أخبار » الأخبار الحكومية

الحاجة أم الاختراع .. الغزيون يحولون الركام إلى مواد بناء

26 تشرين ثاني / يوليو 2010 11:31

تحدي من نوع آخر

الحاجة أم الاختراع .. الغزيون يحولون الركام إلى مواد بناء

غزة-الرأي:هيا بشبش:

تعجز آمالهم عن الركوع للحصار ، لتزرع أيديهم في كل يوم تحدي جديد يقف أمام الاحتلال ، مازال الغزيون يرددون في كل محنة "الحاجة أم الاختراع " فلم تقف أمامهم محنة إلا وحلوا خيوطها ، ليكون التحدي الجديد هو استغلالهم لركام المنازل والمؤسسات المدمرة، عبر تحطيم الكتل الخرسانية وتحويلها إلى حصى يمكن إعادة استخدامها في صناعة طوب البناء، بالإضافة إلى ما توفره تلك الكتل من حديد يعاد تعديله ليستخدم مجدداً في البناء.

بالقرب من  إحدى الكسارات المتواجدة على " الطريق الشرقي " لقطاع غزة أوضح أشرف جبر مدير كسارة راغب أبو لبدة " للرأي " بأنهم قد بدأوا العمل من شهر ديسمبر للعام الماضي وذلك نتيجة احتياج القطاع لمثل هذه المواد التي منعها الاحتلال من دخول القطاع منذ بدأ الحصار، مؤكدا " لم يكن إعادة الركام هو التحدي الوحيد الذي قدمه أبناء القطاع بل من بداية الحصار كلنا يعلم استخدامهم زيت الطعام كوقود للمركبات، وإنشاءهم مساكن من الطين وغيرها الكثير " .

وقال جبر :" المادة التي ننتجها تصلح لصناعة الطوب " البلك " إلا أن الحصى التي نحصل عليها من كتل الخرسانة ومخلفات المنازل المدمرة أقل كفاءة من الحصى الاعتيادية ومع ذلك وجدت إقبال كبير من قبل المواطنين لمساهمتها في حل مشكلة مواد البناء بشكل جزئي " ، وأضاف واجهنا عقبات من البداية و كان أولها الترخيص من البلدية وبعد ذلك واجهنا الغبار الناتج من الكسارة، مطالبا وزارة الاقتصاد بتقديم حل لهذه المشكلة وتوفير الركام اللازم لسد الاحتياجات الضرورية من مواد البناء .

ومن جانبه اعتبر مصطفى حمد مراقب العمال في الكسارة هذا العمل بالعمل الوطني وذلك لما له من أثر في تخفيف مشكلة مواد البناء في القطاع ولأن معظم الكسارات تتواجد بالقرب من المناطق الحدودية ، موضحا المخاطر التي تنتج عن العمل بالكسارات وبالأخص المخاطر الصحية نتيجة التعرض للغبار بصورة كبيرة جدا .

وبين حمد " للرأي" بأن عمل الكسارات قد ساعد في حل أزمة منع إسرائيل لدخول مواد البناء ، مؤكدا أن منع مواد البناء أدي إلى شلل في باقي القطاعات وخاصة القطاع الاقتصادي .

وأشار في نهاية حديثة إلى الشائعات التي أطلقها إسرائيل  في الأشهر الماضية بسماحها لدخول مواد البناء ومنافية الواقع لذلك ، وما لهذه الإشاعات من تأثير على المواطنين ، وقال " بمجرد إعلان وسائل الإعلام عما تزعمه إسرائيل من إدخالها لمواد البناء كنا نواجه حالة ركود للطلب على المنتج مما يؤدي إلى إيقاف الكسارات " .

بدورها، أوضحت وزارة الاقتصاد الخدمات التي قدمتها لمالكي الكسارات وذلك لما لها من دور كبير في حلة أزمة مواد البناء وإن كانت بشكل جزئي ،فكان منها توفير أراضي والعقود الخاصة للمالكين، بجانب تزويدهم بقوائم خاصة للتسويق ، مشيرة إلى أن أحد الكسارات تتبع ملكيتها إلى وزارة الاقتصاد .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟