غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
أكد أحمد الحليمي مدير عام داخلية الشمال أن داخلية الشمال التي اعتبرها مؤسسة خدماتية تقدم خدماتها في مجالات متنوعة للمواطنين الذين يقعون ضمن نفوذها الجغرافي وفي حدود صلاحياتها الممنوحة لها، وقال: "تبذل المديرية كل ما في وسعها من أجل تحسين أدائها وتوفير خدماتها للمواطنين بأسرع وقت ممكن"، مشيراً إلى أنها تبدي حرصها الشديد في المحافظة على علاقاتها الطيبة وبناء علاقات وطيدة يتخللها سلوكيات ومعاملة حسنة مع المواطنين".
وأوضح أن داخلية الشمال تقدم للمواطنين الذين يقطنون معسكر جباليا، وجباليا البلد وضواحيها، وجباليا النزلة، وبيت لاهيا وضواحيها، وبيت حانون ومناطق أخرى متفرقة، منوها إلى أنهم يقدمون التسهيلات ويجيبون على استفسارات وتساؤلات المواطنين.
ونوه الحليمي إلى أن داخلية الشمال تقدم خدماتها للمواطنين في مجال الأحوال المدنية، والشؤون العامة، والجوازات والاستشارات القانونية، مفصلاً: ""تقدم دائرة الأحوال المدنية العديد من الخدمات والأنشطة للمواطنين، منها: إصدار بطاقة هوية أولى وبالية وبدل فاقد، وشهادات الميلاد لمواليد جدد وثانية وشهادات وفاة أولى وثانية ومعاملات تصحيح وتعديل حالة اجتماعية كذلك تغيير عنوان ومعاملات أخرى".
ولفت مدير داخلية الشمال الانتباه إلى أنه وبعد الحرب الصهيونية على قطاع غزة بادرت وزارة الداخلية باتخاذ قرارات وإجراءات هامة وسريعة من أجل التخفيف عن المواطنين وتسهيل عليهم في استخراج الوثائق والمستندات المفقودة نتيجة الحرب وبدون رسوم، قائلاً: "تم إنجاز 1236 شهادة ميلاد و1670 هوية".
تخطي العقبات
وأردف قائلاً: "بسبب الأعطال التي لحقت بشبكة الكهرباء وانقطاع التيار المتكرر ونتيجة قصف مقر شركة الاتصالات، تم وضع خطة طوارئ للعمل والتغلب على هذه المعضلة"، وأضاف: "تم تحويل دوام عدد من الموظفين العاملين في الأحوال المدنية للدوام في مقر الحاسوب، حيث أنه كان يتم إرسال واستقبال المعاملات يوميا بانتظام وبسرعة ودقة عالية وذلك لتسليمها للمواطن في مقر المديرية وبأقصى سرعة".
وشدد الحليمي على أنه في ظل تلك الظروف وحجم العمل المتراكم بسبب آثار الحرب لم يشعر المواطن بأي خلل "ولم يتعرض أي مواطن لأدني مشكلة تذكر".
وبين أن الأحوال المدنية تمكنت من إنجاز العديد من المعاملات بأقصى سرعة ودقة بحيث يتم إصدارها خلال أقل من 48 ساعة، وشهادة الميلاد الثانية في أقل 3 ساعات وطباعة المعاملات العاجلة (تحويلات مرضية وسفر ...) خلال أقل من نصف ساعة وفي أي وقت حيث تم طباعة عدد من الحالات الإنسانية الساعة الثانية عشرة ليلاً، كذلك التدقيق والمتابعة المستمرة للصور ومدى ملاءمتها للمعايير الموضوعة من الوزارة.
استطرد قائلاً: "تمكنت الدائرة من ترتيب وتصنيف الأرشيف بصورة شبه كاملة و"هذا كان له الدور الكبير في اكتشاف العديد من المحاولات للتزوير وأيضا اكتشاف عدد من حالات التزوير، أضف إلى ذلك تم وضع آلية لاستلام شهادات الميلاد الأولى والثانية والتنسيق شبه التام مع البريد لإيصال شهادات الميلاد الأولى لبيت المواطن وبأسرع وقت".
وتحدث الحليمي عن دائرة الشؤون العامة التي تقوم على ترخيص الجمعيات الأهلية ومتابعتها وترخيص رياض الأطفال والمدارس الخاصة، وترخيص كتبة العرائض واستخراج شهادات حسن السير والسلوك، مشيراً إلى أن دائرة الجوازات تمكنت من تمديد 839 جواز وإضافة 7 أبناء على جوازات سفر، إضافة إلى تسليم 508 جواز وتغذية 176 جواز، وتصديق 13 آخرين.
وأشار الحليمي إلى أن دائرة الشؤون الإدارية والمالية تمكنت خلال الفترة الماضية من متابعة ملفات الموظفين المدنيين والعسكريين، وشؤونهم الإدارية وأمورهم اليومية مع المركزية، كما تم مراجعة تقارير الإيرادات الشهرية الصادرة من دائرة الأحوال المدنية والشؤون العامة والجوازات وإعداد الكشوف الإجمالية لإيرادات الدوائر وإرسالها للشؤون المالية.
قلة الإمكانيات
توجهت "الرأي" للعاملين في داخلية الشمال للاطلاع على عملهم والتعرف على الصعوبات التي تواجههم، ليحدثنا محمد أبو وردة عن دائرة الجوازات التي يقوم على إدارتها قائلاً: "نسعى إلى خدمة المواطن وبكل السبل، فبعد منع سلطة رام الله ورود دفاتر جواز السفر لغزة، أصبحنا نقوم بعمل تمديد على ذات الجواز أما من لم يتوفر لديه جواز يتوجه للمكاتب الخاصة للحصول عليها من رام الله".
وأضاف: "نقوم بتغذية بيانات المواطنين الذين يحصلون على جوازات سفر من رام الله لتغذيتها على قاعدة البيانات الخاصة في غزة، كذلك نقوم بتسجيل مواليد الخارج وإعطائهم الرقم الوطني على الصفحة التالية من ذات الجواز الذي يحصل عليه من السفارة الفلسطينية في الخارج وذلك للتخفيف عن المواطن".
وأوضح أبو وردة أن دائرة الجوازات تعمل على إعطاء أصحاب الحاجات والطلبة الذين يتقدمون بطلب بهذا الخصوص صورة طبق الأصل عن جواز السفر، مشيراً إلى أنهم يتواصلون على مدار الساعة مع المواطنين لمساعدتهم والإجابة على تساؤلاتهم واستفساراتهم".
وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه دائرة الجوازات، أكد أنها تتثمل في قلة الإمكانيات المادية والبشرية "حيث أننا بحاجة إلى موظفين أجهزة حاسوب للمساهمة في تسهيل وتسريع العمل في الدائرة"، إلى جانب الإشكاليات في الجوازات الصادرة من رام الله حيث أنه يمكن من خلالها انتحال صورة شخص آخر مغايرة للبيانات المدخلة كذلك بعض البيانات تكون غير دقيقة ويوجد بها أخطاء".
ولفت أبو وردة النظر إلى أن دائرة الجوازات تطمح إلى تغذية بيانات جوازات رام الله في الشمال بدلاً من إرسالها إلى غزة "لتسهيل عمل المواطن والدائرة".
أما اعتماد الفرام المستشار القانوني لداخلية الشمال، بينت أن عملها يتمثل في فحص الهويات التي يشك في إمكانية أن تكون مزورة، قائلة: "في حال الإمساك بهوية مشكوك فيها يتم التحقيق في الواقعة ومن ثم التأكد من حقيقة التزوير ليتم تحويل الملف للنيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية بحق حاملها".
وأضافت: "نقوم بالتحقيق مع الموظفين في حال تورطهم بمخالفات إدارية أو تجاوز للصلاحية وبناء عليه يتم إصدار العقوبة المناسبة لتأديبه حسب القانون، كما أننا نتابع القضايا المتعلقة بالمديرية في المحاكم والنيابة وغالبا قضايا تصريحية الهدف منها تغيير أو تعديل الاسم وشهادة الميلاد وصور الاسم الأول أو اسم العائلة، حيث أننا نحضر جلسات المحاكم في هذه القضايا ومن ثم يتم تبليغنا بالأحكام الصادرة فيها، أضف إلى ذلك حضور ورشات عمل ودورات عمومية متعلقة بالعمل".
ونوهت الفرام أن الإمكانات ضعيفة جدا "كما أن بعض الإجراءات يصطدم بها المواطن نتيجة جهله بالقانون".
موظفون مختصون
وفي سياق متصل، أجرت الداخلية مقابلات مع عدد من المواطنين في مقر مديرية داخلية الشمال عن رأيهم بعمل المديرية، حيث قال المواطن محمد المدهون: "تقوم داخلية الشمال بعملها على أكمل وجه ولا يوجد أي صعوبات في انجاز المعاملات"، مثمنا دور المديرية بانجاز كل المعاملات والقضايا بأسرع وقت.
وقالت صباح عسلية من معسكر جباليا أن موظفو مديرية داخلية الشمال مخلصين في عملهم ويلاقون تسهيلات من قبلهم في إنهاء معاملاتهم دون تأخير أو تأجيل.
و ثمن جميع المواطنين المتواجدين في صالة انتظار المديرية جهود داخلية الشمال بما تقوم به من إصدار هويات وشهادات ميلاد وتجديد جوازات في فترات وجيزة للمواطنين والتي تقدم كل ما في وسعها من خدمات لتوفير الراحة للمواطنين.

