أفادت دراسة صادرة عن ديوان الموظفين العام بأن الخسائر الناجمة عن استنكاف الموظفين الحكوميين تقدر بمبلغ 595.225 مليون دولار سنويا.
جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها وحدة الأبحاث والدراسات في مقر الديوان بغزة الأحد 26/7/2009 لعرض نتائج دراسة أعدتها حول الخسائر المالية الناجمة عن استنكاف الموظفين في القطاع الحكومي في قطاع غزة ألقاها الدكتور عماد لبد معدها.
وعرض الدكتور عماد لبد شرحا موجزا عن دراسته مركزا على تطور أعداد الموظفين لدى السلطة الوطنية الفلسطينية وتكلفة الأجور والرواتب الخاصة بهم إضافة إلى تناول الإيرادات المحلية للسلطة وأشار د. لبد الى انه اعتمد على سنة 2005م كأساس كونها أخر سنة تم فيها إقرار الموازنة العامة للسلطة الوطنية الفلسطينية .
وأوصت الدراسة بالاهتمام بمجال التخطيط المالي على مستوى السلطة الوطنية , وبناء قاعدة بيانات عصرية, ودعم القطاع الخاص, وإعادة تقييم سلم الرواتب لدى السلطة واعطاء الاولوية لمنظومة التعليم من حيث سلم الرواتب والتأكيد على أهمية الإصلاح الإداري والمالي لدى مؤسسات السلطة.
من جانبه قال الدكتور محمد المدهون رئيس ديوان الموظفين العام إن هذه العمل هو جهد جديد في ديوان الموظفين لكنه ليس الأول فقد سبقه دراسة حول دور الإسلام في حفظ المال العام بهدف تعزيز ثقافة نشر الوعي والنقد.
وأضاف د.المدهون " من خلال هذا العمل نضع أيدينا على مواطن الداء ليتم مناقشته بشكل علني ومفتوح ويقدم له النقد والتعديل وذلك قبل نشره " .
وقال أن هذه الدراسة هي إضاءات نريد أن نحولها إلى واقع العمل والتنفيذ مشددا على المطلوب هو ترجمة التوصيات التي خرجت بها الدراسة إلى واقع العمل ونسقطها على ارض الواقع كي نستطيع وضع حلول للمشكلات الناجمة عن الاستنكاف.
وشدد على أن أهم العراقيل التي واجهت الأداء الحكومي خلال الفترة الماضية موضوع " استنكاف الموظفين " الذي اعتبره بأنه معادلة غريبة وعجيبة قلبت المعايير والقيم في مجتمعنا وأثرت على الاقتصاد والنفقات بشكل كبير جدا مشيرا إلى أن قضية الاستنكاف حملت أبعاد سياسية لها علاقة بأمريكا وإسرائيل.
ونوه الدكتور المدهون إلى وجود مشكلة حقيقية ستواجه العمل الحكومي في حال انتهاء الانقسام وعودة الموظفين المستنكفين إلى أعمالهم .
و شهدت المحاضرة مداخلات كثيرة من قبل المشاركين وهم الوكلاء والمدراء العامون والمدراء.

