غزة – الرأي:
أشاد الدكتور محمد عوض أمين عام مجلس الوزراء، بتصاعد حملات التضامن وسفن كسر الحصار مع قطاع غزة خلال الأيام الأخيرة .
وقال عوض في تصريح مكتوب:" إن الحكومة ترحب بكل حملات التضامن مع قطاع غزة وتدعو لتصاعدها بشكل كبير وصولاً إلى كسر الحصار الظالم عن قطاع غزة ووقف معاناة المواطنين"،مؤكداً أن الدول العربية مطالبة بمبادرة لرفع الحصار وتسيير القوافل لغزة .
وبين أن الحكومة سارعت منذ اللحظة الأولى لمذبحة أسطول الحرية بإصدار قرابة خمسة عشر قراراً في اتجاه ما تم في عرض البحر والمياه الدولية، مشيراً إلى أن القرارات كانت في ثلاثة محاور ، تمثل الأول بدعم النشطاء والمتضامنين وعائلاتهم، وتقديم أوسمة شرف ، والتواصل مع العائلات.
في حين كان المحور الثاني يهتم بالتواصل مع الدول صاحبة العلاقة، ومخاطبتهم وشد أزرهم وتوضيح الصورة إليهم، فيما أشار إلى أن المحور الثالث يأتي في الإطار الدولي لمطالبة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكل مؤسسات حقوق الإنسان بأخذ دورها القانوني.
وأكد الأمين العام لمجلس الوزراء ، أن المطلوب حالياً من الدول العربية هو القيام بمبادرة لفك الحصار المفروض على غزة من خلال تطبيق القرارات التي اتخذت منذ سنوات، داعياً إلى العمل على تسيير القوافل إلى القطاع.
وفيما يتعلق بالأسطول البحري الذي لم يصل قطاع غزة، قال د.عوض: إن "أسطول الحرية ظاهرة نبيلة ومتميزة تشرف الجميع، وظاهرة شعبية انطلقت من مؤسسات غير حكومية لتقوم بدور كان المفروض أن يقوم به الحكام في كل المؤسسات وأصحاب القرار لإنهاء الحصار عن الشعب الفلسطيني".
وعقب على مذبحة الحرية بالقول: " هذا هو الوجه الحقيقي للمحتل الإسرائيلي وعنجهيته ، دائماً يتغنون بأن (إسرائيل) دولة ديمقراطية ذات بعد أخلاقي(...) ها هو الوجه الحقيقي الذي حاولوا على مدار سنوات أن يبعدوه عن الكاميرا والإعلام والمجتمع الأوروبي".
وأوضح أنه كانت هناك استمرارية في متابعة الأحداث وجمع الشهادات لتقديم المسئولين عن هذه المجزرة إلى العدالة الدولية والإقليمية، مضيفاً: "سيكون هناك رفع دعاوى في الدول التي يسمح لوائحها الداخلية بإقامة دعاوى، بالإضافة إلى رفع دعاوى في المؤسسات الدولية صاحبة العلاقة ضد هؤلاء الذين قاموا بهذه المجزرة".
وحول الآلية التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع المساعدات التي كانت على متن الأسطول البحري المحتجز لدى الاحتلال، أوضح د.عوض أن سلامة المتضامنين وعودتهم إلى ديارهم، بالإضافة إلى عودة الشهداء ضحايا المذبحة كان من أهم أولويات الحكومة.
وقال: "بالنسبة للمساعدات، فهناك تواصل في تركيا مع القائمين على هذه المساعدات لتحديد الآليات اللازمة للتعامل معها".
وفي تعقيبه على الدور التركي، قال: "لا شك أن الدور التركي دور رائع ورائد في هذه المرحلة"، داعياً الدول العربية إلى أن تحذو حذو تركيا.
وأضاف: "هناك خطوات متقدمة من تركيا نحن نثمنها ونشعر بحقيقة الدعم الحقيقي الذي تقوم به في إطار المحافل الدولية للقضية الفلسطينية بشكل عام ورفع الحصار عن قطاع غزة والبعد الإنساني الذي يعيشه قطاع غزة".
ودعا إلى حشد الجهود من قِبل الدول العربية والأجنبية للقيام بالدور القانوني الدولي لمعاقبة المجرمين الذين قاموا بقتل المتضامنين الأبرياء الذين لم يرتكبوا جرماً.

