غزة – المكتب الإعلامي الحكومي-
أكد د. أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني أن استعداد الجامعة العربية للتعاطي مع الدعوة الأمريكية لاستئناف المفاوضات المباشرة مع الاحتلال تحت ستار توفير "الضمانات" يعبر عن تراجع وارتكاس عربي رسمي، ويؤشر إلى عمق الأزمة التي يعيشها النظام العربي الرسمي، مشيرا إلى أن استدعاء خطاب الضمانات يشكل محاولة مكشوفة لخداع وتضليل الشعوب العربية، ومنح العودة الفلسطينية إلى المفاوضات المباشرة غطاء عربيا غير شرعي في ظل المخططات والإجراءات الصهيونية الخطيرة التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني وأرضه المستباحة وقضيته الوطنية.
واعتبر بحر في بيان صحفي الثلاثاء (20-7) تصريحات توني بلير ممثل اللجنة الرباعية بشأن توفير الضمانات للعرب والفلسطينيين التفافا سخيفا على الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني ويشهد غطرسة صهيونية منقطعة النظير أفرغت المفاوضات غير المباشرة وما قبلها من مفاوضات مختلفة من مضامينها، وحولتها إلى جسر لتمرير المخططات الصهيونية والتغطية على كافة الإجراءات العنصرية والقمعية التي يستحثها الاحتلال لعزل الضفة الغربية والاستفراد بها، واستكمال تهويد القدس والقضاء على الوجود الفلسطيني والمعالم العربية والإسلامية فيها.
وأوضح بحر أن الحديث عن ضمانات يتم تقديمها للعرب والفلسطينيين يعتبر بمثابة كذبة كبرى واجترار لكل حيل وألاعيب الماضي، معيدا إلى الذاكرة الضمانات الأمريكية التي قُدمت للسلطة الفلسطينية عدة مرات طيلة العقدين الماضيين دون أن يتم احترامها أو العمل بمضامينها.
ودعا بحر الجامعة العربية لرفع الغطاء السياسي عن أي تنازل فلسطيني جديد والإقلاع عن عبثية الدعوة لتوفير ضمانات دولية لاستئناف المفاوضات المباشرة، مؤكدا أن احتضان ورعاية وتبرير التنازلات الفلسطينية السلطوية يسيء إلى الجامعة العربية ودورها المفترض في حماية الحقوق والثوابت الفلسطينية.
وشدد بحر على أن إصرار السلطة على المضيّ في نهج المفاوضات كخيار استراتيجي وحيد رغم الكوارث والمصائب التي يستجلبها لأرضنا وشعبنا وقضيتنا من شأنه أن يباعد بين السلطة وبين أبناء شعبنا أكثر فأكثر، ويجعل منها ملحقا أمنيا للاحتلال، مشيرا إلى أن الأولويات الوطنية تكمن اليوم في تحقيق المصالحة الوطنية واستعادة التوافق الفلسطيني الداخلي الممنوع أمريكيا، ودعم المقاومة المسلحة والشعبية بغية مواجهة مخططات التهويد والاستيطان والاستباحة في القدس والضفة الغربية.

