غزة – الرأي:
وزارة شؤون المرأة... الجسم الحكومي الرسمي المكلف بخدمة النساء الفلسطينيات والعمل على تمكينهن وتقويتهن اقتصادياً و نفسياً واجتماعياً وعلمياً وسياسيا،ً ليتمكن من الاندماج الحقيقي في عجلة التنمية للمجتمع الفلسطيني، وذلك من خلال برامج متخصصة عبر مشاريع مختلفة تقوم عليها الوزارة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، وفي هذا التقرير نستعرض ما نفذته وزارة المرأة خلال أربعة أعوام من العمل.
وكيل وزارة شئون المرأة رحاب شبير استعرضت الخطوط العريضة لأهم المشاريع التي نفذتها الوزارة خلال الأربعة أعوام الماضية من عمل الوزارة في خدمة شريحة نساء فلسطين على كافة المستويات والصعد الاجتماعية والتدريبية والأكاديمية والنفسية والاقتصادية، مشيرة إلى ما قامت به الوزارة من مجموعة من المشاريع بالتعاون مع مؤسسات إقليمية ومحلية، ولفتت شبير إلى ما تم انجازه من عشرات المشاريع الاقتصادية والتنموية والتأهيلية ومشاريع أخرى اجتماعية وخدماتية وكما ساهمت الوزارة في إعداد مسودة قانون الحضانة الذي تبناه المجلس التشريعي الفلسطيني.
مشاريع صغيرة
من جهتها بينت مدير عام التأثير والاتصال والإعلام في الوزارة اعتماد الطرشاوي عدد من المشاريع التي نفذتها الإدارة ممثلة بقيام الوزارة بدعم 35 امرأة معيلة من محافظة رفح وذلك بمنحهن بطاريتين من الأرانب لكل أسرة وكل بطارية تحتوي على خمس إناث مع ذكر واحد وإمدادهن بما يلزم من أدوات أخرى، بالإضافة إلى غذاء العلائق بما يكفي الأرانب لمدة أربع شهور وذلك للاستفادة من إنتاجه كما أنشأت الوزارة استراحة لأهالي الشهداء والأيتام على شاطئ بحر جباليا من أجل الترويح عن أنفسهم والتغلب على المشاعر السلبية ومساعدتهم على الاندماج بالمجتمع من خلال تنفيذ برامج ترفيهية، كما تم توريد تجهيزات لمخبز معجنات وحلويات وتشغيل 20 من النساء الصم الفقيرات لمدة 6 شهور ليقمن يوميا بتوريد 500 وجبة.
وذكرت الطرشاوي أن الوزارة أنشأت مركز الأرامل المنتجة لمؤسسات الأطفال المعاقين والذي يحتوي على 4 وحدات تدريبية وهي التصنيع الغذائي، الحياكة والتفصيل، التطريز والتجميل، رياضة المرأة واللياقة ،وقد استفادت من المشروع100 امرأة فقيرة معيلة لأسرة أو أرملة ،وكانت السنة الأولى من المشروع تختص بالتدريب وإعداد النسوة المستفيدات ومن ثم توظيف عدد منهن في الوحدات الإنتاجية ومساعدة أخريات على افتتاح مشاريع في بيوتهن وإعادة الدورة التدريبية مع الإبقاء على الخط الإنتاجي كما تم توزيع طرود غذائية وأموال نقدية على 5000 أسره فقيرة في جميع محافظات غزة بالتعاون مع مؤسسات داعمة وكان المبلغ يتراوح من 100 إلى 50 1$
كذلك عقدت الوزارة دورة في الإدارة الاقتصادية واستغلال الموارد بالشكل الأمثل وقد استفادت من المشروع ربات بيوت من الأسر الفقيرة التي تم دعمها في المشاريع المذكورة.
أما على صعيد الدعم النفسي فقد عقدت الوزارة على مدار 6 أشهر دورات تدريبية نفسية وتربوية ومهارية ورحلات وفعاليات نشطة هدفت إلى إكساب 200 من الأرامل الشابة الثقة بالنفس والتوازن في العلاقات الاجتماعية والاستمرار في دورهن المجتمعي بفعالية دون الركون إلى الحزن.
مجالات التوعية
وعلى صعيد التوعية للنساء الفلسطينيات بينت الطرشاوي أن الوزارة أنجزت مشروع شمعه مضيئة في وجه الحصار تم من خلاله توعية 50 من الأسر في المحافظة الوسطى ويهدف إلى دعم وصمود النساء والرجال والأطفال والمراهقين في المجالات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية، ووقاية من آثار الحصار كما جاء مشروع الدعم النفسي الاجتماعي بعد حرب الفرقان وعمل على إحداث التفريغ النفسي الانفعالي ومساعدة الأطفال والأمهات للتعافي السريع من خلال برنامج إسناد ودعم نفسي اجتماعي نفذته 120 من المختصات النفسيات والاجتماعيات وعلى خبرة عالية بالعمل الاجتماعي النفسي ينتشرن في كافة مناطق قطاع غزة مع التركيز على المناطق المتضررة بشكل مباشر مثل خزاعة وجباليا وجحر الديك والمغراقة وبيت لاهيا، وقدمت هذه البرامج والأنشطة في البيوت وفي المؤسسات ورياض الأطفال والمدارس حسب ما تقتضيه الحالة المتأثرة كما تم توزيع 6000 هداية متنوعة للأطفال.
كما أنجزت الوزارة مشروع امرأة واعية تخلق جيل واع والذي يستهدف النساء والطالبات في المحافظة الوسطى ويشكل فرصة عمل لـ20 خريجة جامعية لمدة 5 شهور، ويعمل على تحسين الظروف المعيشية للنساء من خلال رفع مستوى الوعي الصحي والنفسي والاجتماعي وكذلك القانوني والسياسي.
هذا وأكدت مدير عام الاتصال أن "المرأة" أعدت مجموعة من الفتيات كمدربات في مجال الدفاع المدني والإسعافات الأولية والتعامل مع الأجسام المشبوهة غير المنفجرة، ومن ثم توفير فرصة عمل لهن للعمل مثقفات و تنفيذ حملة توعية في مجال إدارة أزمات الحروب والكوارث لتأهيل السكان الفلسطينيين ومساعدتهم من حماية أنفسهم وممتلكاتهم، واستفادة 30 فتاة خريجة جامعية، إضافة إلى بشكل عام بالذات في مناطق الاجتياحات.
ولفتت الطرشاوي لمشروع فرحة النجاح الذي أقامت فيه الوزارة الاحتفالات للأطفال الأيتام من المرحلتين الابتدائية والإعدادية المتميزين دراسيا وقدمت لهم الهدايا، وكذلك مشروع فرحة العيد، حيث أقيمت فيه الاحتفالات للأطفال الأيتام رغم الحصار وقدمت فيه الهدايا والألعاب.
حق الأرملة
كما نظمت الوزارة مؤتمراَ علمياَ حول حق الأرملة في حياة كريمة، شخصت أوراق العمل المقدمة من خلاله والبالغ عددها 11 ورقة عمل أهم المشاكل التي تعاني منها الأرامل الشابة من النواحي النفسية الاجتماعية، الاقتصادية، القانونية، والإعلامية، ورفعت التوصيات التي من شأنها تحسين وضع الأرامل نحو حياة كريمة.
وأشارت الطرشاوي خلال استعراضها انجازات الوزارة "مشروع بناء المؤسسات الأهلية" الذي يستهدف بناء قدرة المؤسسات النسوية لتمكينها من تقديم خدماتها بجودة عالية لجمهور النساء المستهدفات، وكذلك مشروع رائدات المستقبل حيث تم من خلاله تجهيز مركز متعدد الأغراض (مختبر حاسوب-مكتبة-قاعة نشاط الفنون اليدوية) والبدء بدورات تدريبية لخريجات من محافظة خان يونس.
وثيقة قانونية
وفي المجال الحقوقي والقانوني بينت مدير عام التخطيط والسياسات أميرة هارون أن الوزارة أعدت وثيقة حقوقية أصبحت مرتكزا هاما لدى المشرعين في صياغة وتعديل القوانين الخاصة بالمرأة وقد تم إعداد الوثيقة من قبل الوزارة بالتعاون مع لجنة استشارية مختصة تكونت من نخبة من المفكرين والشرعيين والقضاة والاجتماعيين والقانونين، وأشارت هارون إلى أن الوزارة أطلقت ائتلاف التوعية الدائم من خلال برنامج وطني تشارك فيه ثلة من وزارات السلطة والمؤسسات الأهلية يرفع في عامه الأول شعار ( الترابط الأسري طريق السعادة) وتنفذ من خلاله الدورات التدريبية واللقاءات التوعوية والحلقات الإذاعية والتلفزيونية.
وفي سياق جهودها لحماية المرأة وتوثيق ما يرتكب بحقها واصلت وزارة المرأة المساهمة في توثيق الانتهاكات الخاصة بالمرأة أثناء الحرب على غزة كما بينت مدير الدائرة القانونية رنده السبتي، موضحة أنه تم توثيق الانتهاكات التي لحقت بالنساء بالتنسيق مع لجنة التوثيق الحكومية حيث تم انجاز ملف يحتوي حوالي مائة وعشرين إفادة من نساء تضررن من الحرب
ثقافة المقاومة
كما بينت مؤمنة الرقب مدير الدراسات أن الوزارة قامت بإجراء الدراسات والبحوث العلمية المتعلقة بالمرأة من خلال انجاز تقرير عن أوضاع المرأة الفلسطينية نتيجة الحصار الإسرائيلي على غزة، وكذلك دراسة الآثار النفسية والاجتماعية لاستشهاد الزوج على زوجات الشهداء كما رصدت الوزارة من خلال دائرة الدراسات دور المؤسسات غير الحكومية في التعاطي مع حاجات المرأة في غزة بعد الحرب، ودور مؤسسات التنشئة الاجتماعية في تعزيز ثقافة المقاومة، كما أعدت دراسة تتبعية لمشاركة المرأة في العمل في كل من القطاع الحكومي، الوكالة، البلديات للفترة من 1994-2009.

