غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
جدد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر تحذيره من مباشرة الاحتلال بالأعمال التنفيذية من حيث البناء والتأسيس لإقامة جسر باب المغاربة الملاصق للمسجد الأقصى المبارك بعد موافقة محكمة الاحتلال الصهيونية على إنشائه.
واعتبر الوزير أن هذا الإجراء الاحتلالي التعسفي بمثابة سياسة فرض أمر واقع في ظل المخططات الصهيونية المستمرة والانتهاكات المباشرة ضد القدس والأقصى والمقدسيين بهدف تهويد المدينة المقدسة وإحلال كيانهم الغاصب في المنطقة عنوة دون وجه حق.
ولفت الوزير إلى أن محكمة الاحتلال أعطت الضوء الأخضر لبلديتها بمباشرة الأعمال التمهيدية للبدء بإقامة جسر كبير يربط بين ساحة البراق وبين باب المغاربة, حيث بدأت طواقم البلدية بإزالة مخلفات الحفريات.
خطر غير مسبوق
وأضاف بأنه حضر للمكان مهندسون يحملون الخرائط التنظيمية لبناء الجسر الذي يتيح لقوات الاحتلال من مضاعفة اقتحاماتهم لباحات الأقصى بسرعة فائقة, مما يشكل خطراً حقيقياً غير مسبوقاً على المسجد الأقصى المبارك.
وطالب رئيس لجنة القدس كافة الهيئات والمنظمات العربية والإسلامية والدولية بأن تستنفذ جل قواها وطاقتها من أجل منع إقامة هذا المشروع التهويدي وثنيه عن المواصلة في تنفيذه ، مشدداً على ضرورة شحذ الهمم الفاعلة وأصحاب الضمائر الحية لإنقاذ القدس والمقدسات من خطر التهويد.
وأشار الوزير إلى إن قوات الاحتلال عمدت في الشهور الأخيرة على تنفيذ مشاريع الحفريات والبناء في محيط المسجد الأقصى وأسفله وفي منطقة البلدة القديمة بصورة متسارعة وذلك تماشيا مع مخططات التهويد التي تستهدف المدينة المقدسة وكان أبرزها هدم المنازل ومصادرة الممتلكات وقرارات الإبعاد بحق النواب المقدسيين وقيادات الحركة الإسلامية.
مواجهات في سلوان
وأعرب وزير الأوقاف عن قلقه واستيائه لما يجري في بلدة سلوان جنوب الأقصى بعد أن اندلعت مواجهات عنيفة بين الأهالي وعناصر شرطة الاحتلال، في الوقت الذي كثف جنود الاحتلال من تواجده في محيط المسجد الأقصى مع حلول ما يسمى بعيد الغفران اليهودي.
وندَّد باقتحام عناصر من شرطة الاحتلال لحي بئر أيوب وسط البلدة وشرعوا بإطلاق قنابل الصوت في المكان، مشيداً بالدور البطولي الذي بذله عشرات الشباب أثناء تصديهم للاحتلال بالحجارة والزجاجات الفارغة لمنعهم من التواجد في المنطقة.
ونوَّه وزير الأوقاف إلى أن عناصر الشرطة الصهيونية أطلقوا القنابل الغازية والرصاص المطاطي تجاه الشبان مما أدى إلى وقوع حالات اختناق بينهم، مؤكداً أن الاحتلال سمح للمستوطنين بتعزيز تواجدهم في المنطقة إلا أنهم فروا تحت رشق الحجارة والزجاج.
ودعا د. أبو شعر المقدسيين إلى التحلي بمزيد من الصبر والثبات في ظل الهجمات الشرسة التي يشنها الاحتلال ضدهم ، مثمناً انتمائهم الحقيقي الراسخ للمدينة المقدسة التي تعد أهم وأبرز جذور الثوابت الإسلامية الوطنية الفلسطينية.

