أخبار » الأخبار الحكومية

ردود الأفعال على "مجزرة الحرية": تداعياتها تتجاوز البعد المحلي والإقليمي ومواطنو غزة يعولون على المجتمع الدولي لإنهاء الحصار

13 تشرين ثاني / يونيو 2010 10:39

ضمن ردود الأفعال على "مجزرة الحرية"

تداعياتها تتجاوز البعد المحلي والإقليمي ومواطنو غزة يعولون على المجتمع الدولي لإنهاء الحصار

الكرد : وقت الشجب انتهي ونحن بحاجة لخطوات عملية لإنهاء الحصار

يوسف : المجتمع الدولي سيردع إسرائيل وسيكسر حصار غزة

غزة - هيا بشبش:

من إحدى عجائب الكون الجديدة والتي تضاف إلى آخر المكتشفات في عصرنا الحديث هي " إسرائيل " فعندما يظهر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية ويعلق على أحداث أسطول الحرية " بأنه لا يوجد حصار على غزة وأن البضائع والمساعدات جميعها يتم إدخالها ، ولا يوجد ما يستدعي هذا العمل الدعائي الذي لن تسمح به إسرائيل مطلقا " ، في هذه المرحلة تتخطى فيها دعاية النظام التعسفي الخط الفاصل بين مجرد أكاذيب إلى جنون مطبق متطرف لدرجة أن المراقبين الدوليين يجدون أنه يصل إلى حد الكوميديا .

مثّل أسطول الحرية أملا لاختراق الحصار الجائر المفروض من قبل إسرائيل على قطاع غزة ، غير أن الاحتلال قضى على ذلك الحلم بشلال من الدماء عندما اقترف جريمته بحق الأسطول فجر الاثنين31/5/2010  في عملية وصفها قانونيون دوليون بأنها قرصنة بحرية بالمياه الدولية تستوجب العقاب ، لم يقض الاحتلال فقط على حلم من كانوا على متن الأسطول من ناشطين ونواب ، بل قضى على أحلام آلاف الجرحى والمعاقين بما حمله من معونات بإمكانها التخفيف عنهم وسد احتياجاتهم .

آمال ولكن

ويوضح المعاق محمد صيام "للرأي " -والذي بترت ساقيه أثناء اجتياح عزبة عبد ربه في 2008- بعد أن رجع من ميناء غزة بخيبة أمل لعدم وصول سفينة الحرية بقوله : "عدم وصول أسطول الحرية أفقدني الأمل بالحصول على كرسي كهربائي وواصل بتقيد حريتي وإبقائي سجين المنزل " ، مشيرا إلى أن القافلة كانت تحمل أمل لأكثر من معاق للحصول على مساعدات تسد بعض احتياجاتهم ليصبحوا فئات أكثر فائدة للمجتمع.

ويضيف  صيام  " أسطول الحرية استجابة للوضع الإنساني التعيس الذي يعيشه القطاع ، ومحاولة لترميم مخلفات الحرب الأخيرة على غزة "  ، مؤكدا أن إسرائيل تريد زيادة معاناة الشعب الفلسطيني وتضيق الخناق ولكن رغم محاولتها إلا أن رسالة أسطول الحرية قد وصلت للجميع  .

وشابهه الشاب محمد شحادة (20 عاماً) والذي أصيب جراء الحرب الأخيرة على غزة مما دعا إلى بتر طرفيه والذي عبر لنا عن مدى حزنه وخيبة الأمل التي حصدها بعد مهاجمة إسرائيل للأسطول ، معلقا آمالا جديدة على قوافل جديدة تكسر الحصار الغاشم.  

من جهة أخرى، عبر  يحي أبو يوسف (21عاماً) " للرأي " عن مدى ألمه بسبب إراقة دماء المتضامنين الأتراك على متن الأسطول  " ، موضحاً " كان لدي آمال كبيرة للحصول على كرسي كهربائي يساعدني في الحركة لمواصلة  مسيرتي التعليمة والتي انقطعت عنها بعد إصابتي بالحرب الأخيرة على غزة ".

ولفت إلى أن الجريمة التي فعلتها إسرائيل ليست جديدة في سجل إجرامها  لمثل هذه الجرائم الوحشية، وعبر عن استغرابه  بان تقوم "إسرائيل" بفعل  هذه الجريمة بحق  دولة تركيا التي تبحث لعلاقة تطبيع معها.

 جرائم ضد الإنسانية

من جهته، قال أحمد الكرد وزير الشئون الاجتماعية " للرأي " :  الكراسي الكهربائية التي حملها الأسطول كانت مجرد بارقة أمل لأكثر من معاق حركيا خلفتهم الحرب " ، مضيفا ما فعله الاحتلال من جرائم بحق أسطول الحرية لم يوقف رسالة الأسطول التي حملها بل أن الأسطول قد أدى لانتفاضة عالمية تطالب بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة .

وأردف الكرد قائلا: " ما شهدناه من تأيد عالمي لرفع الحصار هو المسمار الأخير في نعش الحصار ، وبداية الحقيقة لإنهائه "  ، متطرقا إلى أن المساعدات التي حملها الأسطول هي مجرد جزء بسيط لسد احتياجات القطاع ، فالحاجة الأهم لرسالة هذه القوافل وليس ما تحمله من مساعدات وهذا ما ينتظره الشعب الفلسطيني  .  

وأكد على أن ما حققته إسرائيل من مكاسب آنية إلا أنها بفعلتها تلك زادت  من تضامن العالم مع الشعب الفلسطيني ، موضحا أن " الشعب الفلسطيني كثيرا ما خيب ظن إسرائيل وأضاف الكثير من الانتصارات لملفاته ".

وطالب الكرد الشعوب العربية بردة فعل عملية بقوله: " وقت الكلام والشجب انتهي نحن بحاجة لخطوات عملية لا بد منها لإنهاء الحصار بدون رجعة ، والاستمرار بتسيير القوافل هو ما سيترجم ردة الفعل على أرض الواقع "

وتابع في حديثه " إسرائيل قد أخطأت كثيرا بإقدامها على مثل هذه الخطوة وهذا ما نشهده من تململ في الشارع الصهيوني وتبادل الاتهامات فيما بينهم ".

سيناريو أحمق

فيما أوضح أحمد يوسف وكيل وزارة الخارجية ومسئول لجنة كسر الحصار الحكومية " للرأي " قائلا: " توقعنا جميع السيناريوهات من فضح الحصار القائم على غزة ، والحديث عن اقتحام السفن أو جرها وبأن إسرائيل ستراعي حساسية ركاب السفن خاصة أن من ضمنهم نشطاء أوروبيين ودوليين تتردد في الإساءة إليهم حتى لا تعطى فرصة لأن تتهم في المحاكم الدولية ، إلا أننا لم نتوقع أن يكون السيناريو بهذه الحماقة والتعرض للسفينة والمناوشات المسلحة التي أدوت بحياة ممن كانوا على متن الأسطول "  ، مؤكدا أن إسرائيل خسرت كثيرا بفعلتها فقد أعادة توجيه أنظار العالم إليها وهذا ما رأيناه في مجلس الأمم المتحدة من المطالبة الحالية لكسر الحصار وأمريكا التي طالبة بضرورة رفع الحصار عن غزة "

وأوضح بأن ضغط وردع المجتمع الدولي لإسرائيل سيربكها مما يؤدي إلى كسر الحصار ، مضيفا " لدينا قناعتنا بأن الطريق سيكون معبد لقطاع غزة لباقي السفن القادمة لكسر الحصار خصوصا بعد ما أقدمت علية إسرائيل من  جرائم بحق أسطول الحرية الأول " ، مردفاً بأن هذه بداية النهاية لإنهاء الحصار وبان الدماء التي سالت على ظهر السفن ستدفع المجتمع الدولي بالمطالبة لرفع الحصار بضغط إعلامي وسياسي ، وقريبا سنشهد انفتاح غزة على العالم ، موضحا بأن المساعدات التي حملها أسطول الحرية هي مجرد مساعدات رمزية الهدف منها كسر الحصار المفروض على القطاع وإقامة المساكن للذين نكبو في الحرب الأخيرة على غزة .

ويذكر أن أسطول الحرية يتكون من ست سفن ، ثلاثة منها للشحن حملت أكثر من عشرة أطنان من المساعدات ( التي تميزت هذه المرة بأنها لم تكتف بالأغذية والأدوية بل ضمت لأول مرة مواد البناء من حديد واسمنت وحوائط جاهزة لإعمار ما دمرته الحرب الصهيونية على غزة من بيوت ومدارس ومساجد ..) ، كما أن الجديد هذه المرة أن المساهمين في القافلة اشتروا السفن ذاتها لتصبح آلية مستمرة لكسر الحصار لحين كسر الحصار بشكل نهائي ، وقد قدرت المساهمات الشعبية بأكثر من عشرة ملاين دولار كان أكبرها إلى جانب المساهمات التركية الضخمة المساهمات الجزائرية والكويتية والماليزية .

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟