أخبار » الأخبار الحكومية

انقطاع التيار الكهربائي وضجيج المولدات عقبة رئيسية أمام طلبة الثانوية العامة

20 تشرين ثاني / يونيو 2010 12:15

بين مطرقة الظلام وسندان أصوات المولدات

انقطاع التيار الكهربائي وضجيج المولدات عقبة رئيسية أمام طلبة الثانوية العامة

غزة – خاص الرأي - هيا بشبش:

بات أمل طلاب الثانوية العامة يترنح بين الظلام الناتج عن انقطاع التيار الكهربائي وضجيج المولدات الكهربائية لتزيد من معدلات التوتر والقلق المسيطر عليهم ، فمن أمام أوراق الامتحانات التي وفرتها مديرية التربية والتعليم بعد عناء لعبور مرحلة الثانوية العامة بسلام، مازال طلاب الثانوية يعانون من مجموعة من المعيقات التي تصعب هذه المرحلة أمام أنظارهم بسبب الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة منذ قرابة 4 أعوام متواصلة.

ويستعرض الطالب محمود حسين لـ "الرأي" أبسط المعيقات التي واجهته، فيقول: "انقطعت عن العالم الخارجي لأكرس جميع جهودي في دراسة مادة اللغة الإنجليزية والتي سأمتحن بها غدا، وبالفعل بدأت دراستي بمراجعة المادة بجد، ولكن للأسف الشديد توالى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقتنا، وفورا بادر والدي بتشغيل المولد الكهربائي (المزعج)، وما لنا إلى الرضوخ للأمر الواقع سأتحمل الضجيج في سبيل رؤية مفردات المادة".

ويضيف: "نحن طلبة الثانوية العامة مستسلمون تماما للواقع الصعب بسبب الحصار، فعلى الرغم من كراهيتي لسماع صوت ضجيج المولد الكهربائي إلا أنني ملزم لسماعه، وفي ذات الوقت لا نفقد الأمل، بل ونتفاءل بالنجاح والتفوق بإذن الله".

ولفت الطالب حسين أن المولد الكهربائي يتعرض بين اليوم والآخر إلى عطل، وهو ما يشكل إزعاجا نفسيا مضاعفا، يضطر إلى اللجوء إلى ضوء الشموع لإكمال دراسته على ضوء خافت!.

وأوضح حسين قائلا: "إلى جانب ضغوط الواقع تتكالب الضغوط النفسية علينا، فزيادة الاهتمام يوترنا ويسيطر مفهوم المسؤولية على تفكيرنا مما يؤدي إلى زيادة القلق لدينا، وهذا ما نواجهه في الآونة الأخيرة"، مضيفا "أوصانا أستاذ الفيزياء من بداية العام الدراسي بشراء مولد كهربائي تكهنا منه بما سيؤول له الحال من صعوبة".

وأكد على أن طلبة الثانوية العامة لا يمكن أن يهملوا تأثير الأجواء السياسية عليهم، موضحا: "عندما علمت بمجزرة أسطول الحرية سادني الحزن ولم أقدر على مواصلة دراستي فتركت الدراسة جانبا، وتابعت باقي مجريات أحداث الأسطول".

من جانب آخر، أعرب الطالب بهاء الداعور عن أمله بانتهاء موسم امتحانات الثاوية، داعيا الله باجتيازه هذه الفترة دون معيقات جديدة، لافتا في ذات الوقت إلى خشيته من "تساؤلات فلسفية يطرحها طلاب الدروس الخصوصية ليزيدونا توتر وقلق قبيل الامتحان".

وأضاف: "إرادتي بالحصول على معدل مرتفع أصبحت مرهونة بالأجواء المحيطة، فإذا ما سارت الامتحانات دون أي عوائق قد احصل على المعدل المأمول بإذن الله".

وأوضح فلاح الترك مشرف مبحث الرياضيات في مدرية التربية والتعليم بأن انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر ومتزايد في الآونة الأخيرة سبب أزمة نفسية لدى طلاب الثانوية العامة وذلك مع عدم وجود بدائل، مضيفا بأن المعيقات لم تتوقف على الكهرباء فقط، وقال: "ففي أول العام الدراسي عانى القطاع من عدم وجود قرطاسية تسد احتياجات الطلاب بجانب ورق التصوير فلا يمكن للطالب الحصول على المادة مصورة".

وبين الترك في حديثه لـ "الرأي" أن المعيقات التي واجهتهم في بداية العام الدراسي كان من أهمها عدم توفر الكتب الدراسية والتي لم تصل في موعدها المحدد، مردفا: "بوجود الضوضاء والفوضى القائمة ما زالت البيئة غير مهيأة لطلاب الثانوية العامة والذين هم بأمس الحاجة للراحة النفسية".

وقال: "ما أن يجد الطلاب في غزة مخرجاًً لأزمة من أزماتهم إلا ويصطدموا في طريق الحل بأزمة جديدة"، مشيرا إلى أن التيار الكهربائي يقطع عن المواطنين بمعدل 10 ساعات يوميًا وفي أوقات مختلفة من اليوم، الأمر الذي زاد من صعوبة الحياة في قطاع غزة، مبينا أن طلبة الثانوية العامة ينتظرون حل مشكلة انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وسط غياب مبادرات لإيجاد حل للمشكلة ولو بشكل جزئي.

وتفرض سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" حصارا خانقا على قطاع غزة منذ قرابة 4 أعوام متواصلة، يلقي بظلاله وآثاره السلبية على كافة مناحي الحياة في قطاع غزة، لاسيما القطاع الصحي والقطاع التعليمي، كما وترفض سلطات الاحتلال إدخال كمية الوقود اللازمة لتشغيل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، حيث يؤدي ذلك إلى انقطاع التيار الكهربائي على محافظات قطاع غزة بواقع 10 ساعات يوميا أو أكثر في محافظة عن أخرى.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟