوية وثقة بالغة.
وحول عدد المؤسسات التي تتعاون فعليا مع المراكز أشارت العجلة إلى وجود العديد من المؤسسات، كمؤسسة الإغاثة الإسلامية ومركز الثقافة والفكر فرع مركز صحة المرأة ، والإغاثة الطبية، وبرنامج الغذاء العالمي ، ووكالة الغوث ، ومعهد كنعان الإنمائي، وUNDP، ومركز القطان الثقافي، ومركز المشروعات الصغيرة الألمانية، وغيرها من المراكز.
خطط مستقبلية
وحول الخطط المستقبلية لهذه المراكز أكدت العجلة على أن من أهدافها المستقبلية إيصال جميع نشاطات المركز بوحداته إلى كل قطاع غزة والعمل على تطوير كل وحدات المركز وبالأخص الوحدة الاقتصادية من معدات وأجهزة وماكينات خياطة وعاملات وإدخال وحدات جديدة وذلك عند إنشاء الطابق الثالث حيث نسعى إلى فتح روضة أطفال وذلك حسب احتياجات المنطقة الشمالية وإلى جانب العمل بشكل أكبر في التنسيق مع جميع مؤسسات المجتمع المحلي والتي تسعى لدعم المؤسسات المحتاجة.

