أخبار » الأخبار الحكومية

الزراعة تنظم جولات ميدانية لموظفيها على المحطات والمشاريع الزراعية

13 تشرين ثاني / يونيو 2010 10:21

غزة- لؤي رجب:

تبنت وزارة الزراعة نهجاً علمياً وعملياً يقوم علي دمج جميع موظفو الوزارة في عملية البناء والتخطيط في كافة مرافق الوزارة المختلفة من أجل النهوض بالقطاع الزراعي.

وحرصت الوزارة على إشراك كافة شرائح وفئات المجتمع الفلسطيني في المساهمة والتطوير وذلك من خلال تنظيم عشرات الجولات الإرشادية والميدانية للمزارعين والصحفيين والمثقفين وغيرهم، إضافة إلى نشر مفاهيم الأمن الغذائي وآليات الوزارة لكسر الحصار وتعريف الزوار وتدريب البعض منهم على أساليب إنتاجية جديدة ومفاهيم زراعية حديثة.

وعمدت  الوزارة إلى إثراء معلومات موظفيها حول طبيعة المشاريع التي يتم تنفيذها بتنظم  جولات ميدانية وإرشادية على مختلف المحطات والمشاريع الزراعية التي تنفذها في محافظات قطاع غزة، حيث ضمت كافة موظفي الوزارة من مختلف المديريات، والإدارات العامة، والدوائر والأقسام والشعب المختلفة، وشاركهم  فيها وزير الزراعة د.محمد رمضان الأغا والوكلاء المساعدون.  

وركزت الوزارة في جولاتها  على زيارة محطة إنتاج سماد الكمبوست في محررة القسطل، ومشروع النباتات الطبية والعطرية واشتال أشجار الزيتون والأشجار اللوزية في محررة العاشر من رمضان، ومحطة الاستزراع السمكي ومشروع فطر عيش الغراب في محررة حطين، إضافة إلى  مزرعة بيرو حاء النخيل ومشاريع أخرى.

وعن الأهداف المتعددة للجولات والزيارات الميدانية، فإن أهمها "الترويح عن النفس والخروج عن الرتابة والعمل التقليدي في المكاتب الذي يبعد الموظفين غير الفنيين عن سياسة الوزارة وأهدافها"، حيث اعتادت الوزارة  في الأعوام الماضية إلى عقد اجتماعات الموظفيين داخل مكاتبهم وهو ما دعا لتغيير ذلك الروتين.

ويعتبر برنامج التدريب الداخلي هو الأصل في تبني فكرة الزيارات الميدانية لمواقع الإنتاج ومحطات التجارب المختلفة وهذا البرنامج يكسب الموظفين الثقة ببعضهم البعض، كما انه يجعل من الموظفين يحملون الفكر والسياسة التي تقودها الوزارة .

مراحل النهوض

 ومن جهته، استعرض وزير الزراعة في لقاءاته المباشرة مع العاملين بالوزارة، مراحل نهوض عمل الوزارة منذ تشكيل الحكومة العاشرة، مؤكداً أنه في خضم الحصار العاتي والسياسات الزراعية الخاطئة لجأت الوزارة إلي تبني سياسات تهدف جزئياً الى مقاومة كل من الحصار والاحتكار من خلال إستراتجية شاملة تقوم على خلق حالة من "الاقتصاد الزراعي المقاوم" .

وأشار إلى أن الوزارة عملت على  اتخاذ إجراءات  منها  تحسين المناخ وتبسيط الكثير من الأمور من خلال تقييم المرحلة السابقة والشكاوي الواردة من الجمهور بمختلف شرائحه  خصوصاً المزارع والتاجر والعمل علي المعابر ودعم المنتج المحلي والقيود وتعدد مصادر المعلومات.

 وأوضح الأغا أن وزارة الزراعة تهدف في سياستها إلى خفض الفجوة الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي عن طريق زيادة نسبة الاكتفاء الذاتي من مدخلات ومخرجات عملية الإنتاج الزراعي بشقيها النباتي والحيواني ،بحيث يتم تقليل نسبة الاعتماد على استيراد المنتجات  الغذائية  والمستلزمات الزراعية من الخارج.

إستراتجية الزراعة

وتطرق الأغا إلي أن وزارة الزراعة استطاعت أن تحقق العديد من الانجازات و تؤسس لمرحلة مهمة، مشيراً إلى أن وزارته وضعت استراتيجة للتنمية الزراعية المستدامة من عام 2010-2020م.

وأوضح أن الوزارة شرعت بتنفيذ خطة خمسية شاملة لإعادة هيكلة الاقتصاد الزراعي في قطاع غزة على أسس علمية لتلبية احتياجات السكان المحلية، معتبراً أن القطاع الزراعي يمر بنقطة تحول ستغير وجه القطاع الزراعي في فلسطين، وتنقله من حالة الفوضى إلى التنظيم.

وشدد الأغا على مواصلة وزارته لسياسة إحلال المنتج المحلي، والاستغناء عن استيراد أنواع عديدة من الفواكه والخضروات، والتعويض عنها بالمنتج المحلي، مبيناً أن قطاع غزة سيحقق اكتفاء ذاتياً في كثير المحاصيل الزراعية، خلال الأعوام القامة خاصة الفواكه والأشجار المثمرة.

واعتبر أن الإستراتجية التي تسير عليها وزارته في الأساس هي الاستغناء عن الاحتلال وإيجاد مجتمع زراعي آمن غذائياً ومتمسك بأرضه ويعيش في دولة فلسطينية حرة ذات سيادة مستقلة، حيث  بات من الضروري إتباع إستراتيجية الاقتصاد الزراعي المقاوم والاعتماد على الذات في تحقيق الأمن الغذائي بصورة جزئية ، وذلك في ظل تحكم الاحتلال بإدخال حاجة القطاع وفق ما يحقق مصلحته دون النظر للاحتياجات الحقيقية أو الإنسانية للسكان.

وقال الأغا "أن الوزارة تبنت فكرة الاقتصاد الزراعي المقاوم وهو القدرة على تكييف وتوجيه السياسات الزراعية المختلفة لأجل دعم صمود الإنسان فوق الأرض، وتدعيم تواجده عليها وتمسكه بها، ويشمل ذلك الوصول إلى حالة من الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي في المنتجات التي يمكن إنتاجها محلياً سواء من السلع الزراعية أو السلع المساندة، وتقليل الفائض وزارعة المساحات المترتبة على ذلك بسلع أخرى مستوردة بما يحقق التوازن في الإنتاج والأسعار وكذلك استغلال الموارد البيئية بطريقة تضمن الحفاظ على البيئة صحية وكافة للأجيال القادمة خصوصاً المخزون الاستراتيجي للمياه،إضافة إلى استحداث طرق ووسائل محلية للحد من الاعتماد على الاحتلال في مستلزمات الإنتاج والسلع المساندة".

وأضاف:" إنه من خلال قراءة تاريخية ومتأنية ومعتمدة على الأرقام والبيانات وإحصائيات للوضع الزراعي في العقود الستة الماضية، فإن معظم السياسات الزراعية التي كانت متبعة هي سياسات خاطئة، ولا تخدم صمود الشعب الفلسطيني على هذه الأرض".

وتابع: "في العهد المصري تم التركيز على محصول واحد وهو الحمضيات، وسمي المحصول الاستراتيجي الأول، ثم في عهد الاحتلال أوجدوا أن حمضيات غزة تنافس منتجاتهم في أوروبا ، فقرروا التخلص من الحمضيات والتحول  إلى الخضروات ، ثم جاءت السلطة الفلسطينية وشجعت على زراعة الفراولة والورود، واعتبرتهما من المحاصيل الإستراتيجية".

عامل مشترك

وأردف قائلاً: "يوجد عامل مشترك بين السياسات السابقة، حيث تعتمد جميعها على تصدير المنتجات الفلسطينية إلى الخارج، وتستهلك كمية كبيرة جداً من المياه في حين أن مواردنا من المياه محدودة، وبالتالي أصبحنا نصدر الماء إلى دول العالم، وأصبحت لدينا مشكلة في المياه".

وذكر الأغا :"هذه العوامل أدت إلى تغيير السياسات الزراعية لدى الوزارة باستبدال المحاصيل التي تستهلك كميات كبيرة من المياه بمحاصيل تستهلك كميات مياه أقل"،  مبيناً أنه يتم العمل على إعادة هيكلة القطاع الزراعي بطريقة تفيدنا استراتيجياًَ، وتحفظ الموارد للأجيال القادمة.

وقال " لدينا خطة وإستراتيجية واضحة والتخطيط ولا ننطلق من عقلية فردية بل نؤمن بالعقلية الجماعية في العمل، وأن لكل فرد ومسئول بالوزارة دور يستطيع أن يخدم في مجال عمله "،داعيا الموظفين إلى الارتقاء بأنفسهم و الالتحاق بكافة الدورات التدريبية التي  أولتها الوزارة الوزارة اهتماماً كبيراً ضمن برنامج التدريب وبناء القدرات .

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟