غزة – المكتب الإعلامي الحكومي:
حذَّرت لجنة القدس بوزارة الأوقاف والشئون الدينية من شروع الاحتلال ببناء مبنى من الأسمنت المُسلّح بمساحة ٥٢٠٠ متر مربع سيضاف قريباً إلى باحة البراق، غرب المسجد الأقصى المبارك، مؤكدةً أن "اللجنة المحلية للتنظيم والبناء" التابعة لبلدية الاحتلال في القدس أوصت الأسبوع الماضي" اللجنة اللوائية" بالمصادقة على هذا المشروع.
واعتبرت لجنة القدس هذا المخطط الصهيوني الغاشم يأتي في إطار البرامج والسياسات غير المشروعة للاحتلال خاصة وان الاحتلال يمارس أبشع هجماته ضد المقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك سعياً في هدمه وإحلال هيكلهم المزعوم مكانه لا قدر الله.
وأشارت اللجنة إلى أن المخطط الشامل للمنطقة هو الذي تم تقديمه لبلدية الاحتلال الأسبوع من أجل المصادقة عليه والذي يتضمن إقامة مبنى آخر للباحة ويشمل أيضاً حفريات تحت الساحة الحالية وذلك بهدف إيجاد مناظر سياحية ، حد زعمهم الواهي.
وقالت اللجنة "إن المخطط يتضمن إقامة مصعد من الباحة إلى" الحي اليهودي "وبناء مراحيض عامة أخرى والقيام بأعمال بنية تحتية تحت الأرض وتعبيد مسارات مشاة أو نصب شبكة إنارة وإضافة لذلك تمت المصادقة على إقامة بناء جديد يستبدل المباني المكتبية ومباني الشرطة القائمة، وإقامة مكتبة ومركز تعليمي وغرف دراسية وقاعات محاضرات، ومركز اتصالات وما إلى ذلك".
القطار السريع
ومن جانبه ندَّد وزير الأوقاف والشئون الدينية ورئيس لجنة القدس الدكتور طالب أبو شعر بحفر الاحتلال أنفاق القطار السريع في خط "تل أبيب" – القدس، موضحاً أنه من المتوقع استكمال المشروع عام 2015م مما سيمكن القطارات من قطع المسافة بين المدينتين خلال 28 دقيقة فقط.
وأبدى الوزير استيائه وغضبه الشديد مما يجري في القدس عموما وفي محيط الأقصى على وجه الخصوص خاصة وان هناك جهات وجمعيات استيطانية متغطرسة تدعم تلك المخططات وهذه المشاريع بمليارات الشواقل وملايين الدولارات في الوقت الذي تحرم فيه المدينة المقدسة من ابسط الحقوق واقل الواجبات.
وأشار إلى أن المسافة التي ستقطعها القطارات ستبدأ من مطار اللد ومستوطنة "موديعين" وصولا إلى مدخل مدينة القدس، مبيناً أن مسار القطارات تتضمن عددا من الأنفاق يبلغ مجموع طولها 22 كم وجسور بطول سبعة كيلومترات وفي مسار قرب القدس ستمر القطارات تحت الأرض لمسافة 80 مترا.
ونوَّه رئيس لجنة القدس إلى أن هذا المشروع لم يأت من فراغ وأن هدف الاحتلال الرئيس و الحقيقي من وراء كواليس هذا المخطط هو تكريس ضم مدينة القدس إلى دولة الكيان الصهيوني وإفشال أي أمل بأن تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وفق مطامعهم الفاشلة بإذن الله.
حجارة السبيل
وفي سياق ليس بعيد جدَّد د. أبو شعر شجبه واستنكاره الانتهاكات الصهيونية بحق المقدسات والأوقاف الإسلامية والتي كان آخرها قيام عدد من عمال دائرة آثار الاحتلال بحماية قوات شرطة الاحتلال باستخدام المطارق، والأزاميل لتكسير بعض حجارة السبيل الخاصة بباب الأسباط أحد أبواب المسجد الأقصى وإزالة الكحلة عن أحجار أخرى من أحجار السبيل.
وأشاد الوزير في الوقت ذاته بموقف الرجالات المقدسية التي لم تتوانى للحظة عن التصدي للاحتلال وإنقاذ القدس والأقصى من براثنه الطاغية رغم التهديدات والاعتقالات وسياسات الإبعاد والتهجير التي ينتهجها العدو بحق المواطنين المقدسيين طوعا من غير وجه حق.
يُذكر أن السبيل يعود إلى العهد العثماني بناه السلطان سليمان القانوني ضمن ستة أسبله بناها في مدينة القدس وهو ملك للأوقاف الإسلامية التي لم تنمح دائرة آثار الاحتلال الإذن للعمل في الموقع.

