غزة- المكتب الاعلامى الحكومى
ندَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر بقرار سلطات الاحتلال الصهيوني المجحف القاضي بهدم 150 قبراً إضافة إلى الـ150 قبراً التي تم هدمهم يوم الخميس الماضي 5/8/2010 م، في مقبرة مأمن الله بمدينة القدس بغية إنشاء متحف التسامح على أنقاضها، منوهاً إلى أن نيابة الاحتلال بعد مصادقتها على هذا القرار اعتدت على كل من راعي هذه المقبرة الحاج سامي رزق الله والمصور الصحفي شرف احمد الذي كان يقوم بتغطية الأحداث من أجل فضح الاحتلال.
وحذَّر من خطورة هذا القرار الجائر الذي يأتي في إطار السلسلة الوحشية المتغطرسة الذي يمارسها الاحتلال الصهيوني بكافة الأساليب والسبل المتاحة غير المشروعة بهدف الاستيلاء على كافة أرجاء المدينة المقدسة وفي مقدمتها أهم المواقع والمقدسات الإسلامية والتاريخية.
ولفت الدكتور إلى أن هذه الجريمة الخطيرة كمثيلاتها من الجرائم والمخاطر التي ينتهجها الاحتلال في إطار سياسته المتبعة والممنهجة والمبرمجة العائدة عليه بالفضيحة والعار إعلامياً وسياسياً على المستوى المحلي والعربي والدولي.
وأشار الوزير إلى أن هناك دلائل ووثائق تاريخية تؤكد وتبرهن تاريخية هذه المقبرة وشرعيتها وإسلاميتها ذات الشأن المقدسي، إلا أن العدو الصهيوني يسعى جاهداً من وراء هذه الممارسات التخريبية إلى طمس الحقائق ودثر المقدسات والمعالم طمعاً في تدنيسها وتهويدها لبناء متحف التسامح الصهيوني المزعوم.
وأكدَّ الدكتور أبو شعر أن المواطنين والأهالي المجاورين للمقبرة كانوا قد رمموا كافة التخريبات والتعديات التي قام بها الاحتلال وأعوانه من المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة بداخل مقبرة مأمن الله التي لازالت تعاني وتتعرض لخطر الاندثار جراء الاعتداءات الصهيونية المتكررة التي تحدث بحقها.
وشدَّد الدكتور على خطورة هذه الاعتداءات الصهيونية التي تمس شرف وعزة العرب والمسلمين كون الاحتلال ما انفك في تدنيس حرمة المقدسات و انتهاك الأوقاف الإسلامية التي طالت أخضرها ويابسها معاً، داعياً الجميع إلى الوقوف بجانب تلك المقدسات والمقابر وحمايتها من قرصنة العدو الصهيوني لما تحمله من مكانة وأثر عظيم في نفوس ومشاعر المسلمين التي تلزمهم بالدفاع عنها وإنقاذها من الطمس والتهويد والتدنيس.

