هآرتس – من باراك رابيد:
طلب المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومن وزير الدفاع ايهود باراك الحصول على وديعة بشأن تجميد البناء في المستوطنات على مدى سنة. واشار ميتشيل الى أنه من خلال هذه الوديعة يمكنه أن يحدث اختراقا في الجمود في المسيرة السياسية ويغير المواقف السلبية للدول العربية بالنسبة لبادرات التطبيع تجاه اسرائيل. في اثناء زيارة ميتشيل الى اسرائيل الاسبوع الماضي التقى مع نتنياهو وباراك وطرح عليهما مسألة الوديعة. وادعى ميتشيل في محادثاته بان الدول العربية ترفض اجراء بادرات تجاه اسرائيل الى أن تعرف بيقين بانها ستجمد البناء في المستوطنات. وعليه، فقد شدد ميتشيل على أنه يحتاج الى وديعة في صورة موافقة اسرائيلية على تجميد مؤقت للبناء، كي يستخرج من الدول العربية تنازلات مشابهة.
واشار مصدر سياسي في القدس الى أن نتنياهو وباراك لم يرفضا طلب ميتشيل الحصول على وديعة، ولكنهما اختلفا معه على مضمون الوديعة في عدة نقاط:
• مدة التجميد – ميتشيل طلب تجميدا للبناء في المستوطنات على مدى سنة على الاقل، ولكن اسرائيل توافق على التجميد على مدى نصف سنة بالحد الاقصى؛
• ما سيحدث بعد انتهاء التجميد – الامريكيون لم يعطوا بعد جوابا واضحا في هذا الشأن، ولكن اسرائيل معنية بان تحصل على تعهد امريكي ببلورة تفاهمات جديدة في موضوع البناء بعد انتهاء التجميد، في صيغة تفاهمات بوش – اولمرت؛
• مصير 2.500 وحدة سكن توجد قيد البناء – اسرائيل معنية باستكمال بناء كل وحدات السكن، ولكن ميتشيل معني بتقليص العدد قدر الامكان.
مسألة الوديعة :
هذا وستواصل اسرائيل والولايات المتحدة في الاسابيع القريبة القادمة المفاوضات في مسألة الوديعة. وفي 26 آب سيلتقي نتنياهو مع ميتشيل في لندن في جولة مباحثات اضافية. وقدر مصدر سياسي كبير في القدس بان الطرفين سيتوصلان الى التفاهم في موضوع المستوطنات في ختام اللقاء.
وكان الامريكيون عرضوا مسألة الوديعة في لقاء مبعوثي الرباعية الذين التقوا يوم الجمعة الماضي في القدس وقال نائب ميتشيل دافيد هيل، في الجلسة ان الادارة تحاول تحقيق وديعة مشابهة من الدول العربية ايضا.
ممثلو الاتحاد الاوروبي، الامم المتحدة وروسيا شددوا على أنه ينبغي "الشروع في الحديث عن المرحلة القادمة – استئناف المفاوضات السلمية – وتحديد جدول زمني وكذا الجهة التي ستتوسط بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية. واشار ممثل ميتشيل قائلا: "لا نريد ان نعرض قريبا صيغة كهذه بشكل علني كون ذلك يمس بالمفاوضات".
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 6/8/2009.

