أقامت وزارة الداخلية والأمن الوطني الملتقى الشعبي الأول مع الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح الخميس 30/7/2009 بفندق الحلو الدولي في مدينة غزة، حيث حضر الملتقى وزير الداخلية فتحي حماد ولفيف من قيادات الداخلية كان أبرزهم مستشار وزير الداخلية للشئون الأمنية (أبو الشيماء) ومحمد لافي عن جهاز الأمن الداخلي وأبو ناصر الكجك مستشار رئيس الوزراء لشون العشائر والعميد أبو عبيدة قائد عام جهاز الشرطة.
وبدأ الملتقى بآيات من الذكر الحكيم تلاه عرض فيلم وثائقي عن وزارة الداخلية ورجالها الذين قضوا في الحرب الصهيونية الأخيرة على قطاع غزة والتي راح ضحيتها أكثر من 1500 شهيدا فلسطينيا وأكثر من 1700 جريح فلسطيني.
متمسكون بالثوابت والنصر قريب
وأكد الوزير الفلسطيني في افتتاح كلمته بالملتقى الشعبي الأول على التشبث بالثوابت، مثمنا موقف الشعب الفلسطيني الذي التف حول قيادته الحكيمة برئاسة الأستاذ إسماعيل هنية التي اتخذت المقاومة عنوانا لها ومبدأ لها، ومشددا أن الحكومة الفلسطينية لن تتنازل عن أي من الثوابت سواء القدس أو حق العودة أو الأسرى أو تحرير الأرض المحتلة رغم عرض الكثير من الدول على الحكومة الكثير من المغريات التي قوبلت بالرفض.
وشدد الوزير حماد أن النصر قريب وأن الشعب الفلسطيني حقق منه خطوات ليست بالبسيطة حيث ضرب العدو الصهيوني في كثير من المواقف وأحرج العدو في معركة الفرقان المباركة حين وصلت صواريخ المقاومة الى العمق الصهيوني وضربته في مناطق حساسة، كما أنه استطاع كسب الرأي العام العالمي سواء الشعبي كان منه أو الرسمي لدى بعض الدول ومنها من دعم الاحتلال سابقا ضد قضيتنا وهو ما يدلل انتصارنا بالثوابت والدماء والأشلاء التي قدمها الشعب الفلسطيني .
واستبشر الوزير حماد أن النصر القادم سيكون بإبادة جميع قوى الظلم والشر الموجودة في العالم مؤكدا أن الخلافة الإسلامية التي وعد بها الرسول صلى الله عليه وسلم قاب قوسين أو أدنى من الشعب الفلسطيني مؤكدا أن الإعداد لهذا النصر ما زال مطلوبا بكل استطاعة ممكنة ومستطاعة.
وأوضح حماد أن الشعب الفلسطيني أصبح رأس الحربة للأمة العربية الإسلامية بمواجهته للاحتلال، ملفتا أن العرب رغم ما اتخذوه من قرار لفك الحصار عن قطاع غزة لم يستطيعوا تنفيذ قرارهم على أرض الواقع بسب الفيتو الأمريكي لكن شعبنا حقق فك الحصار عمليا مع حكومته الحكيمة بصموده وثباته وتمسكه بموقفه ما جعل العديد من دول العالم تعترف بالحكومة وتعترف بحق القطاع في الحرية والتواصل مع العالم الخارجي.
الحكومة وتطبيق منهج النصر
وأشار الوزير حماد أن الحكومة الفلسطينية بدأت في الوقت الحاضر في تطبيق منهج النصر على أرض الواقع فمخططات الحكومة الآن هو بناء المجتمع الفلسطيني وتوفي المأوى للناس التي دمرت بيوتهم في العدوان الصهيوني أول ما تدخل مواد البناء كما أنها استطاعت الآن ومن قبل في دفع الرواتب والمستحقات رغم الحصار المفروض على قطاع غزة،مؤكدا أن أي حكومة أو بلد تعرضت لما تعرضت له الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة لسقطت من أول شهر لكن بمعية الله سبحانه وتعالى والصمود الذي يتمتع به الشعب الفلسطيني استطاعت الحكومة الرشيدة من الثبات والتصدي للعدوان الصهيوني.
لا اعتقال على خلفية سياسية
وبين الوزير حماد أن وزارته لا تعتقل على تهم سياسية وإنما على جنح وجرائم يرتكبها البعض هنا وهناك والذين لا نسمح لهم بالعبث في أمن وأمان المواطن، مشددا أن سجون الوزارة مفتوحة للتأكد من الخلفيات التي يسجن عليها المجرمون، وموضحا أن المعتقلون هم على خلفيات نقل معلومات كان من أهم نتائجها قصف المساجد في الحرب الأخير على قطاع غزة.
وقال: " كان هناك تنسيق أمني واضح بين رام الله وبين الاحتلال الصهيوني لنقل المعلومات لهم، ما دفع رئيس أركان الجيش الصهيوني لشكر سلطة رام الله على ما قدمته من خدمات في ضرب القطاع للقضاء الفاشل على الحكومة الفلسطينية".
وكرم الوزير حماد شهداء معركة الفرقان التابعين لوزارة الداخلية وعلى رأسهم الشهيد الوزير سعيد صيام والفريق توفيق جبر مؤكدا أن الشهادة عي ضريبة المقاومة والثبات على المواقف.
كلمة الوزير والكجك للحضور
ووجه الوزير في ختام كلمته رسالة إلى رجال الإصلاح الحاضرين، وقال:" نحن نحييكم ونشد على أيديكم ونحن خدم لكم، ولكم الفضل علينا وكل الأبواب مفتوحة أمامكم، ولكم اليد العليا علينا في رد الظلم عن المظلومين".
وفي كلمة له أوضح أبو ناصر الكجك مستشار رئيس الوزراء لشئون العشائر أهمية دور وزارة الداخلية وجهودهم الجبارة في صنع الأمن والأمان للشارع الفلسطيني، كما قدم استعداد رجال الإصلاح للتعاون مع وزارة الداخلية في حماية الوطن والمواطن من الجرائم الداخلية والخارجية التي يسببها الاحتلال الصهيوني.
الحاضرون يقدمون البيعة
وبدأت مداخلات الحاضرين من رجال الاصلاح والوجهاء بعد انتهاء كلمة وزير الداخلية حيث قدم الحاضرون البيعة للحكومة الفلسطينية ووزير الداخلية ورجال الأمن الفلسطيني الذين يسهرون على راحة الوطن والمواطن الفلسطيني ليشعر بالأمن والأمان اللازمين لاستمرار حياتهم .
وقدم الوزير بصدره الرحب الردود على التساؤلات التي وجهها الحاضرون له وفسر كل علامات الاستفهام التي رآها على وجوه السائلين والحائرين، موجها إيضاحات كاملة وبائنة لا لبس فيها.
وفي ختام المهرجان تم شكر الوزير على إعطائه وقتا كافيا للملتقى ورجال العشائر والوجهاء، وشكر الحاضرين على حضورهم وتلبيتهم دعوة وزارة الداخلية لهم.

