أكدت خلوه من أي مواد فسفورية
"الزراعة" تفند الإشاعات حول الإنتاج الوطني من البطيخ وتؤكد رقابتها المباشرة
"الصحة": لم يتم تحويل أي حالة تسمم غذائي نتيجة تناول البطيخ
البنا: نجاح سياسة الاستغناء عن الاستيراد من داخل الكيان الصهيوني
غزة-تقرير لؤي رجب:
نجاح سياسة وزارة الزراعة في إحلال الواردات، ولا سيما في إنتاج البطيخ، كانت بمثابة الشرارة التي أشعلت الحقد في قلوب الاحتلال وسماسرته الذين شعروا بالخطر من توجه الحكومة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ولو بشكل جزئي في كثير من المنتجات الزراعية .
وعلى إثر هذا النجاح تصاعدت وتيرة الإشاعات التي تبنتها المواقع الصهيونية و"المواقع الصفراء" للنيل من هذه الخطوة نحو الاستقلالية الاقتصادية، وكان منها جملة الإشاعات المغرضة والمبرمجة لضرب المنتج المحلي والوطني .
إشاعات مبرمجة
نفت وزارة الزراعة على لسان مدير العلاقات العامة والإعلام بالوزارة فايز الشيخ، الإشاعات التي يتم ترويجها عن استخدام "سم الفئران كسماد في إنتاج البطيخ أو وجود إشعاعات فسفورية وتضمنها على مواد مسرطنة".
وأكد إن هذه الإشاعات التي يتم ترويجها من خلال الاحتلال و "المواقع الصفراء" لضرب المنتج المحلي من البطيخ، محذراًَ من التعاطي مع ما أسماها "الإشاعات المبرمجة" التي تستهدف جودة المنتج المحلي ورواجه في الأسواق المحلية.
وقال:"إن الاحتلال الصهيوني هو المصدر الرئيس لهذه الإشاعات ومن يدور في فلكهم ممن لا يروق لهم سياسة إحلال الواردات التي تنفذها الوزارة "، معتبراً أن تساوق "المواقع الصفراء" مع الحملة الصهيونية دليل عدم الوطنية ويهدفون بذلك أن يبقى الاقتصاد الفلسطيني مرتبطاً بالاقتصاد الإسرائيلي.
وطالب وسائل الإعلام المختلفة وكافة الباحثين والمهتمين وذوي العلاقة بالقطاع الزراعي إلى مساعدة الوزارة في التصدي للهجمة الصهيونية على القطاع الزراعي.
دور رقابي
من جانبه، أكد م.زياد حمادة مدير عام الوقاية والنبات في وزارة الزراعة ، أن إدارته تقوم بدور رقابي لم يشهد له مثيل في الحد من استخدام المبيدات والمواد الكيماوية بشكل عام، موضحاً أن مادة "النيماكور"تحديداً لا يتم صرفها من محلات البيع إلا بإذن رسمي من الوزارة.
وأشار إلي إن الرقابة تتعدى محلات البيع، حيث يقوم المهندسين والمرشدين الزراعيين والمخبريين بالرقابة على عمليات ري المحصول، إضافة إلى فحص العينات من داخل المزارع ومحلات بيع الخضروات والفواكه. نافياً الإشاعات التي يتم تداولها بين أوساط المواطنين عن استخدام "سم الفئران" لتكبير حجم البطيخ المنتشر في القطاع.
اكتفاء ذاتي
بدوره، أكد م.محمود البنا مدير الإدارة العامة للإرشاد والتنمية الريفية على أن الوزارة حققت اكتفاءً ذاتيًا في إنتاج ثمار البطيخ رغم الحصار الإسرائيلي المفروض
على قطاع غزة منذ 4 أعوام، مشيراً إلي انه تم في هذا العام زراعة حوالي 5 – 6 آلاف دونم من البطيخ في المحررات وكافة محافظات القطاع، حيث تنتج ما بين25-30 ألف طن".
وأوضح أن هذه الكمية تغطي الجزء الأكبر من احتياجات السوق المحلي نظراً لأهمية محصول البطيخ ، مشيراً إلى أن البطيخ هذا العام في متناول الجميع وبأسعار مناسبة.
وأوضح أن كميات البطيخ الموجودة في السوق هي منتج وطني فلسطيني خالص و بجودة عالية من الخارج وخالية من أي مواد كيماوية أو مبيدات، وأن البذور يتم الحصول عليها من الخارج .
وأكد البنا أن توجه وزارة الزراعة لإنتاج البطيخ في القطاع وفر فرص عمل لعدد من العمال العاطلين وساهم بحل أزمة البطالة بشكل جزئي.
وأوضح أن ما يفسر الحملة الصهيونية المبرمجة هو نجاح سياسة الوزارة في إحلال الواردات والاستغناء عن الاستيراد من داخل الكيان الصهيوني والخارج والتي أزعجت التجار الإسرائيليين الذين يتكبدون خسائر فادحة، بعد أن رفضت الضغوطات من قبل التجار لاستيراد البطيخ الإسرائيلي وكذلك كافة أنواع الحمضيات والبصل وغيرها من المنتجات والكميات الكبيرة التي كان القطاع يستوردها سنوياً
وشدد علي أن الوزارة وضعت خطتها الإستراتيجية للتنمية الزراعية المستدامة سعياً منها لتحقيق الأمن الغذائي ولو بشكل جزئي ولسد الفجوة في كافة المحاصيل، وأنها ستسير في سياستها وخطتها رغم كل المضايقات والشائعات التي تستهدف الأمن الغذائي للشعب الفلسطيني.
يذكر أن وزارة الصحة بدورها نفت الأنباء والإشاعات حول وجود حالات تسمم من جراء تناول البطيخ ، موضحة أن جميع المستشفيات في قطاع غزة لم تصلها أي حالة من حالات تسمم البطيخ، وما يتم الترويج له مجرد إشاعات مغرضة.

