الخصم لحل أزمة الكهرباء يثير ردود أفعال متباينة
أ.د.رزقة: المبالغ المستقطعة مستردة لمن يسددون فواتيرهم والمسألة قيد الدراسة
غزة- سمر العرعير:
أثار اقتراح الحكومة على لسان أ.د.يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء بشأن حل أزمة الكهرباء من خلال خصم 170 شيكل من كل موظف يكون راتبه فوق 1500 شيكل ردوداً متباينة نظرا للظروف الاقتصادية الصعبة وتفاوت مستوى الرواتب.
وفي ظل ظروف شهر رمضان وإقبال العام الدراسي الجديد وغلاء الأسعار سرت الكثير من المخاوف لدي شريحة عريضة من الموظفين ؛ لذلك كان لنا هذا التقرير:
التقت سمر العرعير المحررة بالموقع الإلكتروني لوزارة الإعلام د.أ.يوسف رزقة مستشار رئيس الوزراء الذي أفاد بأن خصم مبلغ 170 شيكل من الموظف لا يزال مقترحاً لم يدخل حيز التنفيذ.
وأضاف: إن وافقت رام الله على توفير وقودٍ كافٍ من الكهرباء لمحطة التوليد بغزة سيبدأ الخصم من مطلع الشهر القادم عن الموظفين الذين تزيد مرتباتهم عن 1500 شيكل من موظفي رام الله وحكومة غزة لصالح شركة الكهرباء ".
وأشار رزقه إلى أن المقترح ما زال يتداول بين غزة والضفة ، مشيراً إلى أن المشاكل الفنية المتعلقة بمن يسددون فاتورة الكهرباء بانتظام ستحل خلال الأشهر التالية.
وبين المستشار السياسي لرئيس الوزراء أن نجاح المقترح يحتاج لثلاثة أشهر تقريبا على أن يجري فرز من يسددون الفواتير ومن لا يسددونها و يحاسبون بناء على ذلك بحيث ترد المبالغ كمستحقات لمن ليس عليهم فواتير.
وشدد رزقة على أن الأمر عبارة عن اتفاق الالتزام فيه شرط استمراره كما أننا ننتظر موافقة الطرفين عليه.
واتهم "رام الله" بأنهم لا يريدون مراعاة مصالح الناس ويطالبون جميع شرائح المجتمع بدفع الثمن ، موضحا أن لدينا وضعاً خاصاً وهناك طبقة فقيرة وأخرى عاطلة عن العمل فالحكومة تجتهد لتخفيف العبء عن المواطن في أزمة الكهرباء.
وأضاف رزقه " لا زلنا نرى في موقف رام الله أنه سياسي ابتزازي يهدف لتعذيب المواطنين في قطاع غزة من اجل أن تتنازل الحكومة".
غلاء معيشة
أما الموظفة نداء الدريملى فقالت " رغم أزمة الكهرباء التي تؤرق الفلسطينيين اعتبر القرار غير صائب ونتمنى من الحكومة التراجع عنه لأن راتب الموظف لا يكفي لسد احتياجاته الأسرية خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة الذي يزاد يوميا.
وأضافت: " كمواطنين نشعر دائما بالظلم وعلينا نتحمل أخطاء وسرقة حكومة رام الله لأموال الكهرباء " مشيرة إلى أن الحكومة في غزة قامت بإرسال مبالغ طائلة لتسديد فاتوه الكهرباء بينما أنكرت "رام الله" ذلك ولم تحل الأزمة بل ضاقت أكثر.
أعباء على الموظف
وقال الموظف وسام رضوان : " اعتبر القرار خاطئا والأفضل البحث عن حلول جذرية لمشكلة الكهرباء بعيدا عن راتب الموظف المثقل بالأعباء".
وأفاد بأن فئاتٍ كثيرة في المجتمع مستفيدة من الكهرباء ومستواها المعيشي مرتفع و لا تلتزم بتسديد فواتير الكهرباء مثل أصحاب المصانع ومحلات الحدادة والنجارة ورجال الأعمال وتجار الأنفاق وهؤلاء لديهم دخل مادي ممتاز.
وأضاف: " أسكن بالإيجار وادفع شهريا فاتورة الكهرباء التي استهلكها، فهل من العدل أن أسدد الفاتورة وأكافأ بأن يخصم من راتبي 170 شيكل ".
وعبر عن اعتقاده أن المستفيد من ذلك هم الذين يستهلكون الكهرباء بكميات كبيرة دون أن يدفعوا شيء، وسيكون عامل تشجيع مستقبلا للكثيرين ألا يسددوا فواتير الكهرباء المستحقة عليهم.
وتساءلت الموظفة سعاد حامد لماذا يتحمل الموظف مسئولية الكهرباء وهو بالكاد يقضي شهره وبعضه يكمله بالاقتراض من الآخرين محذرة من أنه يمكن أن ينتج عن ذلك مشاكل أسرية وغيرها نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشونه.
واقترحت أن يتم فرز الموظفين أولا ومعرفة الذين عليهم مستحقات لشركة الكهرباء وبعدها يتم الاستقطاع من رواتبهم.
مشاكل سياسية ومالية
أما الموظف حسام جحجوح فيقول:" نرفض كموظفين تحمل مسئولية ليس لنا وزر فيها وان يكون الموظف حمالة لحل مشاكل سياسية ومالية لم تستطع قوى مجتمعة حلها.
وتساءل كيف يخصم 170 شيكل من موظف لا توجد عليه فواتير كهرباء ولا يوجد له اشتراك أصلا في الكهرباء، هذا من حيث المبدأ .
ويضيف " رام الله ستتعامل مع الاتفاق حسب الوضع السياسي اذا كان هناك تصعيد سياسي بين الحكومتين اعتقد ان رام الله لن تستمر بتنفيذ أي اتفاق قد يبرم كما لا اعتقد بان تلتزم رام الله بالاتفاق وستسرق الأموال كما فعلت بالسابق لان نجاح الحكومة فى حل ازمة الكهرباء يعنى نجاحها ورام الله معنية بعدم نجاح الحكومة في غزة وإثارة الشارع الغزى ضدها "
في حين قالت أمل خليل " شركة الكهرباء ليست حكومية وتأتيها الكثير من المنح فأين تنفق تلك المبالغ، كما أنه تحول الأموال من قطاع غزة إلى الحكومة غير الشرعية في رام الله بينما لم يجري إدخال الوقود لمحطة الكهرباء بناءً على ذلك".
وأضافت بنبرة حادة: "يمكن الحصول على مبالغ من الموظفين تستقطع من علاوة غلاء المعيشة والعلاوات الإشرافية المجمدة".

