غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
عودتنا شقيقة الرجال على أن تكون مدرسة أو ممرضة أو أماً ترعى شئون بيتها لكن لم نتعود علي أن نراها في العمل الشرطي، وإذا تعرضنا لعمل الشرطة لوجدناه مقتصراً على الرجل فلم نعتاد على أن نرى المرأة تحقق وتعتقل وتفتش لكن لو نظرنا لحال المرأة في زمن النبي لوجدنا أن عملها لم يقتصر على الأعمال المنزلية بل تعداه لتتواجد في مؤخرة الجيش وتشارك في إمداده بالمؤن ومداواة الجرحى مثل عائشة وأسماء بل وتعداه لتدافع عن رسول الله كنسيبة.
عمل الشرطة النسائية على الرغم من حداثته في عهد الحكومة الفلسطينية إلا أنه قديم, فالشرطة السابقة كان لديها عدداً من النساء الملتحقات بجهاز الشرطة.
وما بين مؤيد ومعارض لعمل المرأة في الشرطة إلا أنها استطاعت أن تثبت نفسها على الساحة, ولو انتقلنا إلى طبيعة عمل الأخوات الملتحقات بجهاز الشرطة الفلسطينية حالياً لوجدناه متنوع ومتوزع على محافظات القطاع على الرغم من محدودية العدد فتجد أخوات في المباحث العامة وأخوات في المكافحة وفي مراكز الشرطة وفي المعابر والحدود والإعلام والعلاقات العامة.
وسنفرد حديثنا هنا عن عمل الأخوات في شرطة المعابر والحدود حيث تتوزع الأخوات على معبري رفح جنوب القطاع وبيت حانون شمال القطاع.
وفي زيارة لنا للأخوات في معبر بيت حانون وهن أختان، المكان خالي ، مكاتب في كونتينرات، كثبان من الرمال الصفراء التي تبعث في النفس التأمل والراحة والدعة. سألنا الرقيب أول فدوى جابر حول عملها فأجابت أن عملها يتركز حول تسجيل المسافرين والقادمين سواء كانوا عرب أم أجانب والتأكد من جوازات السفر وبيانات الشخص وهويته وسبب زيارته، وبالرغم من دقة هذا العمل ووجوب أدائه بسرعة إلا أنها تشعر بمتعة في أدائه.
أما عن طبيعة عمل الأخت نورا المحلاوي فهي تؤديه في الهواء الطلق حيث كانت أثناء زيارتنا تقف خلف طاولة وضعت عليها عدة حقائب استعداداً لتفتيشها وقالت أنه لا يتم تفتيش الجميع وإنما المشتبه بهم فقط.
وحول سؤالنا لها عن مواقف تعرضت لها على الرغم من حداثة عملها في هذا الجانب أفادت أنه أثناء تفتيشها لإحدى النساء ضبطت ست زجاجات من الخمرة مخفاة في ملابسها، وأخرى ضبطت وهي تخفي ذهباً في معطفها والكثير من الحوادث الغريبة التي تصادفها يوميا.
وعن الإجراءات التي تتخذها حيال تلك المواقف أجابت المحلاوي أنه يتم تحويلها إلى الإدارة العامة وهي بدورها تتخذ العقوبات اللازمة بحق المخالفين ، وعلى الرغم من قصر مدة الزيارة إلا أننا استمتعنا بها وقمنا بجولة متقدمة في المعبر ولم نكترث للتحذيرات التي سمعناها وذلك لأن المعبر يعد نقطة تماس مع الجانب الصهيوني.
ومن أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب حيث معبر رفح البري المغلق منذ ثلاث سنوات فتح خلالها مرات لا تساوي حجم المعانة التي لا زال الشعب الفلسطيني قابعاً تحتها, وبما أننا عملنا في معبر رفح قبل ذلك فإننا على علم بطبيعة العمل هناك .
في هذا المعبر تعمل ثلاث أخوات يعملن في الإدارة حيث يسجلن الصادر والوارد وأسماء المسافرين والعائدين، كما ويعملن في صالتي الوصول والمغادرة حيث تجلس الأخوات خلف أجهزة الحاسوب المزودة بنظام شبكة عمل من وزارة الداخلية من خلالها تظهر كافة البيانات المتعلقة بالشخص ؛ موعد خروجه، وطبيعة عمله ورقم هويته، وغير ذلك من البيانات الخاصة به كما أنهن يقمن بتفتيش النساء القادمات والمسافرات عبر هذا المعبر، والتأكد من هوية المنقبات والتحقيق مع المشتبه بهن أمنياً واللاتي يتم تحويلهن إليهن من قبل الأخوة في جهاز الأمن الداخلي هناك على المعبر.
وحدثتنا الشرطية الموجودة هناك عن بعض الحالات التي يتم خروجها من القطاع عبر الأنفاق وتعود عبر المعبر حيث في مثل هذه الحالات يتم التعامل معها من قبل إدارة شرطة المعابر بحيث يتم تسجيلها بشكل رسمي عبر نظام الداخلية حسبما أفادت.
وما بين مؤيد ومعارض لعمل الشرطة النسائية فإنها تشق طريقها نحو التقدم والتطوير في عمل كادرها الشرطي النسائي وتجدها في كافة إدارات الشرطة تساعد الآخرين في أداء مهامهم
