غزة-خاص الرأي:
أجمع المواطنون الفلسطينيون في قطاع غزة على أهمية الزيارة التي من المفترض أن يقوم بها اليوم الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لقطاع غزة، في حين تفاوتت آمالهم وطموحاتهم حول النتائج المرجوة منها سواء في موضوع المصالحة وإنهاء الانقسام أو كسر الحصار المفروض منذ ما يزيد على أربعة أعوام، "الرأي" تستعرض مواقف الشارع الغزي من زيارة موسى، خلال التقرير التالي:
زيارة هامة
عبر المواطن محمد الحاج عن سعادته بزيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية واعتبرها مهمة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة والاطلاع عن كثب على معاناة المواطنين في قطاع غزة، وتمنى أن يلمس المواطنون أثرا طيبا لهذه الزيارة من خلال فتح معبر رفح وإنهاء الحصار على القطاع.
وفي حين شاركه الطالب أحمد المدهون الرأي حول أهمية الزيارة، إلا أنه استبعد أن تؤدي إلى أي نتائج ايجابية سواء في موضوع إنهاء الحصار أو دفع ملف المصالحة، وعلل ذلك بالقول أن زيارته لا تعدو كونها خروجا من حالة الحرج التي وجد النظام العري الرسمي نفسه فيها بعد أحداث أسطول الحرية وما تبعها من مطالبات شعبية لإنهاء الحصار المشاركة فيه وتتزعمه دول عربية كبرى، حسب قوله.
أما السيدة يسرى الهجين فأكدت على أن المطلوب حاليا من جامعة الدول العربية هو الضغط على جميع الأطراف العربية لتنفيذ المقررات السابقة في القمم العربية التي قررت فك الحصار ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وأوضحت أنه إذا كانت زيارة السيد عمرو موسى تأتي في هذا الإطار فيمكن عندها الحديث عن نتائج جيدة.
بين التفاؤل والتشاؤم
وحول التوقعات من هذه الزيارة، أشار المواطن سعيد غزال إلى تفاؤله من النتائج التي ستتمخض عنها الزيارة، وأكد أن ثقته في السيد عمرو موسى ومواقفه الوطنية كبيرة وهو ما عده سبب للتفاؤل بأنه قادم وفي جعبته رؤية يمكن البناء عليها لإنهاء الانقسام الداخلي بداية وعودة الأوضاع إلى طبيعتها بين شقي الوطن، وهو ما سيمهد لإعادة بناء ما دمرته الحرب وإغلاق صفحة الحصار على قطاع غزة.
وبالرغم من مشاركته للتفاؤل بالزيارة ، إلا أن المواطن محمود سوسي اعتبر أنها لا تعدو كونها دعما معنويا ونفسيا للشعب المحاصر في قطاع غزة ولن يترتب عليها أي نتائج ملموسة على الأرض ودلل على صدق توقعاته بالكثير من القرارات التي صدرت عن الجامعة والقمم العربية المتعاقبة في موضوعي الحصار والانقسام ولم تنفذ حتى الآن وهو ما يجعلنا سعيدين بالزيارة ومتفائلين بها كأول زيارة رسمية عربية ولكننا لا نستطيع تحميلها تحقيق الكثير من النتائج.
أما الشابان سليم بربار وحسين الفار فتوافقا على عدم تمخض الزيارة عن أي نتائج يمكن أن تسهم في إنهاء الحصار وتحقيق المصالحة معللين وجهة نظرهم بالمواقف السابقة والحالية للنظام الرسمي العربي بشكل عام من الحصار التي صمتت وسكتت منذ ما يزيد على أربعة أعوام عن حصار الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ووقوعه رهينة الانقسام، ولكنهم في المقابل لم يخفوا إعجابهم بخطوة عمرو موسى، مؤكدين على أنها تسجل له كأبرز شخصية سياسية عربية تزور قطاع غزة منذ الانقسام.

