نظمت دائرة الوعظ والإرشاد التابع لوزارة الأوقاف ورشة عمل بعنوان "الخطيب ..المشكلة والعلاج" وذلك في قاعة الشيخ حمدي مدوخ بمقر الوزارة في غزة ، بمشاركة د. طالب أبو شعر وزير الأوقاف والشئون الدينية ود. عبد الله أبو جربوع وكيل الوزارة المساعد وأ. يوسف فرحات مدير الدائرة العامة للوعظ والارشاد إلى جانب حضور مميز من الإخوة الخطباء والوعاظ على مستوى القطاع.
بدوره تحدث د. طالب أبو شعر عن أهمية ودور الخطيب في تغيير الأنماط والأساليب السيئة المتفشية في المجتمع منوها إلى أننا نحتاج إلى دعاة قادرين على الوصول إلى المشكلات وإيجاد الحلول بطريقة فاعلة معتبرا الوعظ والإرشاد بمثابة الركن الاساسى في وزارة الأوقاف مطالبا اياها بوضع قضية الخطباء والوعاظ على سلم أولويات العمل .
وأكد د. أبو شعر على أن الوزارة تعمل في اتجاهين الأول يقوم على تحسين الوضع القائم من خلال خطة تفصيلية وآخر يقوم على خطط مستقبلية وفق رؤى دعوية محددة تمثل مدرسة للخطباء والدعاة بتوجيه فكرى مستقبلي تشرف عليه دائرة الوعظ والإرشاد .
وأشار إلى أن الوزارة أمام 750 مسجد تابع للأوقاف وعشرات غير تابعة للوزارة حيث تقوم بتزويد هذه المساجد بالخطباء معتبرا أن مشهد ما يقارب 800 خطيب يقفون بشكل اسبوعى منتشرين في كل المحافظات في اصغر الوحدات الجغرافية يمثل إعادة لتشكيل العقل وبناء الإنسان وغرس ثمار جديدة وفق تعاليم ديننا الإسلامي الذي يمثل الأمن الديني والاجتماعي والسياسي.
وأوضح د. أبو شعر العديد من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة حيث بدءا من إعادة المقطوعة بشكل تدريجي والعمل على توظيف أوائل الطلبة في كلية الشريعة الإسلامية والاستعانة بالعديد من أوائل الطلبة وتعيين 100 طالب بالمقطوعة من طلبتي كلية الشريعة وأصول الدين وذلك مشروطا باجتياز المقابلة في مجال الوعظ الشرعي منوها إلى أن الوزارة بحاجة لخطة متكاملة تسبقها خطة شاكملة لسليط الضوء على المشكلات ووضع الحلول لها خدمة للدين والشعب الفلسطيني.
من جانبه تطرق د. عبد الله أبو جربوع إلى قضية الوعاظ والخطباء أصحاب المؤهلات العالية مطالبا إياهم بضرورة العمل بكل حزم ومصداقية مع الله تعالى في ظل التسيب الاخلاقى والوضع الصعب الذي يعيشه شبعنا الفلسطيني وذلك وفق آلية و دراسة متكاملة والعمل من خلالها بجد واجتهاد معتبرا أن ذلك العمل أمانة في أعناقنا .
وحول موضوع القدس طالب د. عبد الله بتضافر كل الجهود وأن يأخذ موضوع القدس حيز كبير من الوجهة الشرعية لأنه واجب ديني مقدس ونوه إلى قضية السلوك والأخلاق والتي تحتاج أيضا لحيز كبير نظرا لوجود أزمة حقيقة مطالبا لدور قوى وبارز لوزارة الأوقاف والخطباء والشباب وكل حريص على منفعة الأمة الإسلامية .
وبين د. أبو جربوع أن المجتمع بحاجة إلى تعميق فقه الوسطية من خلال الإرشادات والتعامل مع العلماء وتوزيع المواضيع المختلفة من خلال فقه الوسطية.
ومن جهته تحدث أ. يوسف فرحات مدير الدائرة العامة للوعظ والإرشاد خلال اللقاء عن أهم الانجازات التي قامت بها دائرة الوعظ والإرشاد خلال العام 2009 م حيث تم التواصل مع المجتمع المحلى من خلال زيارات ميدانية ونشر الثقافة الإسلامية والعمل أيضا وفق برنامج معد من قبل وزارة الأوقاف يقوم على استماع الإخوة الصم للخطب وذلك من خلال تدريب عدد من الإخوة على لغة الإشارة والذي اعتبره الأولى من نوعها في تاريخ وزارة الأوقاف
وأشار فرحات إلى أن دائرة عملت على الارتقاء بمستوى الخطباء والوعاظ كفاءة وأداء والتواصل مع المساجد وذلك من خلال التواصل مع الكليات الشرعية وعقد دورات في فن الخطابة واللغة العربية وتزويد الخطباء بالكتب ذات العلاقة بفن الخطابة وعقد مسابقة أفضل خطيب وواعظ والعمل على تفعيل دوره الدائرة وإحياء المناسبات الدينية وذلك من خلال بناء جسور للتواصل مع روابط المساجد
وفى نهاية اللقاء تم فتح باب النقاش للاستماع إلى بعض الآراء والمقترحات للإخوة الخطباء لمعرفة أسباب الضعف ومناقشتها والعمل على حلها.

