أخبار » الأخبار الحكومية

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تخرج نحو أربعه آلاف حافظا وحافظة

04 تشرين أول / أغسطس 2009 02:41

رغما عن الحصار والتدمير

الدجنى : وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تخرج نحو أربعه آلاف حافظا وحافظة لكتاب الله

في بوتقة حلقات الذكر تجدهم كنبراس مضيء يعم أرجاء المكان حيث يلتف عدد هنا وآخر هناك من مختلف المراحل العمرية للأطفال حول محفظيهم فما تجد غير تلاوات تستعذبها القلوب قبل  الآذان عند سماعها حيث كلمات المولى عز وجل  تتجلى في أرجاء المساجد عبر شفاه قرابة ستة الآلاف حافظ وحافظة لكتاب الله عز وجل حيث مخيمات تحفيظ القران الأمر الذي دفعنا لمعرفة المزيد عنها خاصة بعد انقضاء الفترة المحددة لإتمامه فكان لنا هذا التقرير .

أكد عماد الدجنى مدير دائرة التحفيظ في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن مخيمات  تحفيظ القران الكريم هي فكره قديمة حديثة تم عقدها من قبل الوزارة وقد أطلق عليها مخيم الفرقان تزامنا مع معركة الفرقان وتيمنا بسورة الفرقان مشيرا إلى أن مصطلح الفرقان والقرآن كلاهما واحد .

وقال  الدجنى " لقد بلغ عدد المنتسبين إلى مخيمات تحفيظ القران الكريم قرابة 6 الآلاف طالب وطالبة وبالرغم من أن المخيمات ستختتم  يوم الأربعاء 17/8/2009م إلا أن عدد الحافظين لكتاب الله بلغ 3 آلاف حافظ وحافظة ومن المرجح أن يزيد العدد إلى أربعة الآلاف لأن المتبقين معظمهم أنهى الأجزاء الخامس والعشرون والثامن والعشرون من القرآن الكريم ".

وتابع : يتم اختبار الحافظين لكتاب الله بتسميع 15 جزء من القرآن الكريم لتخريجه من قبل لجان منعقدة في المخيم .

وأوضح الدجنى أن هناك وعيا واضحا لدى الناس  بإرسال أبناءهم لتلك المخيمات لاغتنام الإجازة الصيفية فيما هو خير لهم في الدنيا والآخرة مشيرا إلى أنه بمجرد أن شرعت الوزارة بالإعلان عن فتح باب التسجيل لاحظنا إقبالا شديدا فكان العدد 6 الآلاف حافظ وحافظة ولو بقى باب التسجيل مفتوح لزاد العدد أضعافا .

وأشار الدجنى إلى أنه تم توزيع حلقات التحفيظ على أماكن مختلفة  من القطاع  إذ افتتحت  الوزارة دائرة تحفيظ  للقران استهدفت  نزلاء سجن أنصار 2 ونتج عن ذلك حفظ قرابة 6 نزلاء لكتاب الله  حيث يحفظهم محفظ على مدار الأسبوع  إلى جانب ذلك تم تحفيظ أبناء الأجانب الذين أسلموا والفلسطينيين المنتمين لمؤسسة فجر ، وأسرى في سجن نفحة الصحرواى بالتعاون مع وزارة الأسرى والمحررين  وسيجري تكريم جميع الحفظة .

وأكد على أن الوزارة منذ بدء التسجيل عقدت اجتماعا مع رؤساء الأقسام  تم خلاله وضع عدة شروط : أن يكون المتقدم للمخيم يحفظ خمسة أجزاء على الأقل كي تتوفر عند الطالب خلفية يبنى عليها الحفظ  مشيرا إلى أنّ الوزارة جعلت الأولوية البداية لطلبة الوزارة  ومن ثم فتح باب التسجيل للجميع .

وتطرق الدجنى إلى أن العديد من العقبات واجهتهم حالت دون استقبال أعداد إضافية وقال " السبب الرئيسي في عدم إمكانية استقبال أعداد إضافية هو محدودية الأماكن التي يتم التحفيظ بها وضيق المساجد إلى جانب أن عددا كبيرا من المساجد مدمرة غير أن هذا الأمر لم يقف عائقا بل كان حافزا لانعقاد كثير من الجلسات والحمد لله قمنا بالتحفيظ تحت حر الصيف وفى بيوتنا ولن يثنيا ذلك عن مواصلة الطريق الذي بدأناه  ".

وتابع : من ضمن العقبات أيضا فقدنا الكثير من الحفظة والمحفظين شهداء في معركة الفرقان حيث كانوا بمثابة الركيزة التي تقوم عليها مخيماتنا.

وناشد الدجنى كافة الآباء والأمهات بضرورة الحرص لدفع أبناءهم لحفظ القرآن الكريم  داعيا أهل الخير إلى دعم مراكز التحفيظ .

وقال الدجنى " أن هذا الجيل هو من سيقود الأمة إلى النصر مرسلا رسالة إلي بني صهيون بأنه بالرغم من قصفكم وتدميركم للمساجد سنواصل دربنا في حفظ القرآن الكريم وأنه لا مفر لهم منا فبهذا الجيل سننتصر بإذن الله ".

من جهة أخرى التقينا نائب مدير دائرة العمل النسائي والقائمة على مخيمات الشيماء لتحفيظ القران الكريم  التي تقيمها الدائرة فقالت " تهدف مخيمات الشيماء إلى تحفيظ قرابة 350طالبه لكتاب الله لإعداد جيلا يقهر الأعداء من خلال تمسكه بكتاب الله عز وجل "

وعبرت البطنيجى عن سعادتها لانتشار مخيمات تحفيظ القران في كافة مناطق القطاع الأمر الذي يبشرنا بقدوم جيل النصر والتمكين .

 

على موائد القران

كما التقينا الحافظ لكتاب الله الطفل محمد زيارة ذو الخمسة عشر عاما والذي بدت ملامح السرور ترسم طريقها إلى محياه فيقول: " لن يضيع وقتي هدرا دون الاستفادة منه فما كان قدومي من كندا إلى أرض غزة إلا لحفظ القرآن الكريم وإن كل دقيقة تمرّ عليّ استغلها في حفظ كتاب الله لأن ذلك سيكتب لي فيه الأجر الكبير ".

وأضاف : " لقد وضعت لنفسي هدفا وصممت على تنفيذه ولكن  ما يشجعني أكثر هو أداء مخيمات " تاج الوقار "  لحفظ كتاب الله في القطاع وما تتميز به من جوّ المرح والضحك واللعب والترفيه المشروع ".

واستطرد قائلا " منذ أن وطئت قدمي قطاع غزة  عبر معبر رفح البري سجَّلتُ مشاركتي في مخيمات "تاج الوقار" لحفظ القرآن التي ترعاها جمعية "دار القرآن الكريم والسنة" لهذه الغاية العظيمة  حيث أقوم بحفظ القرآن في حلقات " تاج الوقار " بمسجد التوحيد والسنة بحي الدرج شرق مدينة غزة ".  

وقال:  " الفترة التي سأقضيها في غزة لا تتجاوز الخمسة شهور ولكنى بمجرد أن قرَّرنا العودة إلى مسقط رأسنا بغزة سارعتُ إلى فكرة التسجيل في مخيمات تحفيظ القرآن الكريم التي شجعني عليها خالي، وحفَّزني على المشاركة فيها لحفظ كتاب الله بدلا من تضيع الوقت بلا فائدة الأمر الذي يثقلني بتقوى الله ومعرفة كتابه ".


تميز في الأداء

وأشاد زيارة  بأداء مخيمات حفظ القرآن الكريم وما تتميز به من جوّ المنافسة الشريفة بين الطلاب والتسابق على حفظِ أكثر عدد من الصفحات خلال جلسات التحفيظ، وما يلاقونه من عناية  واهتمام بكافة الطلبة من قِبَل المحفِّظين مؤكدا على أنه يحفظ خلال اليوم الواحد ما معدله من 8 إلى 10 صفحات منذ بدء اشتراكي في المخيم القرآني .

وأشار زيارة  إلى أن فترة الحفظ في اليوم "تمتدُّ من صلاة الفجر التي يداوم عليها كلِّ المشاركين؛ مما يشكِّل سمتًا رائعًا حتى صلاة الظهر، ومن ثمَّ نعود إلى بيوتنا لأخذ  قسطا من الراحة ".

و وجَّه الطالب زيارة رسالة شكر للقائمين على هذه المخيمات وللجمعيات التي ترعاها، قائلاً: "أظن أن قدومي من كندا إلى أرض غزة لحفظ القرآن الكريم لم يضيع هدرًا، وأن الوقت الذي أستغله في حفظ كتاب الله تعالى سيُكتَب لي فيه الأجر الكبير والعظيم" .

من الجدير بالذكر أن مخيمات تاج الوقار التي تنظمها دار القران والسنة تسعى لتحفيظ القرآن الكريم كاملا خلال ستين يوما وسط مشاركة واسعة من الطلبة بواقع عشرة طلاب في الحلقة الواحدة بمشاركة  "أكثر من عشرين ألف حافظ وحافظة غالبيتهم من تلاميذ الثانوية وطلاب الجامعات"حيث تتولى 13 ألفا منهم جمعية دار القران وستة  آلاف وزارة الأوقاف" وجمعية الشابات المسلمات.

أما المواطنة ندى عطية فقالت " يجب أن نسعى جاهدين لدفع أبناءنا لحفظ القران الكريم فهو النجاة لنا ولهم  وأتمنى أن يكون أبنائي جميعهم حافظين لكتاب الله وكثيرا ما أحرص على إرسالهم للمسجد كي تتعلق قلوبهم به وان شاء الله يكونون ضمن كواكب الحافظين لكتاب الله عندما يكبروا ".

وتابعت : كم أتمنى أن أكون أنا حافظة لكتاب الله فكثيرا ما أشعر بأن هذا الجيل أفضل منا لأنهم يجدون من يهتم بهم لحفظ كتاب الله ويسعى جاهدا لتحقيق ذلك وإن شاء الله سأسعى لتحقيق حلمي فبالإصرار نصنع المستحيل .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟