اجتمع وزير العدل المستشار محمد فرج الغول الثلاثاء 11/8/2009 برؤساء النيابة في قطاع غزة وذلك في مقر وزارة العدل المؤقت بغزة. وقد حضر الاجتماع كلٌ من وكيل الوزارة المستشار عمر البرش ومدير عام الشئون القانونية والمهنية بالوزارة الأستاذ أسامة سعد.
وأطلع الوزير في اجتماعه رؤساء النيابة على القرارات والتوصيات التي تمخضت عن العديد من ورش العمل والتي كان آخرها الورشة التي عقدتها الوزارة لتنسيق وتنظيم العلاقة بين الجهاز القضائي الرسمي والنيابة العامة ولجان الإصلاح العشائرية بما يخدم مصالح المواطنين ويسهل إجراءات التصالح وفض النزاعات بشكل لا يخالف أحكام القضاء ولا يؤثر على هيبته.
وكانت الورشة قد خرجت بالعديد من التوصيات والقرارات التي من شأنها تسهيل العمل والتنسيق بين الجهات المختلفة لحل القضايا بشكل سريع وسلس مؤكدين على ضرورة احترام قرارات تحكيم لجان الإصلاح التي تسير حسب الأصول القانونية المعمول بها.
ومن ضمن التوصيات التي طرحها الوزير في الاجتماع ما يتعلق بالاستدعاءات لأعضاء لجان الإصلاح والشهادة أمام المحاكم، بالإضافة إلى اعتبار رأي لجان الإصلاح عند تعنت أحد الطرفين المتخاصمين بشكل غير مبرر، وعدم الاعتداد بمن سبق بالشكوى أمام الشرطة، بل بمن صدق وذلك عبر التحقق من البلاغات الكاذبة وعدم التسرع في إصدار أحكام الاعتقال إلا بعد التحقق من الجرم أو الشبهة التي لا تقبل الشك.
كما أكدت هذه التوصيات على إعطاء رجال الإصلاح فرصة لحل النزاع عند حدوثه قبل تحويله من الشرطة إلى النيابة، ومن النيابة إلى المحاكم، وذلك لإتمام إجراءات الإصلاح المتعلقة بالقضايا الصغيرة والعادية.
وتحدثت التوصيات أيضا عن ضرورة دراسة قانون التحكيم وإجراء تعديلات تتناسب ولياقة واحترام أعضاء لجان الإصلاح، وتعديل القانون من خلال المجلس التشريعي الفلسطيني.
وفي ختام الاجتماع شدد الوزير على ضرورة العمل بهذه التوصيات بما يكفل توفير كل ما يتطلب لراحة المواطنين وحل الخلافات وتضييق اللجوء لأمر الاعتقال بأقصى صورة ممكنة، مؤكدا أن قلة عدد السجناء في أي دولة هو ظاهرة صحية ينبغي العمل لتحقيقها.

