غزة – خاص الرأي:
انتهت أمس السبت المهلة المحددة من قبل وزارة الداخلية والأمن الوطني ومن خلال الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو والتي منحتها للعملاء والمتخابرين لتسليم أنفسهم إلى الحكومة.
وقالت الحملة الوطنية لمواجهة التخابر في بيان مقتضب صدر عنها الجمعة الماضية: إن يوم السبت 10/7/2010م "آخر يوم لانتهاء مهلة تسليم العملاء أنفسهم لوزارة الداخلية، ولقد أعذر من أنذر"، مضيفة أنها ستضرب بيد من حديد على يد العملاء الذين لم يسلموا أنفسهم لوزارة الداخلية.
وأضافت الحملة في بيانها أن لديها قائمة أسماء لعملاء ومشبوهين ومتخابرين، ستبدأ بالتحرك والعمل عليها.
وكانت وزارة الداخلية في غزة أعلنت في الثامن من مايو/ أيار الماضي عن فتح باب التوبة للعملاء ولكل من تعرض للخداع الإسرائيلي حتى نهاية يوم أمس السبت العاشر من يوليو 2010.
وكانت الحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو قد بينت أن المهلة الممنوحة للعملاء لتسليم أنفسهم وإعلان توبتهم شارفت على الانتهاء، محذرة من عواقب رفض الانصياع لمطالب وزارة الداخلية والأمن الوطني.
وقال أحد مسئولي الحملة في تصريح صحفي: "إن انتهاء المهلة الممنوحة للعملاء والمتعاونين مع العدو الصهيوني تعني البدء في إجراءات مباشرة سيندم خلالها كافة العملاء الذين رفضوا تسليم أنفسهم لوزارة الداخلية وبالتالي رفضهم إعلان التوبة".
كما وجه تحذيرا للعملاء، دعاهم إلى اغتنام الفرصة بتسليم أنفسهم وقال: "لم يتبقَّ وقت لهؤلاء بتسليم أنفسهم"، محذرا من عواقب رفض الانصياع لمطالب وزارة الداخلية والأمن الوطني.
وبين المسئول الأمني أن الحملة حملت مضامين توعوية كبيرة من أجل التحذير من خطورة الولوغ في وحل العمالة مع الاحتلال الصهيوني، وبينت مخاطر ذلك وآثارها على الصعيد الديني والعائلي والمجتمعي والأخلاقي.
وألمح أنها جاءت بثمار ممتازة، وأن هناك عدد من العملاء سلموا أنفسهم بالفعل إلى وزارة الداخلية والأمن الوطني، وتحديدا إلى جهاز الأمن الداخلي والمسئولين في الأجهزة الأمنية المختلفة.
كما أعلن م. إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني أن وزارته ستشن حملة أمنية واسعة مع انتهاء المدة المحددة لتوبة العملاء، سيتم خلالها اعتقال كل عميل أو مشبوه لم يسلم نفسه خلال الفترة التي فتح فيها باب التوبة للعملاء والمتعاونين مع الاحتلال.
والحملة الوطنية لمواجهة التخابر مع العدو كانت قد انطلقت في إطار تحصيل أقصى استجابة معها وإشراك أعداد كبيرة من المشاركين لدعم أهداف الحملة الأمنية، وتهدف إلى تفعيل حملة إعلامية في اتجاهين، الأول محاولة إشراك عدد كبير من الإعلاميين والمهتمين من أجل دعم أهداف الحملة الأمنية، والثاني هو توصيل رسالة إلى العملاء والمتعاونين مفادها الاستجابة لدعوات الحملة بالتوبة إلى الله عز وجل والعودة إلى حضن الشعب الفلسطيني واستغلال فرصة الهروب من وحل العمالة، وكذلك إرسال رسالة إلى العدو الصهيوني مفادها أن كل الجهود التي تبذلها من أجل إسقاط أبناء الشعب الفلسطيني في وحل العمالة سيكون مصيرها الفشل الذريع.
وفي رسالة ماضية أضافت الحملة أنها تحمل مضامين توعوية كبيرة من أجل التحذير من خطورة الولوغ في وحل العمالة مع الاحتلال الصهيوني، ومخاطر ذلك وآثارها على الصعيد الديني والعائلي والمجتمعي والأخلاقي.
موضحة أنها حظيت باهتمام كبير، مشيرة في ذات الوقت إلى أنها استقبلت رسائل مهمة عبر البريد الالكتروني، متوقعة أن تجد صدى واسعا بين الأوساط المعنية.
وأوضحت الحملة أن وزارة الداخلية تعمل على ضرب العملاء بالتزامن مع استمرار الحملة، وأنها لن تتواني في ضرب أي متعامل ما لم يسلم نفسه، محذرة في ذات الوقت العملاء الذين يرفضون تسليم أنفسهم أنهم سوف سيتم ضربهم بقوة مضاعفة في حال انتهت المدة الممنوحة للحملة المذكورة والمحددة إلى تاريخ 10/7/2010م، منوهة أن فكرة الحملة وأهدافها انبعثت من باب الشعور بالمسئولية الأمنية والأخلاقية والاجتماعية من قبل الحكومة الفلسطينية تجاه الشعب الفلسطيني.

