عزا مدير عام جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة العقيد يوسف الزهار حادث وفاة الفلسطينيين السبعة خنقاً في احد الأنفاق الواصلة بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية إلى عدم إبلاغ الدفاع المدني لحظة الحادثة إضافة إلى قلة الإمكانات وجهل الدفاع المدني بخط سير النفق المذكور .
وأوضح الزهار أن الدفاع المدني علم بالحادثة الأخيرة التي أودت بحياة سبعة مواطنين بعد ساعات من وقوعها، وقال على مدار 13 ساعة عملت طواقم الدفاع المدني مع ذوي الخبرة وتمكنا من خلال طرق بدائية من إنقاذ حالتين.
وبين الزهار ان الدفاع المدني يمتلك أنابيب أوكسجين لا تتجاوز مدتها النصف ساعة لافتاً الى أن العمال الذي علقوا داخل النفق كانوا على بعد 400 متر الأمر الذي صعب من مهمة رجال الدفاع المدني.
و أشار إلى ان أربعة أفراد من الدفاع المدني خرجوا من النفق المذكور بحالة اختناق ومنهم من يرقد بالمستشفى حتى اللحظة بحالة خطرة
ولفت العقيد الزهار الى ان الدفاع المدني لا يوجد بينه وبين السلطات المصرية أي تنسيق وقال حاولنا مناشدة الصليب الأحمر او أي مؤسسة دولية بهذا الخصوص لكنهم رفضوا التدخل بحجة أن هذا الأمر غير مرخص .
وأوضح أن هذه التجارة ( الأنفاق ) محاطة بالكثير من المخاطر أهمها وجود أنبوب توصيل المحروقات والذي من المعلوم انه في حال تسريبه في مكان مغلق يؤدي إلى الاختناق والذي يبدأ عادة بشخص واحد ثم من يحاولون انقاذه والمصيبة تقع هنا"وحذر العقيد الزهار من عدم إخبار الدفاع المدني منذ اللحظات الأولي للحادثة أن ذلك من شانه ان يفاقم الخسائر.
وناشد مدير عام الجهاز الدفاع المدني الضمائر الحية إنقاذ الشعب الفلسطيني من القتل بالدبابات والطائرات وحتى الأنفاق موجهاً رسالة إلى من وصفهم ب "المزاودين" الذين يقولون " أوقفوا قتل الأنفاق " قائلاً : أوقفوا دعمكم للظلمة وكونوا مع أبناء شعبكم من اجل رفع الحصار .
وأضاف سبب توجه سكان غزة للعمل والتعامل مع هذه الأنفاق هي المعاناة التي سببها الحصار الظالم المفروض منذ فترة طويلة . حيث اضطر المواطن للبحث عن بدائل لإدخال المستلزمات الحياتية للشعب الفلسطيني ومن أهمها المواد البترولية ( الوقود)
وبين العقيد الزهار أن الدفاع المدني ضد هذه الظاهرة مستطرداً بقوله : ولكن ما البديل عند تجويع مليون ونصف مليون مواطن يحاولون العيش بأدنى حدود ومتطلبات الحياة... هذا أدى إلى وجود الأنفاق ومن ضمنها التي يدخل المحروقات

