أكد م. إيهاب الغصين الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية انه تم الانتهاء من العملية الأمنية التي قامت بها أجهزة الأمن الفلسطينية بمدينة رفح، ضد الجماعة التكفيرية التي يتزعمها عبد اللطيف موسى، بعد تهديده للحكومة الشرعية في غزة والإعلان عن الانفصال ووصف حركة حماس بالحركة العلمانية الواجب قتالها وقتلها.
وأشار الغصين أن عدد القتلى وصل إلى 22 قتيلاً بينهم ستة شهداء من أفراد الشرطة وستة شهداء من المواطنين من بينهم ثلاثة أطفال . معرباً عن أسفه لوقوع عدد من الضحايا من أبناء الشعب.
وقال الغصين: أن مقتل زعيم العصابة التكفيرية عبد اللطيف موسى وقع بعد تفجير مساعده لنفسه في المنزل الذي تحصن فيه فجر.
وأوضح الغصين ما حدث قائلاً " أجرى أحد الوسطاء اتصالاً هاتفياً مع زعيم العصابة التكفيرية عبد اللطيف موسى لإقناعه بتسليم نفسه للأجهزة الأمنية فطلب موسى من الوسيط الحضور إلى المنزل الذي تحصن فيه وعندما وصل الوسيط إلى المكان قاموا بإطلاق النار عليه وتعمدوا قتله ، ومن ثم قام مساعد زعيم العصابة بتفجير نفسه بينما كان يقف بجوار موسى مما أدى إلى مصرعهما ".
وبين الغصين أن الاشتباكات اندلعت بالأمس بعد أن قامت هذه المجموعة التكفيرية بإعدام أحد الوسطاء وهو المواطن محمد شمالي فور وصوله إلى باحات المسجد حيث كان قد توجه إلى المكان من أجل حل الأمر وإنهاء الأزمة سلمياً بدلاً من اللجوء لاستخدام القوة لكن بادرت الجماعة بإعدامه وإطلاق النار على المواطنين .
وأضاف الغصين :" أن هؤلاء هم عبارة عن مجموعة من الأفراد وليسوا تنظيماً، وليس لهم اتصالات خارجية، ويحملون أفكار منحرفة فكريا ويقومون بتكفير أهل غزة وبالعديد من عمليات التفجير في الأفراح والمقاهي".
وأشار إلى أنه في البداية كانت الملاحقة تتم على خلفية الحوادث وبعد تتبع هذه الأمر تبين أنهم يتبعون لزعيم لهم وتم التواصل معهم ومع ذويهم لوضع حد لهم وإقناعهم بالتحلي بالإسلام الوسطي لكنهم رفضوا.
وأوضح الغصين أنه كانت هناك اتصالات كاملة معهم وتوعية لهم، وبالأمس كان هناك إعلان لهم في خطبة الجمعة يسمى بالإمارة الإسلامية وجرت اتصالات لضبط الأمر إلا أنهم أفشلوا هذه الاتصالات وباشروا بإطلاق النار فاستشهد أحد أفراد الشرطة وعلى اثر ذلك استمرت الاشتباكات حتى صباح اليوم، مشدداً على أنه تجمعهم كان بشكل رئيس في منطقة رفح فقط.
ودعا الغصين في حديثه كل من يحاول أن يقتنع بأفكارهم إلى تعلم الإسلام الوسطي من أهل العلم والعلماء، مطالباً العلماء الدعاة لتوعية أبناء الشعب الفلسطيني من هذه الأفكار. و داعياً الأهالي لتوعية أبنائهم وتعليمهم الإسلام الصحيح الوسطي .
وأضاف الغصين أن المدعو موسى كانت له اتصالات تنسيقية مع الأجهزة الأمنية التابعة لمحمود عباس، وربما هناك من يقف خلفه لمحاولة استغلال الوضع وإخلال الأمن في القطاع خاصة أنهم لم يستطيعوا الدخول إلي القطاع عبر مجموعتهم الأمنية برام الله وقد تكون هذه الطريقة جديدة لزعزعة الأمن في غزة.
وشدد الغصين أن الأجهزة الأمنية ماضية في فرض النظام والقانون ولن تسمح بعودة الفوضى والفلتان تحت أي ظرف من الظروف . مشيراً أن ما يجري الآن في رفح هو عملية تمشيط أمنية فقط، وأن منطقة رفح والمشافي الطبية لازالت مغلقة أمام الجميع وذلك للحفاظ على الأمن العام.

