غزة - المكتب الإعلامي الحكومي:
دانت لجنة القدس التابعة لوزارة الأوقاف والشئون الدينية القرارات الاحتلالية الأخيرة القاضية بإبعاد النائب المقدسي محمد أبو طير عن منزله ومسقط رأسه في بلدة أم طوبا جنوب القدس المحتلة بذريعة انتهاء إقامته في القدس على خلفية ترشحه لانتخابات المجلس التشريعي الأخيرة، مؤكدةً أن هذا القرار لا يمت ولا يستند إلى أي أساس أو سند قانوني.
بدورها أكدت لجنة القدس أن تلك القرارات طالت أيضاً المواطنين المقدسيين المرابطين في المسجد الأقصى حيث سلّمت سلطات الاحتلال الشاب طارق الهشلمون الذي يعمل لدى دائرة الأوقاف الإسلامية كحارسٍ في المسجد الأقصى المبارك قراراً موقعا يقضي بمنعه من مزاولة عمله أو الدخول إلى المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر متتالية.
وأضافت بأن سلطات الاحتلال مددت أمر إبعاد المواطن المقدسي حمزة بدر الزغير من سكان البلدة القديمة في مدينة القدس عن المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر جديدة ، مبينةً أن شرطة الاحتلال استدعته لمركز التحقيق بتهمة أنه كان ماراً بجوار المسجد الأقصى وهناك قرار سابق صادر بحقه من قبل حكومة الاحتلال بألا يصل محيط المنطقة.
سياسة التهديد
واعتبرت اللجنة أن هذه الإجراءات الصهيونية المتعمدة تأتي في إطار سياسة التهديد غير المشروعة والتي وصفتها بالخطيرة كونها غير مدرجة ومثبتة ضمن قوانين منصوصة تحق لها افتعال وإقرار مثل هذه القرارات التي تمس المواطن الفلسطيني ووطنيته وكرامته إلى جانب أنها حكر رئيس وأساس على حرية الكلمة المقدسية والديمقراطية الشرعية المنتخبة.
وأضافت اللجنة بأن هذه الإجراءات الصهيونية القاضية بإبعاد النائب أبو طير والحارس المقدسي الهشلمون تتزامن مع استمرار سياسة الإبعاد التي طالت نحو مئة مواطن مقدسي ومن الداخل الفلسطيني منذ مطلع العام الجاري عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى استناداً إلى قانون الطوارئ البريطاني البائد عام 1945 م.
وأكدت اللجنة أن سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى للعاملين فيه وللشخصيات الوطنية والدينية باتت ممنهجة ومتصاعدة بهدف زيادة اقتحاماتهم المستمرة للأقصى دون حسيب أو رقيب يتعرض إليهم من قبل أولئك الحريصين من أصحاب الهم ، موضحةً بأنهم يرمون أيضاً من وراء ذلك إلى بعث الرعب والخوف في قلوب المُصلين من جهة أخرى.
بعدين رئيسين
وحذَّرت اللجنة من خطورة تلك الإجراءات الصهيونية المتسارعة والمُتعدّدة التي تُمارس بحق الفلسطينيين عموماً وأهالي مدينة القدس على وجه الخصوص ، بإشارة بنان هامة إلى أن هذه الخطورة تضمنت بعدين رئيسين الأول إنساني والآخر قانوني فأما الأول فانه يخص حقوق وحرية المواطنين المقدسيين وأما الآخر فإنه يدين جرائم الاحتلال غير المشروعة.
وحمَّلت لجنة القدس سلطات الاحتلال المسئولية الكاملة عن تكثيف عمليات الإبعاد عن البلدة القديمة والمسجد الأقصى، و فرض قيود مشددة على حرية الحركة والتنقل لعشرات المواطنين ومنعهم من الدخول ، فيما طالت هذه الإجراءات الأطفال المقدسيين بحرمانهم من اقل الحقوق والخدمات الواجب توفرها مثل الجانب التعليمي والإنساني والاجتماعي.
سياسة الترحيل
وكشفت اللجنة في السياق ذاته إلى تعرض أولئك الأطفال المقدسيين إلى وطأة التهديدات الصارخة من قبل سلطات الاحتلال بإبعادهم عن أهليهم واعتقالهم إلى أجل غير مسمى بواسطة تهم ملفقة بحقهم ، مؤكدةً أن هذه الممارسات تندرج ضمن إطار سياسة الترحيل والتهجير من أجل تفريغ المدينة المقدسة من سكانها وإحلال المستوطنين و اليهود مكانهم.
وشددت اللجنة على أن هذه السياسة الصهيونية المتبعة تتناقض بشكل صريح وواضح مع طابع الاحتلال المؤقت للأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها مدينة القدس ، مشيرةً إلى أنه لا يجوز لسلطة الاحتلال طرد المقدسيين الأصليين من مكان سكانهم، في حين أنها تسمح للمستوطنين الغزاة بالسكن في مدينة القدس عنوة دون وجه حق.
قوانين دولية
واستدلت لجنة القدس بأهم الوثائق والقوانين الدولية المعمول رغم الانجراف الواضح من قبل الاحتلال عنها ، مستعرضةً اتفاقية جنيف الرابعة القاضية بحماية المدنيين في النزاعات المسلحة والتي تعتبر حجر الزاوية للقانون الدولي الإنساني علاوة على ذلك حظرها المشدد بإبعاد وترحيل السكان المدنيين في ظل وجود الاحتلال وفقاً للمادة 49 من تلك الاتفاقية.
وانتقلت اللجنة إلى الأعراف الدولية التي ترعاها كافة الدول الأوروبية وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية والتي نصت المادة "23" من القرار رقم"100" القاضي بعدم قتل المدنيين أو ترحيلهم أو إبعادهم من ديارهم إلى خارج نطاق أقاليمهم طوعاً مما يؤكد أنها تتعارض مع القواعد العرفية للقانون الدولي.
وطالبت لجنة القدس بوزارة الأوقاف جموع الأمة العربية والإسلامية والدولية ممثلة بمنظماتها وهيئاتها بضرورة الرجوع إلى تلك القواعد القانونية والرد الجاد والفاعل التي من شانها تكشف زيف والتواء حكومة الاحتلال عن الحقيقة وتفضح ممارساته ومخططاته التهويدية.

